قصيدة جديدة .. فـــي رثـــــــــــاء حذيفــــــــــــــة
23-02-2008 02:00 AM
لسنا على دار الفنا نتلــــــــــــهف أبداُ ولا لفراقها نتـــــــــــــأسف
لكنما الاسف المريــــــــر على فتاُ كان البهاء لحسنه يتشــــــــــوف
ذاكم حذيفة, أي حــــــــزن إن دنا منه الحمام وأي جرح ينـــــزف
بل أي عين دمعها متــــــــــــــحدر أو أي قلب من فراقك يرجـــــف
سقيا لعهدك ياحذيفـــــــــــــــــة انه شرف به الشرف الرفيع مشرف
قد كنت عن دار الغـــــرور مجافيا وعن الفواحش كل عين تصرف
أخلصت وجهك للإله موحــــــــــدا لا تنثني عن دربه أو تحــــــرف
بل لم تكن كشباب عصــــرك خفة أو مثلهم في طيشهم تتصــــــرف
ونشأت في روض المســـاجد يافعا وعليك أجنحة الصلاح ترفــرف
باتت تظللك الشريعة منــــــــــهجا ويقود خطوك بالفلاح المصــحف
برا بوالدك الكريم مواسيـــــــــــــا ولأمك الكلمى تجل وتـــــــــرأف
تلك البشائر أن تكون بجنـــــــــــة والحور حولك في الحدائـق تهتف
طوبى لكم ,فاهتف حذيــفة,قل لنا يا قوم قد نلت المنى لا تتـــــأسفوا
يا والدي, يا أيها الشيــخ الرؤوف أما علمت بأن ربـــــــــــــك أرأف
إن كنت يعقوبا فصبرا يا أبـــــــي عما قريب سوف يأتي يوســــــــف
يلقاك في روض الجنـــــان مهللا وعلى ثراك إلى رضاكم يزحــــف
يا والدي إن تجزع الأم الــــــؤوم فقل لها والأم قلب مرهـــــــــــــف
لا تجزعي فحذيفة المحبـــوب في كنف اللطيف ولطفه لا يوصــــــف
أبتاه أنت على التقى ربيتــــــني فاكفف دموعك ليس مثلك يضـعف
قم أسمع الدنيا كلا مصابـــــــــــر جلد , إذا الأحزان جائت تعصف
بلغ رفاقي _فالمنية خطفــــــها فينا سريع_ فاحذروا أن تخـــطفوا
ودعوا المنى لا تخدعوا بشبابــكم إن الشباب يغر من لا يـــــــــعرف
كم في المقابر من فتى كانت لـــه حلل الشباب كما الملوك تزخـــرف
أمسى أسيرا في التراب مكتــــــفا فاحذر , فإنك مثله ستكتــــــــــــف
هذي وصية راحل عنكم فهــــــل فيكم قلوب للعظات تشنّــــــــــــــف
الشاعر عواد المهداوي ..
الصورة عن الراي لوالد الفقيد في المشفى قبل وفاته بيومين.