facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عن «شروط» الائتلاف الذي .. يحتضر!


محمد خروب
01-10-2013 04:06 AM

اطرف ما في المشهد السوري المأساوي، بل اكثرها اثارة للسخرية هي التصريحات التي يدلي من ظنّوا انفسهم انهم قادة وانها مسألة وقت كي يتم تجهيز قصور الرئاسة لهم وتنظيم احتفالات التحرير والحشود المليونية التي ستستقبل جنرالات التحرير الذين قضوا كل ايام معارضتهم في ميادين القتال وعلى الجبهات وناموا على القش والحجارة، واحتموا من البرد بالكهوف، وعاشوا ثواراً بين الجماهير السورية، كما يعيش السمك في الماء (بالاذن من الرفيق ماوتسي تونغ) وكانوا يسهرون على تأمين رغيف الخبز وايصال مياه الشرب واسعاف الجرحى وتطبيب المصابين وايواء المهجّرين وتوفير أي ملجأ او سكن متواضع لمن فقد بيته او مسكنه.. وأسباب الحياة.

ثوار الفنادق هؤلاء باتوا الآن امام ساعة الحقيقة، فلا الداخل «السلمي» يعترف بهم، ولا حتى تنظيمات وشبكات وفصائل الارهاب، التي اخترعتها عواصم وجماعات وجمعيات واجهزة استخبارية وتجار حروب وعصابات زعران وزواريب وقاطعو طرق ومافيات تتجّر بكل شيء، بدءاً من الرقيق الأبيض ولا تنتهي عند تجارة الاعضاء او التهريب او الابتزاز والسرقة، ناهيك عن احتراف هؤلاء كل انواع الترويع والتنكيل والسادية وقطع الرؤوس واكل الاكباد والتلذذ بعمليات الاعدام الميدانية.

هؤلاء لا يعترفون بثوار الفنادق ومَنْ هم في الخارج، وقد فاجأتهم هذه «الانتفاضة» على سلطتهم (او سلبطتهم ان شئتم) التي صنّعها اصدقاء سوريا في نسختهم الاخيرة، وعلى جثة من تم اختراعه في اسطنبول ونقصد هنا المجلس الوطني، الذي يرأسه الآن جورج صبرا والذي ما يزال يصرّ هو والجنرال (آسف الكاتب والمعارض اليساري المخضرم الذي استدار 180 درجة وبات نصيراً للارهاب رغم انه فاز يوم امس بمنصب امين عام تجمع الاتحاد الديمقراطي للسوريين)ميشيل كيلو على التشبث بهيكل غير قائم او هو متصدع وآيل الى السقوط إن لم يكن سقط فعلاً، الموصوف بالجيش الحر، والذي بات مجرد اسم بلا محتوى او انه حتى لا يمثل احداً إلاّ اصحاب «علامته» التجارية والتي باتت الان في عُهدة سليم ادريس (ديغول سوريا كما حاولت عواصم الغرب الاستعماري تسويقه تحت هذه الصفة) فيما أمسى «المؤسس» رياض الأسعد، مجرد معاق جسديا (بترت ساقه) قلّما يستضاف او يتذكره احد بعد ان استنفد دوره وأحيل الى المعاش ثائراً سابقاً او جندياً للايجار.

ما علينا
فخامة رئيس الائتلاف الشيخ احمد عوينان الجربا الذي وقع أسير اوهامه وظن بانه رئيس فعلاً، خرج على الناس بعد ان أعلن اكثر من 13 فصيلاً وتنظيماً وكتيبة ولواء عدم اعترافهم بالائتلاف ممثلاً لهم وانكروا عليه صفته ودوره (وبينهم فصائل مهمة على الارض) قائلاً بثقة وصراحة انه سيذهب الى سوريا (...) كي يناقش المسألة ميدانياً، لكن شيئاً من هذا «الوعيد» لم يحدث وابتلع الشيخ لسانه وواصل التنقل من فندق الى آخر ومن عاصمة الى اخرى دون ان يتوقف عن الادلاء بالتصريحات والبيانات الثورية التي تبدو لمن لا يعرف وزن هذا الائتلاف وحقيقة الدور الذي انيط به، ان الرئيس الجربا ينتظر طائرة الرئاسة للهبوط في مطار دمشق زعيما لبلاد الشام وقائداً لمرحلتها الجديدة، وبخاصة في ظل الشروط التي يطرحها رابطاً تنفيذها بحضور مؤتمر جنيف2 ومن ضمنها (الشروط) ان لا دور للأسد في المرحلة المقبلة وان الحوار مع النظام يجب ان لا يكون الى ما لا نهاية، ولهذا اشترط (فخامته) الحصول على ضمانات عربية ودولية لكي يشرّف المؤتمر بحضوره، وان الحكومة الانتقالية يجب ان تتمتع بصلاحيات كاملة (طبعاً بعد ان ألزمه مُشغّلوه الصمت لان الفصل السابع لم يرد ذكره في قرار مجلس الأمن 2118 حول الاسلحة الكيميائية السورية الذي أتخذ بالاجماع قبل ايام.

ائتلاف الجربا وقد اصيب بصدمة لم يفق منها بعد، عندما سحب ثلاثة عشر فصيلاً الاعتراف به، يفقد توازنه الآن تماماً بعد ان قاد زهران علوش (وما ادراك ما زهران علوش) «انشقاقاً» آخر على الائتلاف المزعوم مشكلاً نواة جيش الاسلام (قيل جيش محمد) من 43 لواء وكتيبة من الجيش الحر (جيش الجربا وكيلو وصبرا وغليون وسيدا وباقي جنرالات الثورة السورية وحكومة احمد طعمة المظفرة!).

من سمعوا من ثوار الائتلاف، «تنازل» الجربا الذي تكاد «جيوشه» ان تسيطر على كاهل الاراضي السورية، واستعداده لحضور مؤتمر جنيف ولكن بشروط اشفقوا عليه ليس لأن الرجل اضفى «شرعية» على نظام دمشق، بل لأنهم رأوا في ذلك «خيانة» للثورة وخضوعاً للضغوط ومحاولة للتقرب الى بعض العواصم، التي لم تعد ترى في الائتلاف ممثلاً شرعياً للشعب السوري، بل ثمة ممثلين آخرين اكثر وزناً وحضوراً وتمثيلاً من اولئك الذين اخترعتهم عواصم اقليمية، سقطت مشاريعها وذهبت سريعاً الى مزبلة التاريخ..

ائتلاف الجربا بات عارياً، ولم يعد لجنرالاته ولا لمفكريه او رموزه المزيفة أي دور سوى القليل حتى لدى من صنّعهم، وباتوا عبئاً على اكثر من عاصمة وجهاز استخباري، وثمة مَنْ لا يتردد في القول: ان دفن الميت قد حان.
لا عظّم الله اجرهم!
(الرأي)





  • 1 اردني مغترب 01-10-2013 | 12:51 PM

    مقال جميل لكاتب اجمل
    شكرا على المقال الرائع

  • 2 مغترب 01-10-2013 | 04:12 PM

    تحية كبيرة لاستاذ الطفولة استاذي الفاضل محمد خروب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :