facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"الفخ الأخير"!


د. محمد أبو رمان
13-09-2013 02:57 AM

تصر جماعة الإخوان المسلمين في مصر على التزامها بالسلمية والديمقراطية، بوصفهما خياراً استراتيجياً نهائياً لا رجعة عنه. والأهم من هذا وذاك، تنبّهها للفخّ الخطير الذي يجري جرّها إليه؛ بالوقوع في وحل العنف والتطرف، لتأكيد شرعية الانقلاب، ومصداقية الدعاية الرسمية بزج الجماعة في دائرة "الحرب على الإرهاب"، أو بعبارة أدق "أخونة الإرهاب"!

وبرغم الحجم الهائل من العنف المادي والرمزي الذي تم استخدامه ضد الطرف الآخر، خلال الأسابيع الماضية، فإنّ الانقلاب العسكري ما يزال يعاني من عدم قدرته على فرض آلياته، وخريطة الطريق التي وضعها؛ فلم تنجح (إلى الآن) الأعمال والدعاية التي تقوم بها المؤسسة العسكرية، بالتعاون مع أغلب وسائل الإعلام المصرية، في إنهاء المسيرات والمظاهرات، وفض الشارع عن جماعة الإخوان المسلمين، حتى بعد وقوع أحداث الانقضاض على اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة.

وإذا كان من المستبعد أن تتخلى جماعة الإخوان رسميا عن خطابها السلمي والالتزام الديمقراطي، فإن "هجرة" أعداد من أفرادها، بخاصة جيل الشباب، نحو الانغلاق أو التقوقع على الذات، أو حتى باتجاه الفكر الراديكالي، في العلاقة مع الدولة ومؤسساتها، هو احتمال ممكن.

بالرغم من عدم استبعاد هذا "الخيار الأخير"، إلا أن تجربة الإسلاميين عموما مع فكرة الصدام والمواجهة لا تشجع على العودة إلى ذلك؛ فهو خيار يقع خارج سياقات الرهانات الحالية للجماعة، وحتى أغلب التيارات الإسلامية الراديكالية سابقا. وربما هذا على المدى الأبعد يمنح الأرضية المطلوبة لولادة "النموذج الإسلامي" التركي؛ أي حركة إسلامية أكثر تطورا في خطابها الأيديولوجي وطرحها السياسي، تعيد هيكلة شعاراتها وأفكارها، بما يتجاوز معوقات المؤسسة العسكرية والخصوم السياسيين للإسلاميين، كما فعل حزب العدالة والتنمية التركي.

تطوير التجربة الإسلامية باتجاه "النموذج التركي"، تحت وطأة التشابه في دور المؤسسة العسكرية في الحالتين، والذي يحول دون وصول الإسلاميين إلى السلطة، يتطلب شرطا آخر، هو وجود إطار ديمقراطي وآليات انتخابية ومؤسسات تمثيلية مستقلة. فنفوذ الجيش التركي في العملية الديمقراطية والسياسية يقتصر هناك على ما يسمى "حماية القيم العلمانية-الأتاتوركية"؛ بينما في الحالة المصرية، فإن المؤسستين العسكرية والأمنية تتغلغلان في تفاصيل كثيرة، ولهما نفوذ واسع في الاقتصاد والإعلام والسياسة، ما يحد من ديناميكية اللعبة الديمقراطية وقدرتها على دفع الإسلاميين إلى تطوير خطابهم السياسي إلى درجة قريبة من نموذج "العدالة والتنمية" التركي.
مع ذلك، إذا كانت هنالك إشكالية حقيقية في فكرة استنساخ "النموذج التركي" بصورته وجوهره، فإن المراجعة المحتملة من "الإخوان" ربما تؤدي إلى صيغة متطورة، ليست بالضرورة مطبوعة عن الأتراك، لكنها تستدرك على ما يسميه مراقبون "أخطاء الإخوان" في المرحلة الانتقالية الماضية؛ وتقدم خطابا أكثر مرونة وإدراكا لموازين القوى ولإنجاح التجربة، لتصبح ذات طابع وطني ديمقراطي يتجاوز الإطار الأيديولوجي والحركي الإخواني التقليدي.
إذا كانت "الجماعة" وقعت في "فخ السلطة" في المرحلة الانتقالية، ولم تتنبّه إلى ما تواجهه من "حقول ألغام"، فإنّ الفخ الخطير، وربما الأخير فعلاً، ستقع فيه إذا ما تمكّن مهندسو الانقلاب من استدراجها إلى فخ العنف والتطرف؛ فهو السيناريو الذي لن يجد فيه الإسلاميون عموماً، وليس فقط الإخوان، أيّ مكسب سياسي لأوطانهم ولمجتمعاتهم. ولا توجد وسيلة ناجعة للرد على هذا المخطّط، سوى السير إلى الأمام نحو مزيد من الخطاب الديمقراطي والمدني والتعددي؛ فالإصرار على هذه الثقافة والقيم هو مفتاح المستقبل.

m.aburumman@alghad.jo
الغد




  • 1 تركي 13-09-2013 | 04:04 PM

    كيف تصر جماعة الاخوان في مصر على السلمية ؟؟ هل بقتل 25 مجند مصري عائدين في حافلة مجازين ؟ ام بجثث رابعة العدوية .. .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :