facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





دولة فلسطين


ماهر ابو طير
23-01-2008 02:00 AM

ما يجري في غزة ، هو مقدمة لما سيجري في الضفة الغربية ، فاسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينية ، في نهاية المطاف.استهداف غزة ، بذريعة وجود حماس في الحكم ، واطلاق صواريخ على المستوطنات الاسرائيلية ، يخفي خلفه المخطط الاكبر ، فقتل هؤلاء الابرياء ، ومحاصرة القطاع ، وقطع الكهرباء عنه ، في الوقت الذي يذهب فيه محمود عباس الى مفاوضات شكلية ، يستهدف ايضا اسقاط السلطة الوطنية ، التي لن تستطيع ان تفاوض ، واسرائيل تمارس ابادة جماعية في غزة ، واذا كانت السلطة تعترض دوما على حركة حماس ، فعليها ان تعرف ان عناد حماس مفيد لها ، في حال التفاوض ، اما..والقصة باتت هكذا فان اسقاط حماس ، وحصار غزة ، سيقودان بالضرورة الى سقوط السلطة الوطنية الفلسطينية ، ولن يجرؤ احد من رموزها على التفاوض بشأن القدس وحقوق اللاجئين والنازحين. كل هذا يعني ، نتيجة محددة ، هي عدم قيام دولة فلسطينية ، وقد قلت في وقت سابق ، ان اسرائيل لا تريد اصلا قيام دولة فلسطينية ، ولن تقبل بها ، بجوارها ، مهما بلغ بها الضعف والاستسلام ، ولن تقبل بوطن صغير للشعب الفلسطيني ، تتركز عليه وفيه امال الفلسطينيين في العالم ، والوعد الامريكي بقيام دولة فلسطينية ، هو وعد كاذب ، فاليهود يعتبرون الضفة بمثابة يهودا والسامرة ، ولن يسلموها لاحد ، ولن يسلموا جزءا من القدس لاحد ، وغير هذا الكلام ، هو حراثة في البحر كما يقولون ، وضحك على ذقون الناس.

لن يجد الشعب الفلسطيني ، حلا ، سوى العودة الى انتفاضة جديدة ، واذا كان فلسطينيو 48 سكتوا ستين عاما ، حتى لا يخسروا وجودهم في مناطقهم ، فانهم بعد قصة يهودية اسرائيل سيجدون انفسهم ، في ذات موقف اهل الضفة وغزة ، واذا لم يتحرك هؤلاء ويكونون شركاء في الانتفاضة الجديدة ، اذا حدثت ، فسيتم التخلص منهم ببساطة ، ولن ينالهم سوى خطيئة السكوت لستين عاما ، كانت نتيجتها ، استهدافهم مثل اهل الضفة وغزة والقدس.

اولئك الذين يخافون من قيام دولة فلسطينية ، كثرة ، بين العرب ، قبل الغربيين والاسرائيليين ، واذا كانت الحلول كلها تتحدث اليوم ، عن عام صعب ومأساوي على الشعب الفلسطيني ، هذا العام ، ويشير بعضهم الى ان اسرائيل تريد ان تحكم مصر غزة ، ويحكم الاردن الضفة الغربية ، فان هذا مجرد حلم جميل ، فاسرائيل لن تعيد الضفة الغربية الى الاردن ، ولن تعيد غزة الى مصر ، وهي تريد هذه المناطق ، لتسوية مشاكلها الاخرى ، مثل مشكلة اهل الثمانية والاربعين ، باعتبار ان الضفة وغزة ، ساحات خلفية ، لاسس وبداية المشكلة والقضية الفلسطينية ، واسرائيل قد تخطط اليوم ، الى جعل الضفة وغزة ، مستودعا بشريا ، ترحل اليه اهل الثمانية والاربعين ، لتنقية عرق الدولة اليهودية ، وتطهيرها من الاثم العربي والدم العربي. كل هذه التشوهات في حال العرب ، وما يجري في القضية الفلسطينية ، سببه اخراج القضية الفلسطينية ، من اصول تفسير هذا الصراع ، فهو صراع ديني ومصيري ، واما نحن او هم ، وغير ذلك ، هو قفز في الخيال والاوهام ، واضاعة للوقت ، فأي سلام يتحدث عنه البعض ، مع من غدروا الانبياء ، اساسا ، وهل العرب والشعب الفلسطيني ، اليوم ، اكثر حكمة وذكاء وحماية ، من الانبياء الذين لاحقهم العدو عبر الاف السنين.

لن تقوم دولة فلسطينية ، ولن تتنازل اسرائيل ، عن الضفة وغزة ، لاحد ايا كان ، لا فلسطينيا ولا اردنيا ولا مصريا ولا دوليا ، وكل ما تريده اسرائيل اليوم ، تحويل الضفة وغزة الى مستودع بشري ، على شكل قفص كبير ، يحيط به الجدار العازل ، ويتم عبره حل مشاكل اسرائيل اخرى. ما جاء في سورة الاسراء ، لن يغيره احد ، فلا بد من حرب كبيرة مقبلة ، ولا بد لاسرائيل ان تزول ، ومن ينسى..فنسيانه من فعل يديه.
m.tair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :