facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





زلّة لسان الباشا


ماهر ابو طير
24-11-2014 02:24 AM

اتصل بي البارحة، هاتفيا، الباشا سميح بينو رئيس هيئة مكافحة الفساد، معقبا على مقالي الذي تم نشره البارحة بعنوان « تدفق خطير في قضايا الفساد».

المقال تحدّث عن ما قاله الباشا، حول إحالة الهيئة ما بين ستين الى سبعين قضية فساد شهريا الى الجهات المختصة للمحاكمة، واعتبرت ان هذا الرقم مرعب وخطير ويعني ان الحرب على الفساد فشلت بامتياز، وان متوسط عدد القضايا السنوية الف قضية، وفقا لرقم بينو الشهري.

بينو قال ان الرقم الذي استخدمته، اي ستين الى سبعين قضية فساد شهريا، كان عبارة عن زلة لسان وخطأ وقع هو فيه شخصيا، خلال لقاء أمناء الاحزاب في وزارة التنمية السياسية، وانه كان يقصد خلال اللقاء، ستين الى سبعين قضية سنويا، وليس شهريا.

اعتبر الباشا ان الخطأ الذي ورد على لسانه، كان مجرد زلة، ولم يكن يقصد هذا الرقم شهريا، ولم يتنبه خلال اللقاء الى ضرورة تصحيح الرقم، بل بقي كما هو واعتمدته وسائل الاعلام، ولم يسع احد الى تنبيهه لحظتها بشأن الرقم غير الصحيح.

زلة لسان الباشا، في كل الحالات، كانت سببا في مكاشفات اخرى، اذ قال ان كل عدد قضايا الفساد التي احيلت منذ تأسيس هيئة مكافحة الفساد في الاردن يصل الى 800 قضية تقريبا، فقط، وهي قضايا من درجات مختلفة، معتبرا ان محاربة الفساد نجحت، حيث انخفض منسوب قضايا الفساد، دون ان يتراجع هنا، عن رأيه انه لم يكن يتوقع وجود هكذا فساد قبل تسلمه لموقعه.

على اية حال لابد من الاشارة هنا الى نقطتين، اولهما اننا لانريد الدخول فقط في دلالات الارقام، وعدد القضايا، شهرية او سنوية كما عاد بينو، ووضّح زلة لسانه.

ما هو أهم هو وجود قضايا فساد كثيرة، أغلبها يتعلق بالرشى، في الجهاز الاداري، وثقافة الرشوة باتت مرادفة لثقافة الواسطة، ولم يعد غريبا في البلد، شعار ادفع حتى تحل مشكلتك، وتسمع روايات لايمكن البوح بها، خصوصا، ان الراشي والمرتشي هنا يتكتمون على قصتهم في ظل المنفعة المتبادلة، وليس ادل على ذلك من نموذج بسيط جدا، شهدناه في الثلجة الفائتة، التي تسابق فيها المواطنون لدفع اكراميات بالعشرين والخمسين دينارا لسائقي الجرافات، لترك شوارع معينة وفتح الشوارع التي امام بيوتهم، والحبل على الجرار.

ثانيهما ان ملفات الفساد الكبرى ومعالجاتها ما زالت لا تقنع الناس، وهناك إصرار عام على وجود هكذا قضايا تركت اثرا حادا على اقتصاد البلد، ومعيشة الناس، وان لا مساعي حقيقية لتسوية هذه الملفات، والارجح ان هذه القناعة مست علاقة الناس بالدولة، وأدت إلى خفض منسوب الثقة في الخطاب الرسمي.
ملف الفساد شائك، وواضح أنه يخضع لتعقيدات كثيرة.
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :