facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





شيفرة معقدة في زيارة الوزير لطهران


ماهر ابو طير
10-03-2015 03:54 AM

زيارة وزير الخارجية ناصر جودة إلى طهران أثارت الكثير من التكهنات، والواضح أنه لا توجد معلومات حصرية حول سر الزيارة، وكل ما يقال يأتي في باب التحليلات.

ما بين الكلام عن موقف مشترك في محاربة «داعش»، أو التوطئة لتحسين مستوى العلاقات، في حال تم فك عقدة الملف النووي الإيراني، وصولا الى مغازلة دمشق الرسمية عبر بوابة طهران، فإن كل التحليلات تبدو واردة، وغير نهائية.
غير أن علينا أن نتذكر أولا أن فك شيفرة هذه الزيارة، يخضع لتاريخ قديم، فالأردن قام بتعيين سفير في طهران، والأردن أيضا استقبل سفيرا إيرانيا، ووزير الخارجية الإيراني كان قد زار عمان قبل شهور، وهذه التطورات لم
تؤد الى اختلاف جذري في حقيقة العلاقة، أي العلاقة التي تتسم بالبرود والشكوك.

الملف الايراني حضر بقوة في عمان، والنائب خليل عطية يوجه عدة اسئلة للحكومة حول ايران، ومضمون الاسئلة بحد ذاتها يستفز من يقرأها.

يسأل النائب عن ما هية الاستراتيجية التي ستتخذها الحكومة حيال تواجد الجيش الايراني على «حدودنا الشمالية» مع سوريا وتواجد الجيش الايراني على «حدودنا الشرقية مع العراق» وما هية رد الحكومة على تصريحات «علي يونسي» مستشار الرئيس الايراني بأن بغداد عاصمة الامبراطورية الإيرانية، ثم عن ماهية موقف الحكومة حيال تصريحات «عيى يونسي» مستشار الرئيس الايران؟!.

والأرجح هنا ان عمان الرسمية تريد تخفيف الخشونة مع طهران، تحوطا من اختلاف في المعادلات الدولية تجاه طهران، وسنكتشف مثلا ان حل عقدة الملف النووي الايراني، ستؤدي الى تحسين العلاقة اكثر، والعكس صحيح، والمؤكد ايضا ان الاشارة الى تحالف اقليمي في سياقات محاربة داعش، امر قد لايكون دقيقا، لأن محاربة داعش عبر الانتساب الى هذا المعسكر تعني عمليا التحول الى جنود في المعسكر الايراني السوري حزب الله.

الاردن في غنى عن هذه الصيغة، خصوصا، انه ينتسب لتحالف دولي يحارب «داعش»، بمعزل عن هذا المعسكر، بسبب التحسس من تحول الحرب ضد داعش الى حرب ضد خصوم الاسد، والفرق في النتيجتين كبير للغاية.

يعتقد مراقبون ايضا أن زيارة الوزير الى طهران حظيت بتغطية عربية واقليمية ودولية، فمن المستحيل ان يقوم بها الوزير، لولا حصول عمان الرسمية على ضوء اخضر وتوافقات باتجاه هذه الزيارة، في ظل المكاسرات السائدة في المنطقة، وعلى هذا يمكن قراءة الزيارة وتحليلها بمعزل عن أردنيتها البحتة، وتوظيفاتها الأردنية ايضا.

يبقى المطلوب أن يخرج علينا الوزير ليجيبنا، عن سبب ذهبه الى طهران، بغير الكلام الدبلوماسي الفضفاض بعباراته العامة! الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :