facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب غزة الأخيرة .. ماذا بعد؟


د.رحيل الغرايبة
14-08-2014 04:19 AM

ما هي الثمرة الحقيقية لحرب غزة الأخيرة؟ وكيف سيكون المشهد السياسي بعد هذه الجولة التي ربما تكون الأخيرة؟ ومن هو الطرف القادر على ترجمة الأحداث لصالحه وما هي الارتدادات والآثار المترتبة على هذا الحدث فلسطينياً وعربياً «واسرائيلياً»؟ ..

كانت هذه الأسئلة وأسئلة أخرى كثيرة محوراً للنقاش في الندوة السياسية التي عقدت مساء يوم الثلاثاء في مركز دراسات زمزم، بحضور نخبة من الأساتذة والسياسيين والاعلاميين ومن ذوي الاهتمام والمتابعة، وكان على رأس الحضور الدكتور وليد عبدالحي، أستاذ العلوم السياسية والأكاديمي المعروف الذي يشرف على اعداد التقرير الاستراتيجي الفلسطيني منذ (12) عاماً، وكذلك الكاتب د.حسين الرواشدة، والكاتب الأستاذ فهد الخيطان، والسياسي محجوب الروسان.

يذهب الدكتور عبدالحي إلى أن الحرب كشفت عن التغيّر الذي بدأ يطرأ على معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي، حيث أن الفارق الهائل في القوة لصالح الكيان «الإسرائيلي» بدأ بالتقلص، نتيجة التطور الواضح في العقل التقني الفلسطيني، وقدرته على اختراق الزاوية الأمنية في استراتيجية الهجوم الإسرائيلية، حيث أن المعركة كانت تدور داخل فلسطين، وشملت كافة الأرض الفلسطينية، كما أشار الدكتور عبدالحي إلى التغيير الواضح في نسبة التأييد العالمي (لإسرائيل)، وفقاً لبعض الدراسات التي تظهر تراجعاً ملحوظاً حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة في أوساط شباب الجامعات والأجيال الجديدة.

الكاتب الصحفي فهد الخيطان يجزم بأن الحرب الأخيرة أعادت «حماس» إلى الخريطة السياسية، وعوضت ما خسرته المقاومة خلال السنتين الأخيرتين على الساحة العربية والإسلامية، وأصبحت رقماً لا يمكن تجاوزه على صعيد القضية الفلسطينية، كما لمع نجم (القسام) في الداخل وزيادة حضوره السياسي في المفاوضات الجارية، واستطاع إحداث تغير واضح في المعادلة الفلسطينية لصالح غزة ومطالبها العادلة.

الحرب من منظور الرواشدة كانت تهدف (اسرائيل) من خلالها اضعاف المقاومة وتقليم أظافرها في غزة، والإسهام في إجهاض ثورات الربيع العربي، ومحاصرة آثار صحوة الشعوب العربية على تغيير وجه الصراع القائم في المنطقة، كما أنها تهدف إلى تعطيل جهود المصالحة وعرقلة وحدة القيادة الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني، والابقاء على حالة الانقسام والتشرذم ومنع التقدم الحقيقي نحو استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي قول آخر أن «إسرائيل» تريد إعادة غزة إلى السلطة من أجل التنسيق الأمني وإحداث رقابة شديدة على المعابر، ورقابة أشد على أسلحة المقاومة بحسب بعض التقارير السياسية « الإسرائيلية».

كما أن «اسرائيل» تحاول تجديد دورها الغربي المرسوم في المنطقة، وأنها ما زالت قادرة على القيام بلعب هذا الدور في ظل الاستراتيجية الأمريكية الجديدة القائمة على التدخل الهادىء والاستغناء التدريجي عن نفط المنطقة في عام 2030م، والاستغناء عن لغة القوة والعسكرة.

الأستاذ محجوب الروسان يدخل إلى تفسير ما حدث من خلال المعادلة الدولية للإقليم، الذي يرى أنها تغيرت من معادلة توازن القوة إلى معادلة توازن المصلحة، مما سيؤدي إلى تغيرات حتمية وتموضعات للقوى الإقليمية والمحلية، سوف تطال الأنظمة والحدود والقوى جميعها بلا استثناء، ويرى أن «اسرائيل» تشن حرباً على الشرعية الوطنية الفلسطينية التي تشكلت في الأرض المحتلة بالثورة والدم والمقاومة، حيث لا يستطيع أي طرف احتكار هذه الشرعية أو الوصاية عليها.

أجمع المتحدثون على ملاحظة التغيّر الذي يطرأ على المنطقة والعالم كله، وأن العالم يتجه حثيثاً من لغة القوة إلى لغة المصالح، ويتم الاستشهاد بالصين التي استطاعت أن تحقق حضوراً اقتصادياً على مستوى العالم كله دون حروب ودماء ودون معارك وجيوش غازية، مما يجعل سيطرتها الاقتصادية الواسعة على الأسواق العالمية بدون خسائر أو تكلفة باهظة كما تدفعها الولايات المتحدة.

«اسرائيل» في ظل هذه التغيرات وفي ظل هذه القراءة الاستراتيجية، لن تستطيع حسم خياراتها بالقوة العسكرية ولن تستطع حماية أمنها عبر مسار التفوق العسكري، وعبر اختلال ميزان القوة، الذي تحاول جاهدة الاحتفاظ به على مدار الأيام، وسوف تكون الكلمة في النهاية للشعوب التي لن تطيق الخضوع للظلم والقهر والاستبداد إلى الأبد، وينبغي على «إسرائيل» أن يزداد خوفها من قلب المعادلة لصالح المظلومية الفلسسطينية أمام العالم.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :