facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وحدك انتصرت .. وحدك والأقصى


د.مهند مبيضين
16-11-2014 03:36 PM

الانتصار الأردني في معركة القدس والتطرف الاسرائيلي مؤخراً، والذي بدأ باقتحام الأقصى ثم أغلقه عن الصلاة ثم تحديد أعمار معينة تدخله للصلاة ورفض غيرها، كان انتصاراً اردنياً يسجل للملك عبد الله يوم الخميس الماضي حين التقى وزير الخارجية الأميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، إذ بين الملك الثوابت الأردنية تجاه القدس وشدد على أن ما تقوم به اسرائيل ليس في صالح السلام والمستقبل مطلقاً.
قبل نحو شهر ومع اندلاع الأعمال الإسرائيلية ويوم أثير في الكنيست الاسرائيلي النية لتقدم بعض النواب بمشروع قانون لتقسيم المسجد الأقصى على غرار الوضع في الحرم الابراهيمي، بين الوزير الاسبق في السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤول ملف التفاوض صائب عريقات وعبر تغريدة للأخير على صفحتة على الفيسبوك أن الملك عبد الله اتصل بنتنياهو وهدد بوضع السلام والمعاهدة الاسرئيلية بكفة وتهديد الأقصى بكفة أخرى.
لم يقف الملك عبد الله عند هذا الحدّ، بل وصف اسرائيل بالتطرف والإرهاب في لقاء مع مجموعة من الشخصيات الوطنية، وكان للمك جهود غير مرئية ولا نعرفها في الاتصالات والتحذيرات، التي قادت الأردن إلى تقديم شكوى لمجلس الأمن.
كل ذلك كان صناعة أردنية، من عاصمة عربية قد لا يراها البعض احيانا بمستوى عواصم القرار العربي الأخرى، والقرار العربي المؤسسي في حالة احتضار، فلا الجامعة العربية حركت ساكنا ولم تعقد جلسة لمناقشة الوضع في القدس ولا من مندوب عربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة يشير لموقف حازم في مسألة القدس، ولا منظمة المؤتمر الإسلامي كان موقفها بمستوى تهديد الأقصى.
كل أولئك خذلوا الأقصى، الذي لم يجد إلا الملك عبد الله الثاني، ليس من موقعه كوصي وخادم للأماكن المقدسة في القدس فحسب، بل لأنه يعرف ارتباط القدس بالهاشميين منذ جده الحسين بن علي صاحب أول إعمار هاشمي للأقصى.
الموقف الشعبي عريبا واردنيا للأسف لم يكن بالمستوى المطلوب، فاين ذهبت الجماهير الحاشدة، أين حشود القوميين والإخوان؟ أين مليونياتهم ومئات الآلاف التي كانوا ينزلون بها للشارع في كل مكان، ولماذا تركت الدولة الأردنية بمؤسساتها وقنواتها الرسيمة وعلى رأسها الملك وحيدة، لماذا لم يرتق الفعل الشعبي لمستوى التهديد الذي كان يتعرض له الأقصى؟
وحده الملك عبد الله الثاني كان يجري كل ما يمكن من اتصالات، وحين أدركت أميركا أن ما يقوله عن السلام ورميه وراء ظهره في حال استمر التهديد الاسرائيلي للقدس بأنه كفيل بالعودة لما قبل العام 1994، فارسلت إلينا جون كيري، وجلب معه نتنياهو لعمان، ليقدم الملك لهما الدرس بأن القدس والأقصى هي كل ما تبقى وما يستحق، فكان من نتنياهو أن يستجيب ويعود لاسرائيل ويفتح القدس امام جميع الأعمار.
لم يشته الأردن بطولة مدعاة، لكنه الموقف والخلق الوعر الذي رده، وكان ردا جميلا وحازما من قبل الملك عبد الله الثاني الذي انتصر في جولة الاٌقصى والذود عنه فظل وحده والأقصى في المعركة، ومعه المقدسيون الذين هددوا بانتفاضة جديدة في موقف مشرف لهم، أما الجماهير العربية وعلى رأسها الاردنية والتي غابت ولم تملأ الشوارع للتناغم مع موقف الدولة فالتاريخ سيحاسبها.

"الدستور"

Mohannad974@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :