facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإصلاحات ضرورة .. وإلاّ فالعواصف مؤجلة


د.زهير أبو فارس
16-04-2015 01:26 PM

من الواضح جلياً أن تداعيات "عاصفة الربيع العربي" لا تزال تتفاعل دونما ظهور أي بصيص من النور وسط انفاقها المظلمة، وبخاصة مع عدم تحقيق أي من الآمال والتطلعات المشروعة للشعوب العربية، وفي المقدمة منها، الحرية والكرامة والعدالة والحق في المشاركة الحقيقية في السلطة واتخاذ القرار الذي يمس حياتها ومستقبل أجيالها.
وعلى الرغم من الانعطاف المفاجئ في الاحداث التي رافقت ما سمي "بثورات الربيع العربي" نحو التطرف والعنف الاعمى، وما نتج عنها من دمار ودماء وفوضى عارمة، كبديل عن الأهداف والتطلعات الحقيقية النبيلة التي قامت من أجلها، الا أن البعض يعتقد أن ما آلت اليه الأمور في هذا الاتجاه تحديداً، يعطيه المبرر للانقلاب على استحقاقات الاصلاح وتأجيلها.

صحيح أن هناك خلافات حادة وتباين واضح في الأراء والمواقف في المجتمعات العربية ونخبها السياسية حول حقيقة ما يجري بخصوص انتفاضات "الربيع العربي"، بما فيها مصطلح "الربيع" نفسه، الا أن الثابت أيضاً هو أن هذه الأحداث، وإن تم استغلالها وركوب أمواجها وتوجيهها، وفق المصالح والاهداف، من قبل جهات داخلية وخارجية، فهي قد حصلت نتيجة لظروف موضوعية، وأهمها، تراكمات الظلم، والتهميش، والاقصاء، والمعاناة، بكافة أشكالها، التي عاشتها الشعوب العربية على مدار العقود الماضية، والتي بدأت منذ تحررها من الاستعمار واستمرت حتى يومنا هذا.

مخطئ من يعتقد أن الانتكاسات والمسار الخاطئ للأحداث، كفيلة بإحكام السيطرة المطلقة والأبدية على الأوضاع، وبالتالي، انتفاء الحاجة الى أية تغييرات أو اصلاحات، بل فالخوف أن تعود الحراكات الجماهيرية المؤجلة أكثر حدة ودموية، مهما طال الزمن أو قصر. والفطين من يقرأ التاريخ ويستفيد من دروسه، والقوانين الاجتماعية الراسخة تؤكد أن التراكمات الكمية تؤدي لا محالة الى حالة نوعية، أي أن استمرار الظلم والكبت وغياب الحرية والعدالة والكرامة، ستؤدي حتماً في مرحلة ما الى انفجار وفوضى في كافة الاتجاهات.

مما تقدم يمكن القول، بأن استحقاق الاصلاحات الشاملة: السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ليس ترفاً أو مِنّة، فهي حقوق طبيعية أساسية وراسخة للشعوب العربية، واجبة التنفيذ، وإلا فالعواصف والفوضى مؤجلة ولو إلى حين، وعلى المسؤولين وأصحاب القرار أن يعو ذلك، وأن يصغو الى صوت الجماهير الشعبية قبل فوات الأوان، أما قوى الشد العكسي والفساد التي عاثت تخريباً ودماراً في الكيان العربي، وافقرت وأذلت الانسان العربي، فيجب أن تزول عن المشهد الى غير رجعة، فهذا هو الضمان الحقيقي للاستقرار والتقدم الذي تتوق اليه شعوبنا العربية. الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :