facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عربي وافتخر


ماهر ابو طير
20-11-2013 02:32 AM

القتل بات يومياً،في فلسطين والعراق،سورية ولبنان،تونس ومصر،ليبيا واليمن،ولا تجد أمة من الأمم تنتحر بهذه الطريقة مثل العرب.

هشاشة تاريخية،ولأن هذه الأمة،هشة وضعيفة،بنيوياً،ولا تجيد سوى حرفة الكلام تاريخياً،وهو منجزها الوحيد،فقد تم تعويضها بخاتم الانبياء والمرسلين،لعل في الدين،تعويض لكل الاختلالات والنقص في هذه الشخصية.

الدين تم تركه،والتخلي عن أخلاقه،مقابل عبادات يمارسها أغلبنا،بلا روح،ولا تترك قيمة اضافية على الصعيد الاخلاقي،اي اننا امة بلا روح،نصوم ونصلي،غير اننا نكذب ونسرق ارث الاخوات،ونعق الاباء والامهات،ونكره ونحقد،الى آخر المتتاليات،والذي يرى اعداد المصلين في «الجمعة» يسأل نفسه اذا كان كل هؤلاء يصلون فمن يرتكب الاخطاء والخطايا طوال اسبوع؟!.

سنلاحظ هنا امرين،اولهما ان لكل الامم اعداء وخصومات،غير اننا الامة الوحيدة التي يسهل اختراقها،والموساد الاسرائيلي جند مئات الاف العرب في كل العالم العربي،جواسيس،وكلاب أثر،لكننا لم نسمع عن اسرائيلي واحد تم تجنيده لصالح منظمة عربية او دولة عربية،ولم نسمع عن يهودي واحد،باع اسرار اسرائيل لأي دولة،الا اذا كنا نصدق الحركات القرعاء في المسلسلات المصرية.

ثانيهما ذاك الذي يقول ان كل الامم فيها اختلافات والوان،واذا ذهبنا الى مجتمعات مثل الامريكي والكندي والبريطاني،لوجدنا اديان وملل واعراق،والكل يعيش،ويعطي احسن ماعنده،فيما كل الالوان في العالم العربي،باتت وسيلة للقتل والتصفية.

صراعات السنة والشيعة،والكراهية المبثوثة في اضلعنا ودمنا تجاه بعضنا البعض،الكل يكره الكل،هذا مسيحي وهذا مسلم،هذا درزي وذاك علوي،هذا شمالي وهذا جنوبي،هذا كردي وذاك امازيغي.
هذا الى الجنة وذاك الى النار،هذا أصلي وذاك تقليد،هذا طويل وذاك عريض،والمفارقة ان الجميع من اصل طيني مالح واحد.

العجرفة والفوقية والعنجهية عنوان الجميع،برغم ان الجميع في جهنم،لكنهم يجدون وقتا،لتوزيع الشهادات على بعضهم البعض،وتقييم بعضهم،فيما كلهم في ادنى سلم الامم،وتستغرب اذ تقرأ دوما تعريفات للافراد من باب «سوري وافتخر» او «مصري وافتخر» او «خليجي وافتخر» الى آخر هذه العنتريات.

لا احد يقول لك بماذا يفتخر،وعلى اي اساس يفتخر اصلا،وهل هناك ما يستحق الفخر،والفخر الزائف تقرأه على الوجوه وفي الكلام؟

المشترك بين الاول والثاني،ان بعضنا يقول ان هناك مؤامرة،ينفذها الاسرائيلي تارة ضدنا،وينفذها الايراني تارة اخرى،والخصوم لا يُعدون ولا يُحصون،لكن لا احد يقول لك على صحة هذه الفرضية،كيف يمكن دوما اختراق هذه الامة،وايجاد عملاء ينفذون هذه المخططات لصالح الاسرائيلي او غيره،او يبثون الفرقة،بين الناس،استثماراً في الوانهم المقدسة وغير المقدسة.

هل تمكن مليار عربي ومسلم من اقناع اسرائيلي واحد بتفجير موقع في اسرائيل مثلا،هل اقنع مليار عربي ومسلم،من اقناع اسرائيلي واحد بتأسيس حزب مهمته مثلا بث الفرقة بين اليهود الروس والغربيين؟!.

المتحذلقون فقط يقولون لك انك ربما معجب بالعدو ومفتون به.حسنا.لعنة الله على العدو ومن والاه.اعطوني مثلا حياً من واقعنا يقول العكس،غير القصص الفردية التي لا تغني شيئاً عن نقد الروح الجمعية،وهي روح عنوانها الكراهية والهشاشة والانشطار.

هذا وطن من خليجه الى محيطه بات مقبرة كبرى،والقتلى في كل مكان،ولا تسمع الا دعاء بعضنا،اذ كانوا يتمتمون:اللهم اجعل العراق مقبرة للغزاة-آمين-اللهم اجعل الشام مقبرة لهم-آمين-اللهم اجعل افغانستان مقبرة للمحتلين-آمين-ايضاً!.

الاستجابات جرت بشكل معكوس،اذ باتت دولنا مقبرة كبرى لنا،لا لمن احتل دارنا،وغزاها في ليل ونهار،بشراكة من ابناء جلدتنا.

مناسبة الكلام:القتل في بيروت البارحة،وايا كان القاتل الاصلي،فقد وجد في النهاية من يحمل المتفجرات ويقوم بتفجيرها،وهذا هو المهم،قبل هوية القاتل والرسالة التي يراد ايصالها،والقاتل كان عربيا او اسرائيليا،لم يقتل اللبنانيين،الا لانه وجد فيهم وبينهم،من يقدم الخدمة مقابل دراهم معدودات.

مثله كثرة مستعدين لتقديم ذات الخدمة في كل الشرق العربي الذبيح،وهذه الهشاشة هي اساس البلاء،وهي الهشاشة التي تولد كل الامراض من قلة الدين الى سوء فهم الدين،وصولا الى الخيانة وانعدام الاخلاق والمثل،مرورا بالعنجهية المريضة دولا وافراداً.
عربي وافتخر...هل من سبب واحد للفخر حقاً ؟!.
(الدستور)




  • 1 معاني .. 20-11-2013 | 02:43 AM

    نعتذر...

  • 2 كركي عاجنكوا وخابزكوا 20-11-2013 | 02:47 AM

    نعتذر...

  • 3 حوه يالهامل 20-11-2013 | 03:28 AM

    حوه

  • 4 ألمراقب 20-11-2013 | 05:34 AM

    نعتذر...

  • 5 عربي اصيل 20-11-2013 | 10:12 AM

    شكراً ايها الكاتب العريق الذي يحرك الوجدان فيماتكتب اردد قول الشاعر تضامنا مع ما كتبت
    اغاية الدين ان تحفوا شواربكم يا امة ضحكت من جهلها الامم
    اسال الى متى سنظل اسارى الى افكار وطوائف واعراق ووووو.

  • 6 أمير الغساسنة 20-11-2013 | 10:13 AM

    كلام أكثر من رائع يا أستاذ ماهر مبدع كالعادة في كل مقال تكتبه

  • 7 دراسات 20-11-2013 | 10:15 AM

    والله انك صادق بكل كلمة قلتها , تحياتنا لك و لكتاباتك المتميزه

  • 8 ميشيل شداد 20-11-2013 | 11:48 AM

    لك كل احترام لقد بلغت الحقيقة الحقيقه وانت صادق بما كتبت هذا هو الواقع المؤلم وافتخر هذاالمصطلح العرمرمى فى عالمنا العربى الذى يدمرنا

  • 9 رجل 20-11-2013 | 11:53 AM

    .......!!!

  • 10 خالد المعنون 20-11-2013 | 11:59 AM

    لقد لخصت اوجاع هذه الامة ، ولكن مازلتم تبتعدون (بوعي او بدون)
    عن الوجع الحقيقي بان هذه الامة ابتعدت عن العقل لا بل تؤجره وعبدت التراث وتعيد انتاجه ويحكمها والتحالف القديم الجديد بين السلطة السياسية والدينية وشيطنة العلمانية........وشكرا

  • 11 خالد المعنون 20-11-2013 | 11:59 AM

    لقد لخصت اوجاع هذه الامة ، ولكن مازلتم تبتعدون (بوعي او بدون)
    عن الوجع الحقيقي بان هذه الامة ابتعدت عن العقل لا بل تؤجره وعبدت التراث وتعيد انتاجه ويحكمها والتحالف القديم الجديد بين السلطة السياسية والدينية وشيطنة العلمانية........وشكرا

  • 12 نواف طلال/جامعة ال البيت 20-11-2013 | 01:05 PM

    نعم استاذ ماهر هذه هي العلّة.

  • 13 طارق 20-11-2013 | 02:23 PM

    كل ما اريد أن أقول لك يا سيد ماهر هو: ابدعت (يسلم ثمك)
    لا يمكن ابدا" النهوض في إي بلد عربي مما كان, ألا بعد أولا" احترام عروبتنا و من ثم كل أخوانا العرب مهما كانوا و فتح ابواب الحدود و من ثم يتم البدء الحقيقي في التطوير. غير ذلك هو أوهام و أمم و أسود من ورق.

  • 14 سندس 20-11-2013 | 02:33 PM

    ... بهذا يا ماهر أبو طير جعلتنا نضحك ودموعنا تنهمر حسرة وألم ..نضحك ونبكي على أنفسنا وعلى مستقبل أبنائنا في ظل هذا الضياع وفقدان الهويه اللامتناهي .. من نحن ؟ ماهي القيمة التي أضفناها للبشرية والحضارة في الثلاث قرون الاخيرة على الاقل ؟ ...ماذا قدمت "نخبنا العتيدة " غير التماهي مع مصالحها ومصالحها فقط على حساب أوجاع السواد الاعظم من الشعوب المتطلعة الى حياة كريمة كالكثير من شعوب العالم التي رمت وراءظهرها كل مظاهر الانحطاط والتخلف .. شعوب احترمت قوانينها ودساتيرها وأعلت من شأن انسانها فأرتقت .

  • 15 رندة عمايري 20-11-2013 | 11:34 PM

    مقالة اكثر من رائعة تصف واقع الحال
    شكرا للكاتب القدير

  • 16 خالد السرحان 21-11-2013 | 12:48 AM

    مقال رائع ومعبر بوركت الاقلام العربية

  • 17 وجدان الدهون 21-11-2013 | 01:42 AM

    فيع غاية الروعه وفعلا لا يوجد ما يستحق لنفتخر به في ظل مثل هذه الظروف التي شردت اخوتنا وعروبتنا ومزقت هويتنا الاسلاميه للاسف


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :