facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مأسسة العشائر الأردنية مدخل للإصلاح الاجتماعي


د.عبدالله القضاة
15-12-2013 05:06 PM

العشيرة مكون رئيسي من مكونات المجتمع المدني وهي من ثوابت الدولة الأردنية ؛ والمعروف ان جميع الأردنيين بمختلف مكوناتهم وأديانهم ينحدرون من قبائل وعشائر ؛ وعندما نتحدث عن العشيرة لابد من الإشارة ان كافة عشائر الأردن ذات امتداد تاريخي عبر ضفتي النهر ؛ فلا توجد عشيرة في شرق الاردن إلا ولها امتداد غربه والعكس صحيح ؛ كما أن المكونات الاخرى للشعب الأردني ذات تركيب عشائري سواء أكانت في البادية او الريف او المخيم أو المدينة.

وعند حديثنا عن مأسسة وتنظيم العشائر الأردنية ؛ فإننا لا ندعو لعصبية جاهلية ؛ وإنما نتحدث عن تنظيم اجتماعي عصري يعزز الترابط بين مكونات المجتمع الواحد ؛ ويؤسس لمجالس شعبية منتخبة تمثل هذه المكونات وتشرف على إدارة امورها الاجتماعية وتضطلع بالدور الذي لا تستطيع الحكومة القيام به بفاعلية ؛ وخاصة بالأوقات العصيبة ؛ كالظروف الجوية او الأزمات الاقتصادية والخلافات الاجتماعية ، والعمل الأهلي وغيرها.
والتساؤل : هل يمكن فعلا مأسسة العشيرة ، وما هي آلية تحقيق ذلك ، ثم ؛ ماهي الآثار الاجتماعية والاقتصادية لتطبيق هذه المبادرة على الفرد والعشيرة والدولة ؟!.

يمتاز الشعب الأردني بمستوى ثقافي يؤهله على تنظيم ذاته بعيدا عن الاعتمادية الرسمية ، وعليه ؛ تكون من السهولة بمكان عملية مأسسة مكوناته ؛ وما نقترحه هنا : تشكيل مجلس منتخب لكل عشيرة لمدة اربع سنوات ؛ ويتم التوافق وتوثيق مهام المجلس وصلاحياته وآلية اختيار رئيسه وتشكيل اللجان الدائمة فيه وتعتمد كافة الأمور التنظيمية بموجب ميثاق يصادق عليه أغلبية ابناء العشيرة.

وفي القرى ، البوادي ، المخيمات التي تتكون من أكثر من عشيرة ؛ يتشكل مجلس منتخب من مجموع المجالس المنتخبة ، بحيث نجد مجلس القرية ،مجلس المنطقة ، مجلس المخيم ، وهذا المجلس له رئيسا منتخبا ومكتبا دائما من أعضائه ويمثل المنطقة التي أفرزته.

أما عن المهام التي يمكن أن تضطلع بها هذه المجالس ؛ فلا تقتصر على الأمور العشائرية من
عطوات وجاهات فحسب ، بل تتعدى ذلك لتعزيز ثقافة المشاركة الشعبية وتحقيق التكافل الاجتماعي وتقديم الخدمة الاجتماعية وإقامة أو الاشراف على اقامة مشاريع تنموية لخدمة شباب العشيرة ، المنطقة ، وهذا العمل قد يخلق فرص عمل او تدريب للشباب ، كما ستشكل هذه المجالس ؛ إذا ما تم تنظيمها بطريقة مؤسسية ؛ نواة حقيقة لتدريب المجتمعات المحلية على مبادئ الديمقراطية وتعميق الحوار الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية ؛ كما أنها ستسهم في تنظيم العلاقة مابين الأهالي ومؤسسات الدولة وحتى مؤسسات المجتمع المدني في جوانب يتم التوافق عليها مع الجهات المعنية ، والأهم من ذلك ستؤسس لعملية إصلاح اجتماعي وخاصة لدى الفئات المجتمعية الشابة والحد من الظواهر السلوكية السلبية بين صفوفها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :