facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بين السطور ..


د. محمد أبو رمان
11-08-2014 04:26 AM

تناول حوار "الغد" مع جلالة الملك أمس، جملة من المحاور الأساسية في الشؤون الإقليمية والمحلية، اتسم أغلبها بالتأكيد على الثوابت الأردنية والمواقف المعلنة في العديد من هذه الملفات، مع إضاءات جديدة ومهمة على تفكير الملك في ملف الإصلاح السياسي الداخلي، وفي الموقف من محافظة معان، وإعداد وليّ العهد وإدماجه في المشهد السياسي وفي شؤون الحكم بالتدريج.

إلاّ أنّه في المقابلات السياسية عموماً، يكون هناك ما بين السطور، وما يمكن قراءته من دون أن يقوله المتحدث مباشرةً، أو ما يسميّه الدكتور حامد ربيع "المسكوت عنه في النص". وهو ما يحتاج إلى استنطاق واجتهاد قد يصيب أو يخطئ.

- في الموقف مما يحدث في سورية؛ فإنّ القراءة الملكية تتأسس على استبعاد الحسم العسكري والأمني، لأيّ طرفٍ كان.

والحلّ في النهاية يتمثّل في التفاهم ما بين النظام السوري والمعارضة الوطنية المعتدلة على صيغة للمستقبل، تحمل ضمانات وآفاقا لشرائح المجتمع ومكوناته المختلفة.

- في الموقف من العراق؛ فإنّ الحل يعتمد على بناء عملية سياسية وطنية جامعة، تدمج الجميع في النظام السياسي، أي إنّ أساس المشكلة وجوهرها سياسي، يتمثّل في شعور شريحة اجتماعية واسعة بالتهميش والإقصاء.

- البديل عن آفاق الحل السياسي في العراق وسورية والمنطقة العربية، يتمثّل في نمو وانتشار الجماعات والحركات الراديكالية المتشددة، التي تقتات على صراع الهويات الدينية والطائفية، وتتجذّر مع حالة الفوضى السياسية والأمنية والإحباط والاحتقان الاجتماعي.

- يتحدث الملك عن دور المؤسسات الدينية، الرسمية والمجتمعية، في مواجهة الفكر المتطرف، ويبدو لافتاً في حديثه تلك الإشارة إلى دور الحركات الإسلامية المعتدلة، فهل يمكن أن تقوم شراكة سياسية وطنية إصلاحية على هذا الأساس؟

- الوعي الشعبي وتحصين الجبهة الداخلية هما بمثابة العامل الحاسم والأكثر أهمية في بناء قدرة الأردن على مواجهة التحديات والتهديدات، والتكيّف مع التغيرات الإقليمية والداخلية. ومثل هذه الظروف لا يجوز أن تتخذ ذريعةً أو سبباً لفرملة مسار الإصلاح وعرقلته أو إعاقته، بل هي دافع مهم لتعزيز هذا المسار من ناحية، وتأكيد على أنّ المضي بخطوات هادئة متدرجة (النموذج الأردني) تتوازى فيها التعديلات الدستورية والسياسية مع نمو ونضوج الحياة السياسية والبرلمانية، هو الأكثر نجاعة وأمناً في اللحظة التاريخية الراهنة وفي عملية التحول الديمقراطي.

- الخطوات القادمة، في رؤية الملك للإصلاح السياسي، تعتمد على تعزيز اللامركزية، لتخليص مجلس النواب من الدور الخدماتي المرهق، وتحميل ذلك للبلديات والمحافظات؛ بينما تنضج الكتل النيابية، ويتعزّز دور الأحزاب السياسية، ويتم إنجاز قانون انتخاب تجري وفقه الانتخابات النيابية بعد البلدية، وتؤدي إلى نقلة جديدة في الحياة السياسية نحو الحكومة البرلمانية التي "تتولى فيها الأغلبية النيابية من أحزاب برامجية تشكيل الحكومات"؛ أي إنّ أهداف الإصلاح السياسي تتمثّل في إنضاج أحزاب سياسية برامجية ذات خطاب موضوعي (وهو وصف يستبطن نقداً للحالة الحزبية الراهنة) وتطوير مفهوم الكتل النيابية على هذا الأساس.

- ثمّة رسالة ملكية لـ"الصالونات السياسية" وللسياسيين "الذين يروّجون لأنفسهم في وسائل الإعلام من فترة لأخرى"، بأنّ هناك استحقاقات سياسية جديدة مبنية على التعديلات الدستورية، مرتبطة بعملية تشكيل الحكومات وعلاقتها بمجلس النواب؛ مثل المشاورات النيابية وعمر الحكومات وبقائها وآليات تغييرها، وهي اعتبارات مختلفة عن الإشاعات والنميمة السياسية.

في هذه النتيجة مؤشر على أنّ حكومة د. عبدالله النسور باقية، على الأقل خلال الفترة المقبلة، إلى العام القادم، ما لم تحدث مفاجآت شديدة، بخلاف الاشاعات التي ملأت الفضاء السياسي خلال الأيام الماضية!
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :