facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحق على الطليان يا رئيس الوزراء


د.عبدالفتاح طوقان
19-02-2007 02:00 AM

بين " الحق على الطليان " في حجب كتاب الدكتورة نوال السعداوي "اوراق حياتي" في معرض الكتاب في قاهرة المعز ، و بين مذكرات وزير المالية العراقي محمد الحديد الذي اتهم ملك العراق الاسبق غازي بالموافقة على وعد بلفور ، الى كتاب "الفوز" لرئيس مجلس ادارة جنرال الكتريك ، توقفت اسبوعين و انا مطمئن الى ان القرأة هي المخرج الامن من الكتابة التى تؤدي الى وجع الرأس و البطن و القدم احيانا في هذا العالم العربي المليء بالتناقضات و المنغصات.و اذا ما اضفت نسخة "ويندوز فيزتا " التى نزلت الى الاسواق و لعب بيل جيتس فيها دورا غير طبيعيا في نقل العالم الالكتروني الى خيال جديد و مقدرة فذة تحول الكاتب الى ناشر ، و المتصفح الى غول نهم للانترنت ، و صورا و شاشات واوامر للكومبيتر عبر الصوت بدلا عن الطباعة ، و مشاركة ملفات من اجهزة محمولة اخرى غير متشابكة و غيرها من "المكتب 2007" ، لتشعر بأنك في حلم او امام ساحر جعلك ترى في برنامج "ويندوز اكس بي " القديم صفيحة سمنة فارغة و مليئة بالصداء . كيف بالله كنا نستخدم هذا البرنامج ، و اكثر من هذا!
عالم غربي يفكر في المستقبل و التقنيات و تطوير العالم و جانب من عالم عربي بعضه يقبع خلف مهاترات و اكاذيب و احاجي ، هذه اتفاقية ام مشروع و هذا زي اسلامي ام لا ، و هذه امرأة ام كرسي طاولة، و هذا خائن ام فيلسوف و غيرها من قواقيع التخلف .
اسبوعان لم يخرجني من تلك المتع في القرأة و التصفح و الثقافة الا مداخلة رئيس مجلس النواب الاردني الاسبق المهندس سعد هايل سرور في جلسة برلمانية تسائل فيها عن اسباب توقيع ورقة اتفاق سرية بين رئيس وزراء الاردن و نقابة المهندسيين ممثلة في التيار الديني الذي يتولى رئاستها . و عندما نفى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وجود مثل هذا الاتفاق ، تفاجاء بالمهندس سعد هايل سرور يظهر الورقة الى العلن، و يالها من وصمة عار في جبين حكومة يعتقد البعض انها بانكارها الاتفاق رغم وجود ورقة الاتفاق "بتوقيع رئيس الوزراء " انها حكومة غير صادقة و جديرة بالرحيل .
و يرى اخرون ان هذا الاتفاق السري ،و الذى جرى بين نقيب المهندسيين (ممثل التيار الاخواني ) وبمعاونة وزير مسؤول ( المحسوب على التيار الاخواني و لكنه ليس منهم ) ، كانت القشة التى قصمت الظهر ، و يبدو ان تيار الاخوان قد باع الرئيس وورقة الاتفاق الى سعد هايل سرور ، على حد ادعاء البعض ، فيما يرى اخرون ان تلك الورطة سببها الوزير المحسوب على تيار الاخوان . و يذهب البعض الاخر الى ان كل ماحدث سببه غياب الحنكة السياسية لرئيس الوزراء و ضعفه امام الرغبة في البقاء في منصبه تحت اي ظرف ، وهو ما يستغله التيار الديني و يتلاعب به من خلال مشاركته غير "بلو تووث" وزاري ممثل في وزارتين .
ان موقف رئيس الوزراء اما م النواب بدا و كأنه "غير صادق " فيما يقول ، في الوقت الذي من معرفتي به و منذ ان كان مقدما في الجيش العربي و احد مرافقي الامير الحسن انه على درجة عالية من الصدق و الامانه و حسن الخلق ، فيكف وصل به الحال الى تلك الحالة ؟..اكاد لا اصدق ، و لكنها السياسية الملعونة.
رؤساء الوزراء المتميزون هم الذين يطورون و يسهلون الرؤية و المهمة المكلفين بها ، و هم الذين يضعون النظم و القيم للمؤسشسات و الافردا و الاطقم الوزارية العاملة معهم لتحقيزهم و تحقيق النجاح المستدام . و هذا النجاح يأتي من خلال الاعمال و التصرفات الامينة و الصادقة ليكسبوا ثقة الشعب اولا ، و المتعاملين معه ثانيا .نجاح يأتي من خلال الاتصال الصادق و الفعال ، و النقدير للامور ، و بناء المعرفة الحقيقية ، و التصميم على النجاح ، و التكوير و الادارة المجتمعة لخلق قيم المنظومة الصادقة لاجل النجاح.
رؤساء الوزراة المتميزون ، هم الذين يضعون الخطط و الرؤية و الهدف و الاخلاقيات ، و هم انفسهم نماذج لبيئة التميز و الصدق.
و عندما لا يصدق رئيس الوزراء ، و يتمادى في اخفاء حقيقة اتفاق كتبه بيده و المسودة موجودة في يد رئيس مجلس النواب الاردني الاسبق ، فان هذا نذير فقدان المصداقية ، فقدان ثقة الشعب و النواب و مؤسسات المجتمع المدني في كل ما يصرح به رئيس الوزراء.

العلاقا ت الخارجية ، الامور المالية ، البناء ، الاشغال ، المواد ، التقنية ، المعولوماتية ، المياه و الري ، كلها تحتمل الخطاء و الصواب ، و لكن فقدان المصداقية و الظهور الى العلن بهذ ه الصورة يطرح السؤال : كيف ينظر الشارع الى الحكومة بمجملها بعد هذا ؟
اعود فاذكر بكلام الصحفي المصري الكبير على امين و الذي قال :ان السياسة هي فن الكذب ، و بطرافة الشعب المصري ذو الاحساس السياسي بالواقع عندما قالوا : الحق على الطليان....وهو ما قد يستفيد منه الرئيس لينجو من فعلته!
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :