facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اسمع تصريحاتك أصدقك .. أشوف وزرائك استعجب


د.عبدالفتاح طوقان
28-11-2006 02:00 AM

هذا رئيس وزراء ذو خلفية عسكرية، بل هو مستشار مدير المخابرات السابق و هذا فيه ما يشد المواطن إلى تطابق القول مع الفعل. و يملك الرئيس جرأة الحديث و لكنه مضطر للانسحاب في مواجهة الضغط و الحصار في تلك المرحلة. يصرح شيئا ويأتي الفعل في الاتجاه المعاكس. و التعديل الأخير على حكومة البخيت الأردنية الصنع غني و مثير، و هي تعديلات يمكن رؤيتها من جهة كبيرة و من جهة أخرى لا قيمة لها، حسب اتجاه بوصلة الرؤية، و خاصة أن الشعب الأردني انتظر الكثير بعد تصريحات رئيس الوزراء انه الباحث عن حكومة سياسية لا تختبيء خلف الملك فأتى بمجموعة من موظفي الدولة لا علاقة لهم بالسياسة أو الحكومة باستثناء وزراء اترك الحديث عن وزاراتهم لا أشخاصهم للصحافة المحلية.

أهم ما يمكن أن يضع الشخص إصبعه عليه في التعديل الوزاري هو وزير التنمية السياسية القادم من حزب سياسي، و هدف إحضاره إلى الحكومة هو للتفاوض مع النقابات، و الثاني وزير التطوير الإداري في غزل واضح مع تيار الأخوان المسلمين، في الوقت أن وزارة السياحة ذهبت ترضية لصديق أدار فندق للحكومة كان اغلب موظفين الحكومة من الدرجات العليا يحلون ضيوفا عليه فيحسن ضيافتهم و تكريمهم.

إحضار وزراء الترضية و المهادنة، في التاريخ الأردني الحديث باتوا عبئا على الحكومة أكثر من تسهيلا لها، و تجارب سابقة لا تزال عالقة في الأذهان بل إنها تسيء للحكومة أكثر من أن تفيدها. و يعتقد البعض أنهم بالكاد يمثلون ا نفسهم، و تسلقوا حوائط المبكى السياسية حتى باتوا في أحضان السلطة.

و يبدو أن كل كلام رئيس الوزراء و تصريحاته التي أدلى بها قبل التعديل قد ذهبت مع الريح و لم يسمح له "بالكارت بلنش " في التعديل و قلمت أظافره، فلا وزارة الأعلام عادت كما قال، و لم يتم الفصل بين الوزارات كما أراد و لم يشاركه التعديل و الدخول إلى الوزارة وزراء مقربون من القصر الملكي بل خرج احد المقربين و هو وزير الصحة، وأبقى على وزراء يتندر عليهم البعض بأنهم أصبحوا ينتسبون إلى عشيرة " عبد الدايم " المتواجدة مدى الحياة في كل تشكيل و تعديل لسنوات، بالتالي فأن التعديل هزيل.



و في المقابل، فأن البعض يرى أن الحكومة تسير في " الاتجاه المعاكس" لرغبات الشعب و التوجه الدولي في تمثيل كامل لفئات الشعب بكافة أصوله و فروعه، و أن كنت اشتم رائحة القرنفل في التغيير و لكنها يبدو غير كافية لمن يحبون الفل و الياسمين، و أن كنت لست ممن يؤمنون بذلك التوجه و لكنني انقل بعض من وجهة نظرهم..



أما وزارة التنمية السياسية و التي عهد بها إلى طبيب سابق يتولى أمانة حزب سياسي، كما يدعي البعض أسسه و موله في الأصل بعض من العائدين من الكويت، فهو ليس من الأحزاب المعارضة و ليس له تاريخا نضاليا في الساحة الأردنية و إنما هو جديد المنشاء خليجي الهوى قومي التغليف.

و بالتالي فأن الاختيار في غير مكانه و الادعاء بأن المعارضة قد دخلت إلى أحضان الحكومة و أيضا ممثل للإخوان المسلميين فهو مضحك للغاية، و هذا يذكرنا بدخول الفأر "جيري " إلى جحر القطة " توم" في والت ديزني و لكن في النهاية توم و جيري يجب إن يبقيا معا للأفلام القادمة، فلا الفأر قتل القط و لا القط التهم الفأر، و لكن كلاهما مستمرين في أفلام هوليود ووالت ديزني الأمريكية للأطفال، و الحكومة بتعديلها الحالي جزء من أفلام السياسة التي لا تنطلي على الكبار و لكنها مسلية لمبتدئي السياسة.



الأيام حبلى بالمفاجآت خصوصا و أن الملك أصدر توجيهاته بتحويل محافظة المفرق إلى محافظة تنموية و بها مشاريع و مطارات و شركات يوم التعديل، فجاءت المكرمة الملكية بذلك لتغطي على تعديل الحكومة تطفي بريقها.


كما إن منح الملك رئيس وزراءها وسام النهضة أعطى إشارة بين السطور تمهيدا لرحيلها و الإتيان برجل التغيير و التنفيذ الفعلي الذي يدير مكتب الملك حاليا و لكن ظروف البرلمان لا تساعده في الحصول على الثقة بوضعه الحالي، لذا فأن الأشهر الست القادمة هي وقت كاف للوزراء لجمع أوراقهم للرحيل و لمجلس نواب جديد بالحضور.


لقد أعجبت بتصريحات رئيس الوزراء و لكن مثل غيري الكثيرين استعجبنا ممن حملوا الحقائب الوزارية التي لم تخلوا من الترضية و التوزيعات الجغرافية، فأمست الوزارة بلا إضافة نوعية و لم يسعفها قول الرئيس أن التعديل في البرامج لا الأشخاص.


لذا فأن النموذج السياسي الجديد و الذي سبق و أن تحدثت عنه يجب أن ينظر إليه، و على الأقل عندما نقول تعديل الدستور، فأن أهم بند هو كيفية إعطاء الثقة للحكومة و كيفية سحبها، مع إضافة أن كل تعديل حكومي بحاجة إلى ثقة جديدة من البرلمان خصوصا و أن التغيير في البرامج على حد قول رئيس الوزراء لا الأشخاص ثم يقوم بتغيير الأشخاص و الإبقاء على البرامج.


أن إشكالية حكومات تشابه أفلام "توم و جيري" هي مقدمة لوزراء مثل سلاحف " النينجا " و هذا مرفوض لدى البعض، و عليه يجب الاهتمام بإعداد نموذج سياسي جديد يخرجنا من أوهام التعديل إلى واقع التغيير و يخاطب احتياجات الشعب و يؤسس لبناء دولة عصرية قائمة على التأهيل و تلائم الظرف و تحقق رغبات الأمة.

د.عبد الفتاح طوقان

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :