facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردنيون ونسبة الـ 27%


د.رحيل الغرايبة
25-09-2014 04:44 AM

تداولت الأوساط الإعلامية بعض التصريحات -غير المؤكدة- للسفيرة الأمريكية حول نسبة الأردنيين في سكان الأردن، ما أثار سيلاً من التصريحات والتعليقات، بعضها مليئة بالضيق والقلق، وبعضهم تلقى الخبر بالترحاب وعبارات تشي بالرضا والانشراح، وبالرغم من أن السفيرة الأمريكية نفت هذا القول المنسوب إليها، وعكست النسبة وقالت : إن نسبة اللاجئين تصل إلى 27% على سبيل بيان أثر اللجوء على كاهل الميزانية الأردنية والحديث عن مقدار العبء الذي يتحمله الأردن نتيجة حركة اللجوء النشطة عبر الحدود نتيجة الحروب الأهلية التي تعاني منها الأقطار العربية المجاورة.

وفي هذا السياق لا بد من توضيح بعض المسائل التي تتصل بهذا الموضوع، ولها حضور عميق في وجدان الشعب الأردني، وتحتاج إلى مزيد من الحوار ومزيد من الوعي الجمعي، ومزيد من الصراحة أيضاً التي لا تخلو من الجرأة الأدبية، واللمس الموضوعي الحكيم الذي يخلو من الإثارة والتشنج.

الذين يتحدثون عن النسب في الغالب هم بعض الذين تنقصهم الروح الوطنية الصادقة، وتعوزهم النظرة بعيدة المدى، لأنهم ينطلقون من منطق غير سليم في التحليل، ويقفون على أرضية رخوة، حيث أن بعضهم يخضع لمنطق المحاصصة المريض، الذي يعد وصفة للتقسيم المجتمعي، وتعزيز الحواجز بين مكونات الشعب، ومن المعلوم جيداً لدى العقلاء أن وصفة المحاصصة كانت سبباً في زعزعة استقرار المجتمع اللبناني وشرذمته إلى مجموعات «كونتونات»، ولكل فئة حصة في المقاعد البرلمانية وحصة في الحكومة وحصة في المناصب السيادية، مما أدى إلى إشعال بذور الصراع الصراع بين طوائف الشعب اللبناني، بحيث تعمد كل طائفة إلى تعزيز وجودها، وزيادة وزنها، وامتلاك أوراق قوة تؤهلها إلى انتزاع مزيد من المكتسبات عن طريق الارتباط والتبعية بأطراف خارجية عربية وغير عربية، أو اللجوء إلى تشكيل ميلشيات مسلحة من أجل حماية مصالحها ومن أجل الشعور بالأمن.

صفة المحاصصة التي تم اعتمادها مرة أخرى في العراق، كانت سبباً في تقسيم الشعب العراقي وشرذمته كذلك، وكانت عاملاً مهماً من عوامل إذكاء الصراع الطائفي، والاقتتال المذهبي، واستخدام الانتخابات البرلمانية، والأشكال الديمقراطية نحو امتلاك السلطة والقوة من أجل إقصاء الطرف الآخر وتهميشه، وتقليل أثره في الحياة السياسية، ومن أجل الاستفراد في إدارة خيوط العملية السياسية، والأمور نراها رأي العين، لا تحتاج إلى مزيد من البرهنة والاستدلال على مخاطر طرح نظرية المعادلة السياسية القائمة على لعبة المحاصصة ولعبة الأرقام والنسب الديمغرافية.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :