facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فساد غذائي وسط البلد


ماهر ابو طير
13-12-2007 02:00 AM

يغضب بعض تجار المواد الغذائية ، حين تقوم الجهات الرسمية ، بمصادرة المواد التي يتم عرضها ، على البسطات ، خصوصا ، في منطقة وسط البلد ، وفي المخيمات ، وفي مواقع اخرى.اذا كان هؤلاء يشعرون بالغضب ، فاننا نشعر بالامتنان الى الجهات الرقابية ، التي تقوم بجولات التفتيش ، ولو عادت الجهات الرقابية ، الى مناطق مثل وسط البلد ، والمخيمات ، وبعض احياء عمان الشرقية ، والاغوار ، وبعض المناطق في المحافظات ، لاكتشفوا ، ان بيع المواد ما يزال مستمرا ، خصوصا ، بعد عصر كل يوم ، اعتقادا من الباعة ، ان من يراقب ينتهي دوامه ، واذا ذهبنا على سبيل المثال ، الى وسط عمان ، لاكتشفنا ، ان ما يحدث من عصر الخميس ، وصولا الى يوم الجمعة ، وحتى يوم السبت ، هو امر غير مقبول ، ابدا ، اذ ان هناك مواد غذائية ، منتهية ، ربما ، وتم الصاق تواريخ جديدة عليها ، او محو التواريخ القديمة ، التي تدل على انتهاء الصلاحية ، وهناك مواد غذائية يسهل تزوير صلاحيتها ، مثل الاسماك المجمدة منذ الف عام ، واللحوم القديمة ، ويضطر الفقراء للشراء منها ، وهم لا يعرفون انهم يشترون سما ، لا شك فيه.

الجهات الرقابية ، عليها ، ان تزيد عددد كادرها ، وان يكون دوامها مفتوحا ، على فترات ، وان تتواصل هذه الحملات ، فتحويل البلد ، الى معدة لنفايات الغذاء ، هو جريمة بكل المقاييس ، وهذه الاغذية التي نراها ، في الاسواق الشعبية ، لو حاول احد تصديرها ، لما دخلت الى أي بلد غربي ، فهي ستفشل في جميع الاختبارات التي ستجري عليها ، واذا كان كثيرون يشترون مواد غذائية معلبة او مجمدة ، ويعرفون ان مواد الحفظ تضر اصلا بالصحة ، في الوضع العادي ، كما ان هناك مواد حافظة ، تم الغاؤها دوليا ، وما زالت موجودة في سلع غذائية ، يتم بيعها ، للعالم الثالث ، للتخلص منها ، ومع كل ما سبق ، نتناسى ان بيع مواد غذائية اقترب تاريخ فسادها ، يعني ببساطة ان العائلة ستخزن هذه المواد ، لفترة زمنية ، اضافية ، ولن تنتبه العائلة ، لتاريخ الاستهلاك ، مما يعني انها قد تستهلك ، مواد فاسدة.

على الجهات الرسمية ، ان تعيد النظر بأسس دخول المواد الغذائية ، فلماذا يتم قبول بعض السلع ، وتدخل الاسواق ببساطة ، في حين ان ذات السلع لا تنجح في الفحوصات التي تجري في دول غربية ، وهذا يعني ببساطة اننا نطبق معايير قديمة ، او معايير غير دقيقة ، او اننا نتعامى من اجل دخول سلع رخيصة ومضروبة في حقيقتها.

غضب التجار ، ام لم يغضبوا ، فان حملات التفتيش يجب ان تجري طوال اليوم ، وفي ساعات العصر والمساء ، وفي ايام الاجازات السنوية والاسبوعية والاعياد ، وان يجري التفتيش على مخازن التجار ، ضمن خطة ممنهجة ، لتنظيف السوق من السلع الفاسدة ، وقد تكون الاستعانة بالامن العام والجيش ، عبر استعارة الكفاءات في المؤسستين لفترة وجيزة ، امرا مناسبا لاطلاق حملة تفتيش كبرى ، في توقيت واحد ، وان يتم وضع حوافز مالية ، تشجع كل من يقدم معلومات ، حول وجود مواد فاسدة ، او قريبة انتهاء الصلاحية ، فالامر يقترب من حدود الدعوة الى عمل مؤسسي منظم وضخم ومتواصل ، بدلا من الهبات التي تعود عليها التجار ، ويعرفون انها تبدأ ثم سرعان ما تختفي.

لا بد اذن ، امام هذه المشاكل ، ان تراجع الجهات الرسمية ، اسس فحص المواد الغذائية ، واذا كان كان هناك نقص في اجهزة الفحص او مستواها العلمي ، ولا يوجد تمويل لتطوير هذه الاجهزة ، فليتم اعلان ذلك بصراحة ، والبحث عن ممولين عبر دعم القطاع الخاص ، او الاقتراض ، او أي حل اخر.

لا تجعلوا البلد ، مجمعا للمواد الغذائية ، المشكوك فيها ، وعلى من يسعى الى ذلك ان يبحث عن وطن اخر ، يضر اهله ، كما يشاء.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :