facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





طائرة الرئيس


د.عبدالفتاح طوقان
14-03-2007 02:00 AM

بالتأكيد هو لا يمتلك طائرة خاصة و غير قادر على شراء جناح طائرة مثل غيره من الرؤساء الذين سبقوه فتاريخه موظف حكومي منذ البداية و حتى الرئاسة و هذا لا يعيبه و قد يعيب غيره من الموظفين اللذين وصل بعضهم الى ما وصل اليه واصبح بامكانهم شراء طائرة بمليون دولار صغيرة او عشرة ملايين دون ان تهتز ارصدتهم و دون ان يسألهم احد من اين لكم هذا في بلد ميزانيته لا تتعدى ملياري دينار .اغلق باب الطائرة الملكية القادمة من نيويورك في الساعة العاشرة و ثلاث و اربعين دقيقة بتوقيت نيويورك مساءا و كانت الطائرة تقل وزيرة الثقافة السابقة اسمى خضر بملابسها الرياضية و التى كانت تجلس في منتصف مقصورة الدرجة الاولى في الوسط ، و اثنان من الحرس الخاص احدهما في الكرسي الاخير و الثاني في المقعد الثالث من الامام ، و الاميرة الهاشمية ايمان التى كانت تجلس بحانب النافذة في المقعد الامامي و كان الصف الثاني من مقاعد الطائرة فارغا من الركاب و اتى هو ببدلته و ربطة عنق اخر الركاب على الطائرة التى اقلعت في موعدها بدون تأخير .

عندما قام بالسلام على ركاب مقصورة الدرجة الاولى و القاء التحية عليهم تفاجيء البعض منهم انه هو نفسه رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت الذي اختار المقعد بجانب الاميرة ايمان الحسين .

ما ان حلقت الطائرة حتى تم توزيع وجبة العشاء الساخنة و بعدها ارخى الجميع مقاعدهم و غطوا في نوم عميق فيما بقى هو مستيقظا في اغلب اوقات الرحلة و لم يقم نهائيا بارجاع مقعده ، مثلما فعل جميع الركاب رغم طول الرحلة بين نيويورك و عمان ، بل غفى للحظات و هو في كرسيه معتدلا و هذه عادة التحمل و يتحلى بها العديد من ضباط الجيش العربي.

في منتصف الرحلة زار مقصورة القيادة في الطائرة و تحدث مع الكابتن و ربما سمح له بتدخين سيجارة و حيث انه لم يأت من سلاح الجو الملكي بل اتى من سلا ح اخر لا علاقة له بالطيران فأنه شغوف يرؤية الارض من السماء من خلال غرقة القيادة التى استأذن حسب الاصول للدخول اليها .

ان الدخول الى غرفة قيادة الطائرة رغبة العديد من ركاب الطائرات و قد سمح له بذلك الحرس و الكابتن محققين رغبته.

رغم طول الرحلة و التى وصلت الى عمان بدون توقف الساعة الخامسة من مساء السبت ، فقد كان يبدو انه نشيطا و جاهز للعمل و هي من صفات العسكريين و الذين تعلموا الجلد من خلال اداء الخدمة العسكرية .

لم يدر حديث بين الوزيرة السابقة التى غرقت في النوم من اول لحظة و رئيس الوزراء اليقظ ، و لكنه كان مؤدبا للغاية و لطيفا في حديثه الى الاميرة ايمان و التى غالبها النعاس هي الاخرى ، و بقي الرئيس بجانبها يقظا و مقعده معتدلا احتراما للاسرة الهاشمية حيث ان البروتوكول و ادب الحديث الى الملوك و الامراء يقتضي دوما احترامهم و طريقة خاصة في الحديث اليهم و الجلوس بجانبهم و مشاركتهم على مآدب الطعام و هو ما درسته من فن الاتيكيت و البروتوكول اثناء دراستي في كلية فيكتوريا ، و قد اجاد الرئيس في ذلك .

بعيدا عن هاريسون فورد و فيلمه الامريكي "طائرة الرئيس" ، و بعيدا عن الاراء السياسية في بقاء الحكومة او رحيلها ، و بعيدا عن الاختلافات في الرأي من منطلق اننا نريد الاردن الافضل و الاحسن ولن نقبل اقل من التميز له ، و بعيدا عن كل المنغصات في الساحة لا بد و ان نذكر ان الرئيس الحالي معروف البخيت مؤدب للغاية ، و مجامل ، وذو مظهر بسيط و متواضع ، و هذا منذ ان عرفناه في الجيش العربي ضابطا صغيرا الى ان وصل الى اعلى الرتب . فقد كان يظل واقفا في حضرة الامير الحسن عندما عمل معه و كنت ارى العرق يتصبب من بزته العسكرية و هو صلبا و اقفا بكل احترام لساعات طويلة بالرغم من عدم وجود اي مانع لان يجلس . كان يحترم دوما الحضرة الهاشمية و المسؤولون و تشعر بدفء الحديث معه .

هبطت الطائرة مطار عمان ، و عندها فقط و لوجود الحراسة و السيارات عرف بقية ركاب الطائرة انهم كانوا برفقة رئيس وزراء الاردن بعد ان استمع الى خطاب الملك في امريكا.

و اقصد القول هنا ، ان الاخلاقيات التى يتحلى بها نموذجا نحترمه و نقدره ، و لكن هذا لن يغير من رأي الخاص حول اداء الحكومة ، بقاؤها او رحيلها ، و لكن للحق فأنه متواضع و اديب و لذا ارتايت استراحة صغيرة قبل العودة للخوض في السياسية من جديد .

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :