facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





منطقة حكومية خاصة : ممنوع الاقتراب او التوزير


د.عبدالفتاح طوقان
13-03-2007 02:00 AM

لن يتخيل احد ان "بزاري" هو مصطلح قد يتفق البعض على اطلاقه على" منصب" رئيس الوزراء في الاردن و ليس على الشخص نفسه. و "بزاري" في اللغة الانجليزية تعني غريب ، غير متوقع ، عجيب وهي ايضا شركة بريطانية متخصصة في تطوير العاب الفيديو اشتهرت بالعاب السيارات الفورميلا ، و في كندا "بزاري" مسلسل كوميدي من بطولة النجم جون باينر. و في لغتنا الدارجة "بزاري" تعني نوعية اقل من متوسطة . و كل من تلك التعاريف للكلمة قد يجد المحلل السياسي منها ما يتناسب مع المنصب و ما يتعارض في تاريخ التشكيل الحكومي من رشيد طليع و الى معروف البخيت .

و "تحت البنديرة " تعنى انه سهل التطويع ، حاضر لتنفيذ اي شيء فورا دون تفكير ، او كما يقولون " في "الجيب " او على " قد اليد " في المصطلحات الشعبية الدارجة . و البنديرة هي سقف التاكسي الزجاجي . و كلا التعريفات " بزراي " و " تحت البنديرة " غير مقبولين في عصرنا اليوم .

تصنيف رؤساء الوزراء

و قد يتجه البعض على تصنيف رؤساء الوزراء الى درجة اولى و ثانية و ترسو " و هي كلمة ايطالية تعنى اخر الدرجات في تذاكر ملاعب كرة القدم" . فيما يحاول البعض ان يضعوا كل الرؤساء في سلة واحدة من التفاح و التى تجعل مجرد الاقتراب منها و الحديث عنها تذكرة خروج و ابعاد تماما مثلما حدث مع القصة الشهيرة التاريخية لادم و حواء.
و لكن لم يجرؤ احد على تقييم درجات الرؤساء و تصنيفهم في الاردن باستثناء ما يطلق عليه "برنامج مراقبة اداء الحكومة خلال اول "مائة يوم " و هو مقال يكتبه احد الصحفيين و من ثم ينقلب على الحكومة مع اول اشاعة للاطاحة بها . كما توجد دراسة تقوم بها لمرة واحدة او اثنتين مراكر دراسات ، و هي في العادة على عينة عشوائية و تخلص دوما الى نتيجة مرضية بنوعية "المؤيد" للحكومات ، ولا يمكن اعتمادها و البناء عليها لتطويرعمل الحكومات حيث تخلو من مؤشرات الاداء و نوعيات العينة و اعدادها بسيطة للغاية .
و غياب الرقابة و التقييم و الانتقاد الحر للحكومة يؤسس لحالة عقم في الفكر و يسهل العرى السياسي لمشروع بناء حكومة ديمقراطية .

العديد من اصحاب الكفاءات لديهم طموح مشروع لتولى مناصب قيادية في الدولة الاردنية و لديهم المقدرة على ادارة مجلس الوزراء و من خلفيات متعددة سواء كانت سياسية او اقتصادية او مهنية و لكنهم مدرجون ضمن برنامج "المقاطعة ".

و السبب لمقاطعتهم غياب العلاقة مع الاجهزة المعنية بالتوزير و هي مختلفة و متشابكة ، عدم وجود العاب مشتركة مع الرئيس سواء كان صيد الطيور في الازرق او لعب "الهاند و الترنيب " ، غياب شجرة العائلة الوزارية (بمعنى ان الاب او والد الزوجة ليس وزيرا سابقا او رئيس حكومة ) ، عدم التواجد في مناطق الترفيه التى يرتادها المسؤول ، عدم الانضمام الى تنظيمات ضد الدولة و من ثم العفو عنهم ، غياب العنصر المالي و الثراء لشراء المنصب ، غياب المصالح المشتركة في الاعمال مع رئيس الوزراء ، هذه الامور و غيرها تضع العديد من ابناء الوطن الاكفاء في خانة " ممنوع من الاقتراب او التوزير".

منصب الوزير غير مغري

لم يعد منصب الوزير مغريا لا من حيث الصلاحيات او من الراتب او الوجاهه او الفعل ، فقد مر عبر العصور وزراء كانوا يعتقدون انهم جزءا من الحكومة ليكشفوا ان القطار توقف و تم انزالهم من مسيرة ، او ان السائق قد اخبرهم انهم اقيلوا ، او انهم قد قرأؤا خبر الاستقالة في الجرائد . و اصبح الوزير يأتي من متحف الشمع ، لمجرد الصورة ، و يتكرر في وزارات و يستمر لسنوات بلا فائدة للمجتمع ، تحميه سلطة رئيس الحكومة للبقاء و صداقته معه .
الصعوبات االتى يضعها البعض للحد من توزير الاكفاء هي في الاصل واهية ، خصوصا وان هنالك من يدير مؤسسات ناجحة ، حجم اعمالها بضعف ميزانية الحكومة االاردنية في اقل تقدير ، و هنالك من يتولى مؤسسات عالمية في الخارج ، واساتذه و مستشاريين في اعرق الجامعات الاوروبية و الامريكية ، و الجميع لديه الخبرة و الكفاءة و لكنهم ضمن اضبارة " لا يصلح لانه يعرف و بامكانه التطوير " . و هنالك مجموعات تم اغفالها و اخرى لا يعلم عنها احد سوى الخالق و الرازق.

هنالك مجموعات متنفذة في الاردن و تجمعها مصالح مشتركة في المال و السياسسة و المصاهرة و النسب ، و هي تخاف من المتعلم ، من الرجل الكفؤ و المرأة المتفوقة ، يرون في نظرية " لا ارى ، لا اسمع ، لا اتكلم " الوسيلة الاضمن للاختيار الامن لوزراء "نعم سيدي".

و هنا يجب النظر و البحث في النموذج السياسي الجديد الذي يقهر الاختيار الجغرافي و العشائري ، و المحسوبية ، و المصالح ، و الشللية و القرابة .

كيف تصبح رئيس وزراء

كيف تصبح رئيسا للوزراء ؟ سؤال يراود الجميع ولكن بالامكان ان يحققه شاب لامع متخطيا كل دوائر المقاطعة و ان يصل الى صاحب الامر ، و لكن حواجز المقاطعة و اسوار قلعة "سجن الكاتراز " يجب ان تهدم من خلال الديمقراطية الحقيقة لمجلس نيابي يمثل "حكم الشعب للشعب" ، لا حكم الفرد لتحقيق مصالحه الذاتية على حساب الشعب من خلال شراء الاصوات و المنصب فيما بعد.

بالامس كان اختيار رئيس الوزراء خيارا محدودا في "ازلام السلطة" و هو مصطلح لا اميل له كثيرا ، و لكنه مدرجا على لوحة الاعلانات لرئاسة الوزراء ، الاب و من ثم العم ، فالابن ، فزوج الابنة ، و فشقيق الزوجة و من ثم الاخ و بعدها العديل في الزواج الى اخر المسلسل. توريث رئاسة الوزراة و الذي اصبح مهنة وزراء توارثوا الوزارات مع احفادهم و احفاد احفادهم .

و هنا اقصد طريقة "حصر الخيار " و لا اتحدث عن المحتوى الذي اتى به الرؤساء ، فقد يكون عهدهم الافضل من نظر البعض ، لكن الحديث عن طريقة الاختيار هو الاساس حيث مطلوب نموذج سياسي جديد ينقل المملكة الى عصر جديد من العلم و المعرفة و التقدم و الاقتصاد الواعد و الاستثمار الامن و الاستقرار و الحريات العالمية .

العهد الملكي الجديد
في العهد الملكي الجديد التجربة اثبتت فكرا متميزا للملك فقد اختار من خارج "نادي اصدقاء الرؤساء و ابنائهم :" الى حد ما .
عبد الرؤف الروابده ( طالب متميز في الثانوية العامة و من ثم الاول في الصيدلة على الجامعة الامريكية مبتثعا الى وزيرا فنائب رئيس وزراء فرئيس وزراء ) ، و المهندس على ابو الراغب ( شريك في شركة مقاولات فنقيب مقاوليين و من ثم نائبا في البرلمان فوزيرا و من ثم رئيس وزراء ) و فيصل الفايز ( تخرج من الولايات المتحدة الامريكية و بعدها اصبح موظفا في الديوان الملكي تدرج حتى اصبح رئيسا له و من ثم رئيسا للوزراء ) و معروف البخيت ( تدرج في الرتب العسكرية و من ثم مستشارا للمخابرات و بعدها سفيرا في عهد وزير الخارجية هاني الملقي و بعدها مستشار الامن القومي لاسابيع فرئيس وزراء ) ، و لكل منهم تجربته و اداءه و فهمه للمرحلة .

و قد يحكم التاريخ على التجربة بالفشل او النجاح نتيجة لاداء من تم اختيارهم و لكن الفكرة جديرة بان تعمم ،وبعكس ذلك فالملل و الشلل السياسي هو المتغلغل للعقلية المحلية و الرئيس القادم قد يكون هو الاخر من خارج التقليد و مفاجاءة الموسم بعكس تكهنات الشارع و التى سبق و ان كتبت عنها .

العهد الملكي الجديد لديه نموذج الغى قضية التدرج في الوظيفة ثلاثين عاما حتى الاستهلاك ، ثم منصب الامين العام للوزارة فمنصب الوزير للتخلص منه في حكومة سباعية الاشهر. تلك الخبرات الواهية التى هي عبارة عن خبرة عام تكررت ثلاثين عاما مرفوضة اليوم و المتوالية التراكمية لتوزير موظف بالية و موضه قديمة قدم البث بالابيض و الاسود في تلفزيونات محلية.

العصر الجديد للادارة له هدف و استراتيجة و مؤشرات اداء و مدراء يعهد لهم مهام ، فتجده اليوم في القاهرة مديرا و غدا بعد عامين في واشنطن لعامين ثم في دبي و غيرها ، او تجده في مايكروسوفت اليوم و غدا في جنرال الكتريك و بعدها في لبيتون للشاي. النجاح المتنقل من شركة لاخرى و طموح بلا حدود و دخلا ماليا يتضاعف حتى يصبح المدير مالكا لشركة و مستشارا بعد سنوات ، لا صاحب كرسي التصق به ثلاثين عاما حتى عفن اصبح جزءا من كفن يحمله معه الى منصبه الوزاري بحثا عن تقاعد و امتيازات .

ان كتاب جامعة هارفرد الاخير يتحدث عن بناء المهمة و الوظيفة و الشخص ، و يقول في احد فقراته ": في اليوم الاول الذي تتسلم عملك الذي كنت تطمح اليه ، ابحث عن عملا اخرا لتنتقل اليه خلال فترة عامين الى خمس سنوات " . انتهى الاقتباس .هذا النموذج الاجدر ان يتبع لا ان نجد موظفا "برتبة وزير " يتحول مع مر السنوات الى وزير ثانية و من ثم "رئيس وزراء ".

نريد رؤساء حكومات قادرين على التغيير و التطوير و الاداء ، لا رؤساء تمشية الحال . رؤساء ليس بالضرورة ان يكونوا امضوا ثلاثين عاما في الحكومة او وزراء سابقين . "رؤساء "فرش" اي غير مستلكين بطعم و لون و نكهة جديدة . رؤساء " نيو لوك " بالمصطلح الاعلامي .
و هنا دور مدير مكتب الملك و رئيس الديوان الملكي للبحث و التصفح في كفاءات الوطن في الداخل و الخارج عوضا عن استشارة رؤساء الوزراء القدامى الذين لديهم " الخطا الخماسي في اجهزة الكومبيوتر " ، و يعني نفس الاسماء و الترشيحات من دوائر مغلقة . اما لا ئحة المعنيين التى تقدم فقط اسماء من يصلح ليكون "تحت البنديرة" ، و هو مصطلح تفسيره "بزاري" فهي مرفوضة جملة و تفصيلا في عصر الخيارت العابرة للقارات.

aftoukan@hotmail.com













  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :