facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صورة وصورة


طلعت شناعة
09-12-2013 03:27 AM

صورة (1)
طالبة جامعية ترتدي جلبابا أسود،تنتظر في الصباح الباكر باص الساعة السابعة الذي اعتادت أن يأتي في مثل هذا الموعد من كل صباح كي تذهب الى جامعتها وتكون هناك قبل بدء المحاضرة الأُولى.

الطقس ماطر وبارد والظلام يغطي المكان والفضاء، ولا أحد في العتمة الا دقّات قلبها والكثير من الطموح بأن تعوّض أهلها ما أنفقوه من أجل تحصيلها الدراسيّ.

تفرك أصابعها وتنفثُ من فمها بُخار الوقت والانتظار.
يتأخّر «الباص» لسبب لا تدريه،فتزيد دقّات قلبها خوفا من»عابر» أو «عابث» أو «مستهتر».
تشد الى صدرها حقيبتها التي تحتوي على «سندويشة اللّبَنِة» التي أعدتها لها والدتها،بينما تُبقي على «هاتفها» بين يديها استعدادا لأيّ طارىء.

وفي الجهة المقابلة من الشارع،ثمّة طالب جامعي،يتلفّع بسترة ثقيلة،يقاوم البرْد، وينتظر هو الآخر باص الجامعة.

الهواء يلفح وجهه،فيتّقي الرّيح باصرار على تجاوز سنوات الدراسة كي يعين والده الذي قضى عمره من أجل ان يرى ولده رجلا يعتمد على نفسه.

يتحسّس الشاب جيبه خشية ضياع»الدينارين»/ مصروفه اليومي،ويعاود النظر الى حذائه كي يتأكد أنه نظيف من الوحل.

الطالبة الجامعية،تبتسم أخيرا، فقد لاح الباص الذي اعتادت ان ينقلها الى جامعتها. ويظهر بريق عينيها مصحوبا بمشروع دمعة حائرة.

وبعدها بنصف ساعة،يعود الطالب الجامعي يتفقد مصروفه البسيط،بعدما اقترب الباص من الوصول. يفرك جبهته ويرمق غيمة كانت تحوم فوقه.

صورة (2)
«شلّة» طلاب تجمّعوا في سيّارة فارهة،وقد كسروا صمت بصخب»مسجّل» ظل يدقّ الفضاء بعنفوانه،بينما الطلبة ملأوا المكان بأصواتهم،منهم من أشعل سيجارة والقى بقاياها من نافذة السيارة،ومنهم من نسي دفاتره وكتبه ،وحين تذكّرها، ردّ عليه زميله»سيبك هوّ احنا رايحين ندرس».

لم تستغرق الطريق منهم الا قليلا،اتجهوا فورا الى» الكافتيريا»، ونصبوا شِباكهم أمام زميلاتهم عل واحدة تقع في حبالهم.

شاي وقهوة ونسكافيه، وصخب، ونظرات «كريهة» صوب إحدى الطالبات،فاحتكاك، فمعركة،فألفاظ بذيئة.»ولك إنت مش عارف أنا مين وإبن مين»،»ولك يا إبن ال..» و» الله لادعس عليك يا واطي».

صرخات البنات،انتشرت في المكان،ومنهن من آثرت السلامة،فهربت بجلدها،بينما بقيت أُخريات ينتظرن نهاية «الحرب».
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :