facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حل الوزيرة .. محرج جداً


ماهر ابو طير
12-06-2013 03:10 AM

لم تجد وزيرة التنمية الاجتماعية حلا للعائلات الاردنية الفقيرة،في المناطق التي يعيش بها اللاجئون السوريون،سوى اقتراح تقاسم المساعدات الانسانية ما بين الاردنيين واللاجئين السوريين،مناصفة،وهذا حل محرج جداً.

الوزيرة أقرت أمس في المفرق ان الجمعيات الخيرية التي تتلقى المساعدات لتوزيعها على الاشقاء السوريين،تأخذ نسبة عشرين بالمائة من هذه المساعدات وُتخصّصها لعائلات اردنية فقيرة في تلك المناطق،والمقترح الجديد ينص على اخذ نسبة خمسين بالمائة من مساعدات اللاجئين ومنحها للعائلات الاردنية الفقيرة،ومن ساوى مواطنه بغيره،ما ظلم.

هذا على الرغم من انكار مسؤولين إغاثيين قبل فترة لحقيقة نسبة العشرين بالمائة المقتطعة لكونها ترتد سلباً على ثقة الممولين،فيما لا يعرف احد اذا ما كان هذا الاقرار سيؤثر على تدفق المساعدات العربية والدولية المخصصة حصراً للاجئين السوريين!؟.

العائلات الاردنية الفقيرة ليست لاجئة،في بلدها،حتى يكون الحل بتقاسم المساعدات مع اللاجئين السوريين،وكان الاصل تعديل السياسات،ليحصل الاردني على حقوقه اذا كان فقيراً،بمعزل عن فكرة وضعه في سلة واحدة مع اللاجئ السوري.

يمكن طلب مساعدات للخزينة من اجل انعاش المناطق الفقيرة،والتخفيف من تأثيرات اللجوء،بدلا من هذا الحل،الذي أوصلنا الى درجة وقوف المواطن واللاجئ في طابور واحد لتقاسم المساعدات،فما هو ذنب المواطن حتى تصل به أحواله الى هذه المرحلة؟!.

هناك مبالغ يتم دفعها للخزينة،ويتوجب تخصيص جزء منها للاردنيين،بدلا من سياسات البقج والطرود الخيرية والطوابير والمؤن!.

الاوروبيون ذاتهم يبحثون عن افكار هذه الايام لإنعاش المناطق الفقيرة،وبالذات في الشمال،وهم يريدون افكارا خلاقة على صعيد التشغيل والعمل للاردنيين،بمعزل عن وضعهم في قائمة متلقي المساعدات مع اللاجئين مباشرة.

السياسات قبلت تدفق مئات آلاف اللاجئين،وكان على من يرسمها ان يضع تصوراً مسبقاً لتأثيرات اللجوء اقتصادياً على الاردنيين،من حيث التشغيل وزيادة الدعم النقدي عبر الخزينة للفقراء.

اجتراح حل اقتصادي يساوي بين المواطن واللاجئ،يمس الاردني في وجدانه وكيانه ويجعلنا من جهة اخرى متهمين من اللاجئ السوري بكوننا نسطو على مساعدته،ومثل هذا المقترح سيخضع لتوظيفات سياسية تريد مس سمعة الاردن وشفافيته.

هذا مقترح سيثير ايضاً تحسّسات وطنية لان كثرة ستقرأ الحل باعتباره يمس الذات الوطنية ويستفزها بشدة لاعتبارات متعددة.

لا يعقل ان يصطف المواطن في بلد مستقر،وله حقوقه،مع شقيق لاجئ،خسر كل شيء،على طابور واحد،من اجل تقاسم المساعدات مع اللاجئ ومزاحمته على ثمار مصيبته المرة،كما العلقم،واذا كانت مصيبته تركت أثراً على مضيفه،فان الحل لا يكون بمساواة المضيف مع اللاجئ،فالمواطنة هنا،لا يجوز هدر جوهرها،ولا إذابة معدنها.

هذا تقاسم جارح للاردني،وغيرعادل للشقيق السوري،وهو تقاسم يترك اثراً حاداً على الوجدان الوطني للناس،اذ يرون بعيونهم كيف تحولوا الى لاجئين في وطنهم،ولا تجد السياسات الرسمية حلا لهم،سوى اصطفافهم في طابور اللاجئين؟!.

حقوق المواطن تختلف عن حقوق اللاجئ..أليس كذلك؟!.

الدستور




  • 1 اصبحنا و اللاجئين فى خندق واحد 12-06-2013 | 09:17 AM

    هناك عائلات فقيره جدا فى كل أنحاء الاردن ...... و الحكومه تبحث بكيفية رفع الكهرباء و الخبز
    ....

  • 2 باشكاتب 12-06-2013 | 10:57 AM

    و هل تعتقد ان معاليها ستستوعب مقالك بما فيه من بساطة و عمق سياسي

  • 3 من الكرك 12-06-2013 | 11:01 AM

    ابدعت استاذ ماهر في اثارة القضية،ولكن هل من لبيب يفهم الاشارة؟؟؟

  • 4 قارع الأجراس 12-06-2013 | 11:31 AM

    أتابع ما تكتب بشغف كبير، لكنك صدمتني اليوم بما كتبت عن "التقاسم" في المساعدات وحول طرود الخير والبقج لمساعدة الأردنيين المحتاجين ... يبدو أنك فقدت البوصلة وأضعت دليل المستخدم المعاصر ..

  • 5 موسى العجلوني 12-06-2013 | 12:08 PM

    وجهة نظر رائعة تذكرنابمسؤولية الدولة بالتوازي مع هيبتهاوكلاهما غائب هذه الايام

  • 6 نعمة البابلي 15-06-2013 | 02:44 PM

    استاذ ماهر اسالك سؤال ؟انك في منطقة المفرق وهذه المنطقة يوجد فيها عائلات فقيرة وكان هناك موقف امام عينك يوجد طفل اردني فقير وطفل سوري وهذا الطفل السوري يحمل تفاحه في يده والطفل الاردن يتمنى ان يكون معه مثلها ماذا سوف يدور في ذهنك هل يعقل ان الطفل الذي على ارضه يشعر بالنقص انا وجهة نظري بما انه الكل موجود في نفس المكان ان يتشاركو في بعض الحقوق مثل الماء وغيرة ولكن اصبح اللاجئين يبعون المواد التمونية لكثرتها عندهم وبسعر منخفض اذا المنظومة غير عادله اتمنى ان ننظر للامور بشكل آخر , الاردن رائعة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :