facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رقصة المطار !


ماهر ابو طير
25-03-2015 01:41 AM

يا لهذا النفاق الذي نشربه شربا كل صباح، والذين يشعرون بصدمة من رقصة متدينين يهود في المطار، اما عميان، او انهم يتعامون عن الحقيقة!

لماذا يشعرون بحرج او تصبح مشاعرهم مجروحة من رقصة المطار، وكأن هذه الرقصة جديدة، وهي اصلا، خلاصة الرقصات التي تمت سرا وعلنا طوال عقود، ولان العربي لا يتأثر الا بالعين والصورة، فقد تأثر الناس بالفيديو المبثوث، فيما الذي يجري بعيدا عن الصور، اسوأ بكثير من رقصة المطار.

من المعاهدات مع اسرائيل، مرورا بتأجير وادي عربة، وصولا الى التطبيع الاقتصادي واستيراد وتصدير الاف السلع بمئات ملايين الدولارات سنويا، بما في ذلك المواد الاولية والخضار والفواكه والسمك والادوية وسرقة الزيتون وتعاقد اسرائيل مع الاف المزارعين لبيعه، وتدفق عشرات الاف السياح الاسرائيليين الى الاردن للسياحة ولقطع مئات الكيلومترات مشيا على الاقدام من مكان الى آخر، دون ان يسألهم احد.

كل هذا وغيره المخفي يتم التعامي عنه، لكننا نثور فقط من رقصة المطار، باعتبارها باتت «عيني عينك» اما لو بقيت الرقصة مستترة لكان الامر مقبولا عند كثيرين!.

هذا يقول اننا نطبق معايير مزدوجة، ونتعامى عن ما هو اخطر، يكفينا مشروع الغاز الفلسطيني المسروق الذي سوف نستورده، وسوف يدفع كل بيت اردني فاتورة الكهرباء، للاقتصاد الاسرائيلي وسيطبع كل واحد فينا قسرا، شاء ام ابى، اضافة الى مشروع ناقل البحرين، وغير ذلك من قصص، لا يثور عليها الا القلة، والبقية تتكاسل وتتعامى، ولا تغضب ولا تصحو الا عند رؤية فيديو، او رقصة المطار.

رقصة المطار ليست الا اشهارا للقوة والجرأة وعدم الخوف، ومثلها الاف الرقصات التي رقصوها عند المسجد الاقصى وفوق جثث العرب في فلسطين ولبنان وسورية ومصر والاردن، من شهداء وغيرهم، لكن لا احد يأبه.

من حقهم اذا ان يرقصوا، لانهم انتصروا علينا، ولانهم باتوا يعرفون انهم في مأمن، ولن ينالهم سوى قليل من القصف اللغوي والالكتروني، وبضعة بيانات لا تساوي حبرها، والذين يغضبون من رقصة المطار، عليهم حقا ان يغضبوا مما هو اخطر بكثير من هذه الرقصة، وان تستيقظ حميتهم وغيرتهم على ما هو اسوأ بكثير من الدبك على صدورنا. الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :