facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أطفال لا يسمعون .. وأثرياء لا يدفعون


ماهر ابو طير
18-11-2007 02:00 AM

ليست هي المرة الاولى ، التي يتم فيها الحديث ، عن حاجة الاف الاطفال في الاردن ، الى قواقع الكترونية ، لحل مشكلة عدم السمع ، فقد اثير هذا الموضوع مرارا وتكرارا.من المؤسف ، ان يعاني الاف الاطفال ، والحالات في ازدياد ، من مشاكل في السمع ، ويشخص الاطباء ، حالات هؤلاء الاطفال ، عبر الاشارة الى حاجتهم ، لتركيب قواقع الكترونية ، من اجل السمع ، والقوقعة ، جهاز صغير جدا ، يتم تركيبه في الاذن بعد عملية جراحية ، ويخضع الطفل بعد ذلك لتدريبات ، من اجل اكتساب اللغة ، وكلما تم تنفيذ العملية في سن مبكرة ، كانت العملية اكثر نجاحا.

حاليا ، تبلغ كلفة القوقعة الواحدة من عشرة الاف دينار الى خمسة عشر الف دينار ، وفقا لنوعيتها ، وفي الغرب ، يجرون العملية عبر تركيب قوقعتين للطفل ، في كل اذن قوقعة واحدة ، وبات ممكنا اليوم تركيب قوقعة واحدة ، غير ان الافضل هو تركيب قوقعتين اثنتين.

بمعنى ادق ، كلفة انقاذ الطفل في هذه الحالة ، تبدأ من عشرين الف دينار الى ثلاثين الف دينار ، والمشكلة التي يواجهها الاطفال في الاردن ، هي عدم وجود تغطية مالية لهكذا حالات ، وعدم وجود تغطية مالية لكلفة شراء القواقع الالكترونية ، وببساطة نشهد تزايد حالات الاطفال الذين لا يسمعون ، فيما ننفق مالنا نحن على حفر الانفاق وبناء الجسور ، ولست اعرف ما فائدة الانفاق والجسور ، وهناك في شعبنا من يعاني اشد المعاناة ، ويمكن انقاذه.

اقترحت ، مرات ومرات ، ان يتم ايجاد صندوق للقوقعة الالكترونية ، تتبرع فيه الجهات الرسمية ، والقطاع الخاص ، ويتم اطلاقه رسميا ، بموازنة كبيرة ، مع مركز لتدريب الاطفال ، وهو مشروع ، لم ينفذ لا ..اردنيا ، ولا عربيا ، على الرغم من سهولة تنفيذه ، اذا توفر القرار ، ومن يشتغل على هكذا مشروع.

كنا نفهم ، ان هناك حالات معقدة لاطفال ، وامراضا نادرة لا يمكن حلها ، او التعامل معها ، لكننا لا نفهم ، كيف يتم ترك الاف الاطفال ، لا يسمعون ، على الرغم من امكانية انقاذهم ، واي ضمير عام هو هذا الذي نتحدث عنه ، وهو ضمير نائم وغافل ، عن الاف الاطفال ، بل أي مروءة واي شعارات يتم طرحها ، وحولنا الاف الاطفال الذين يتألمون ليل نهار ، ونتخلى عنهم ، بكل انانية ونتركهم مدمرين ، على الرغم ان وضعهم سببه ، حالة البخل وعدم الاهتمام.

اطلاق مؤسسة او مبادرة وطنية كبرى او صندوق لحالات القوقعة الالكترونية ، هو امر هام جدا ، بدلا من انفاق عشرات الملايين سنويا ، على قضايا قابلة للتأجيل ، فحفر نفق او بناء جسر في عمان ، يمكن تأجيله ، وكرامة الطفل اهم الف مرة من هكذا مشاريع ، صماء ، لا قيمة لها ما دام الانسان يعاني ، وحل مشكلته ليس صعبا.

من يهمه الامر ، عليه ان يجد حلا لهذا الملف ، ومن يهمه الامر ، عليه ان يقول كلمة لصالح هذه المبادرة ، التي لا تريد الا قرارا ، وارادة ، وتبرعا وحثا للقطاع الخاص على التبرع ، واطلاق هذا المشروع فيه انقاذ الاف الاطفال ، الذين لا يسمعون ، حتى لا نكتشف ذات لحظة ان عددهم قد زاد ، وعندها تصبح المشكلة كبيرة جدا ومهينة لنا جميعا.

بدون الانسان ، تصبح كل الشعارات حبرا على ورق ، فمن سيصدق هذه الشعارات ، اذا كان ابن المواطن ، او ابن جاره مريضا ، ولا يتم انقاذه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :