facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إعلام مع الجيش!


27-12-2014 12:48 PM

بداية لا بد ان نتفق ان الاردن عمليا في حالة حرب مفتوحة ضد الارهاب وداعش تحديدا.. وهناك دائما اثمان لمثل هيك عمليات حربية.. وطيارنا الحربي المقاتل البطل معاذ الكساسبة ومهماته الجوية التي قام بها ما هي الا تجسيد حقيقي لبطولات قواتنا المسلحة وجيشنا العربي في الذود عن حمى الوطن. فالطيار الكساسبة صدع لاجل الوطن وطار فوق هام السحاب وهو يعلم انه يفتدي روحه من اجلنا واجل امن واستقرار الوطن من عبث العابثين.

معاذ ورفاقه في السلاح هم عزنا وفخرنا وهنيئا لنا بك وهنيئا للوطن باقدامك وشجاعتك يا معاذ ..فقد كنت وما زلت صفحة خالدة من صفحات هذا الوطن الاشم لا تستكين يا معاذ ولا تحزن فالمجد وسفر الخلود لا يكتبه الا الشجعان امثالك! فبطولات معاذ زادت الوطن وحدة وجعلت افراده اكثر التفافا حول قيادته الهاشمية وسندا ودعما خلف الجيش وقواتنا المسلحة الباسلة.

في ظل هذا الحدث الجلل تطرح عدة تساؤلات حول الرسالة والدور المطلوب من اعلامنا الاردني في هذه اللحات الحرجة التي يعيشها الوطن. ان الاعلام الاردني مطالب في هذا الوقت بالعمل بمنتهى الوعي والمسؤولية لتعزيز اربعة موضوعات ذات صلة في موضوع اسر الطيار معاذ.

اولا: الاعلام الاردني مطالب بتبني خطاب اعلامي ناضج ومسؤول ومتوازن لا خطابا تحريضيا وان يخرج من عباءة الخطاب الانفعالي الذي لا يخدم جهود الدولة الاردنية واجهزتها العسكرية والامنية في الافراج عن طيارنا الاسير الكساسبة، ولا ننسى ان داعش هي من تأسر احد ابنائنا ولسنا من نأسر ايّاً من عناصرهم المقاتلين. باختصار لا مجال لاي مراهقات اعلامية تحرف تركيز جهود الدولة الاردنية واجهزتها عن قضية الاسير الكساسبة وبما لا يؤثر على الخيارات المتاحة للتعاطي مع اسر الطيار الكساسبة.

اما المسؤولية الثانية، فاعلامنا الاردني مطالب بدعم الخيار التفاوضي الذي تقوم به الدولة الاردنية واجهزتها مع داعش عبر تهيئة الرأي العام من خلال تغطيات او متابعات صحفية تروج لهذا الجهد الاردني بعيدا عن الانتهازية والاستعراض والمبالغات التي تستهدف استقطاب القراء والمتابعين عبر تغطيات لا مسؤولة وترويج روايات لا اساس لها من الصحة لا لشيء الا لاستقطاب القارئ والمعلن على حساب جهود مخلصة تبذل بمنتهى السرية لاجل اطلاق سراح الطيار الكساسبة.

والاهم هنا ان تعزيز الثقة بالجهود التي تبذلها الدول الاردنية واجهزتها هي ثالث مسؤوليات الاعلام الاردني. فاعلامنا اليوم وهذه الساعات مطالب بالارتقاء برسالته وتحمل مسؤولياته الوطنية في هذا الظرف الحساس بان يكون رديفاً حقيقياً لما تقوم به القيادة السياسية وقواتنا المسلحة من جهود عبر قنوات مختلفة لاطلاق سراح آمن للطيار الكساسبة. والثابت ان تلك الثقة لا تتحقق الا بالاعتماد على مصادر اخبارية مختصة وموضوعية والرجوع فقط لاهل الخبرة والاختصاص الاكثر دراية واطلاعا على مقتضيات وظروف اسر الطيار الكساسبة وهذا هو التطبيق الفعلي والمعنى الحقيقي لدعوة الجيش قبل يومين للاعلام الاردني للوقوف مع الجيش.

في الختام ان اعلامنا مطالب أيضاً بعدم اغفال حقيقتين من ثوابت الدولة الاردنية وهي ان قضية اسر الطيار الكساسبة هي رافعه مهمة من روافع تعزيز الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء و الوحدة الوطنية. فالاعلام خلال اليومين الماضيين عكس اجمل صور التلاحم الوطني بين شرائح المجتمع من كافة منابته واصوله ورصد بمنتهى الواقعية حجم الالتفاف الشعبي والتعاطف المجتمعي مع قضية الكساسبة باعتبارها قضية وطن. اما الحقيقية فان الاعلام مطالب وهو يتعامل بمنتهى المسؤولية مع حيثيات اسر الطيار الكساسبة ان لا ينسى ايضا ان حرب الاردن على الارهاب مستمرة ولا تنتهي فصولها هنا بل تمتد مادام الوطن ومنجزاته الحضارية والانسانية مستهدفاً من قوى الشر والظلام.

في الختام حمى الله الوطن وواليوم كما الامس كلنا خلف الجيش وكلنا معاذ الكساسبة!!

* باحث واكاديمي جامعة اوكلاهوما




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :