facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التنمية السياسية الاردنية : عورة و انكشفت .. !


د.عبدالفتاح طوقان
10-11-2007 02:00 AM

اختلطت المفاهيم لدى المرشّحين للمجلس النيابيّ الأردنيّ، المقرّر له العشرين من هذا الشهر. و لم يَعُدْ الناخب في الأردن يعرف مَن ينتخب و أي منهج اجتماعيّ أو سياسيّ مطروح من قِبَل المرشّحين، باسشتناء انتخاب أبناء العم و العشيرة، حسب ما ورد في حلقة تلفزيونية مسائية بثت يوم الجمعة 12 نوفيمر 2007 على الفضائية الأردنية، بمشاركة لجان المرأة من المحافظات المختلفة.و من منطلق "الأقربون أوْلى بالمعروف" الانتخابيّ، ضاع دور المرأة و برزت شعارت غابت عنها الحريات و المشروعات الوطنية، و أضحت لافتات و شعارات أقصت الفكر السياسيّ، و محت قضية الوعي بدور البرلمان التشريعيّ، و مفاصله النموذج الأكثر شيوعاً، و في الوقت نفسه رفرفت فوق رؤوس الناخبين عبارات لا تصون النظام و لاتحمي الدستور.

شعارت بعضها مغلف برداء سميك من التخلف السياسيّ، و تعزل الناخب عن التفعيل المشترك لدوره و أحقيّته في اختيار ممثلي الوطن .

و السؤال المحير و المقلق: لماذا هذا التراجع و الوهن و العجز السياسيّ؟ و أين دور وزارة التنمية السياسية؟ و ماذا كانت تفعل لإعداد الساحة الانتخابية بصورة حضارية سياسية؟ أين ذهبت مضامين و موارد و إسهامات الوزارة كما تَوهّم البعض في أنها ستقدم صورة جديدة و إيجابية لإفادة الوطن؟

شعارات انتقلت من محافظة الى اخرى، بدائية، و عاملها المشترك كلمة "للجميع"؛ و منها "الوطن للجميع" و "الصحة للجميع" و "التعليم للجميع". و أصبحت كلمة "الجميع" لازمة موسيقية ناشزة، توحي بأنّ الوطن جُزِّئ، و أنّ الأردن يتميّز بالتجزئة، و هذا غير صحيح؛ فأين دور الوزارة؟ و ماذا كانت تفعل طوال سنوات تأسيسها؟

شعار "للجميع" من منطلق الشيوع مرّ مثل السهم الجارح في بلد ملكيّ النظام دون أنْ يرى أحد الخلل السياسيّ، فمَن يخدع مَن؟ هل الوزارة تخدع المواطن؟ أم أنّ المرشّح يخدع الناخب؟ أم أنّ المطلوب هو عزل المجتمع عن الدور الحقيقيّ للمجلس التشريعيّ؟

و الأهم، لماذا خلت الساحة من الأحزاب العلنية؟ و لماذا تغلغلَ بعضُ دعاة الترويج في منافسة عبر الخطاب الدينيّ، تحت عين و فؤاد الحكومة، التى هاجمتهم ثم عقدت معهم صلحاً انتخابياً مرحلياً؟ هل هذا هو دور التنمية السياسية و استحقاق التحول الديمقراطي؟

هل نلوم القطط السمان التى دخلت بموازينها المالية الى ساحات الانتخابات بهدف اغتصاب السلطة و التحرش بالساسة؟ أم نلوم الوزارة التى لم تفلح في بناء شباب سياسيّ؟

إنّ مفهوم التنمية السياسية كما هي "الرؤية الملكية" في المشاركة و التحصين و الحريات الوطنيّة، لم يُستخدم و لم يُفعّل و لم يدرس؛ و إنّما نُشِر ارتباطاً بمصالح فئة على فئة، و هذا يهدد قانون الوطن.

من هذه الرؤية التى تجلت في كتاب تكليف سامي يطرح السؤال عن التنمية السياسية التى بذرها الملك في حياة نحو الافضل؛ تمنح الشعب الاردنيّ فرصة مؤكّدة للتعبير عن المشاركة بعقل و وعي و علم في الحياة الاردنية، عبر تأسيس تربويّ سياسيّ في دولة ملكية يقودها الهاشميون.

إنّ المتابع لما يحدث في الساحة الانتخابية، يجد شعارات تجعل الوطن مثل اللحم المكشوف الذي يغري بالفتنة و الالتهام.

و في جانب آخر يظهر خلل وعي بعض المرشّحين بالدستور، الذي أكّد في بنوده على ما ورد في شعاراتهم، و لعلّ بعضهم ظنّ أنّ الانتخاب لجوقة موسيقية؛ فأدخل الصوت الفقهيّ، و النغمة الصدامية، و اللحن الكاظمي، متصوّراً أنّه يملك مذهبَ عزل الوطن عن أبنائه، و آخرين التفحوا بماكينة التخوين و التآمرية، و لم يُخلُ الأمر من الاستقواء بصور المخلوعين و الخالعين.

إنّ دور وزارة التنمية السياسية كان لا بدّ أنْ يظهر واضحاً جلياً من خلال الإسهام في التوعية و تعميق و تفعيل المتشرك الوطنيّ الأردنيّ، و تقديم صورة حضارية إيجابية لدور الأحزاب الأردنية الوطنية، دون أية حساسيّة من العشائرية، و بتصوّر أعمق و أبعد من حرق مراكز التسوق الإنتخابيّ.

يعتقد البعضُ أنّ الشارع الأردنيّ انخدع بدور وزارة التنمية السياسية، التى قامت بأجرأ ختان سياسيّ ضد السائد الديمقراطيّ، و هي مطالبة بتقديم أوراق اعتمادها من جديد للمجلس النيابيّ المنتخب بصورة مختلفة عما ظهرت عليه نتائج افعالها على الارض الطيبة، وقتَ الانتخابات النيابية، التى هي مونديال التنمية السياسية المحلي.

الخطاب السياسيّ الصحيّ الناضج و العقلانيّ، المتصالح مع الأردن و العالم، موجود لدى البعض و لكنهم قلّة مبدعة.

aftoukan@hotmail.com




  • 1 ابو نهار 11-05-2011 | 09:29 PM

    شكرا دكتور على هذه الافكار وحبذا التواصل معكم على هاتف 079856305 ولك الشكر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :