facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





وزير التربية والتعليم بين الحزم والعزم


زيد أبو زيد
18-04-2015 04:39 PM

تنفس الصبح بعد أن أديتُ صلاةَ الفجر جماعةً مع والدي، وما فتىء الشروق أن أقبل معلناً ولادة يوم جديد تمده خيوط الشمس بالنور على استحياء، وما لبث الجو ان صبح بتسابيح سماوية ترددها طيور اليمام والبلابل وعصافير الدوري، ودون ان أدري وجدت لساني يلهج بدعاء يخرج من اعماق فؤادي الذي آمن دائما بعظمة الخالق وعبقرية الرجال، فوجدتني أردد : سبحان الله الذي افاض على هذا البلد نعمة الأمن والأمان, ورحم ذلك الملك الباني لهذا الوطن الذي الهمه الله نعمة الشجاعة وبعد النظر وقبلها نعمة الإيمان , فانطلق وهو ابن الثامنة عشرة يبني وطناً ويصنع أمة، ليطلق شعاره الذي لامس شغاف القلوب " فلنبني هذا الوطن ولنخدم هذه الأمة".

لقد أدرك الملك الباني الحسين ابن طلال طيب الله ثراه ان النهضة الحقيقية للأوطان لا تكون بغير العلم ولا تصل مداها بغير المعرفة التي تنبع من همة الشباب، فها هو ينشئ المدارس، ويقيم معسكرات الشباب الصيفية، ويعد الكوادر القادرة على القيام بهذه المهمة , وفي ضوء عدم وجود الجامعات في ذلك الوقت في الأردن , عمد إلى الطلاب المتفوقين في المدارس فأرسلهم للدراسة في الخارج في تخصصات مهنة التعليم كالرياضيات والعلوم واللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الإنجليزية والفن والموسيقى والرياضة، وعاد أولئك النفر ليبني الأردن الجديد الذي ساهم ايضاً في بناء صروح التعليم في الدول العربية المجاورة حتى توج جهده بإنشاء الجامعة الأردنية عميدة الجامعات في الأردن فيما بعد, ترفد منشآتنا العلمية بجيل عارف قادر على البناء والتنمية في المعسكر والمصنع والإدارة , ورويداً اتسع التعليم في ضوء قانون التعليم الإلزامي للبنين والبنات، وفي غفلة من عدم المسؤولية لدى بعض القائمين على التعليم في بلدي بدأ الترهل والكسل والمحسوبية واحياناً الفساد يعبث بهذا القطاع حتى جأرت الأصوات مستغيثة بفقر التعليم وسوء مخرجاته في المدارس مما انعكس على مخرجاته في الجامعات , وهنا تنبه الملك المعزز عبدالله الثاني (نصره الله ) لهذه المعضلة , فنبه عليها بقوة واطلق شعار التغيير والإعتماد على الشباب , وتقلد وزارة التربية وزير أثر وزير دون ان يلمس الأردني تغييراً يذكر , حتى منَ الله على هذه الوزارة برجل اقل ما يقال فيه "اخذ القوس باريها".. ويظهر ان جلالة الملك المعزز كما جاء في التراث قد نثر كنانة بين يديه فوجد في الدكتور محمد الذنيبات عبقرية الإدارة , وهمة الشباب وحنكة الكهول , وصبر العارفين , فاختاره لأعظم مهمة واشرف وظيفة لا يقدر عليها سوى أمين , ولا يقوم بها سوى مخلص . فصلح فيه قول الشاعر :

فلم تكُ تصلح الا له ولم يصلح الا لها

وبقلب المؤمن وخبرة العالم وحب الوطن , والإخلاص لمليكه وأمته انبرى لكل ما يمكن ان يوصل السفينة العلمية التربوية الى بر الامان، فجعل يَدرس ويمحص ويبحث لوضع السياسات الكفيلة بأن تغدو الوزارة شجرة وارفة ثمارها زكية تنهض بالوطن والمواطن، وتضع البلد في مصاف الدول المتقدمة فكانت خطوته الأولى والجريئة في إصلاح نظام الإختبارات خصوصاً اختبار الثانوية العامة الذي اصابه كثير من العَورِ اجراءات ومنهجاً ومسارات، ثم انثنى يمحص ويفحص فانقضَ على الترهل في الوزارة والذي اوصل كثيراً من الموظفين إلى مراكز لا يستحقونها فتولى من لا يعلم , واكتظت بعض المكاتب فيما يعرف بالبطالة المقنعة , فأصلح ووضع ما يمكن ان يوضع في نصابه , ثم عمد الى الميدان فرأى بعض المديرين يضر أكثر مما ينفع فأعيد النظر في اسس اختيارهم , وهكذا فعَل النظرة الى البناء المدرسي وامهات المدارس، والى فاعلية الحصة الصفية وانتظام الدوام والى الشراكة المجتمعية، غير ناسٍ تفشى الارهاب الطائفي والعرقي بكل اشكاله في المنطقة والعالم وضرورة احداث نقله تربوية في المفاهيم تستند الى اركان توعوية اقتصادية وسياسية واجتماعية لاعادة صياغة الخطاب بما ينسجم وتعقيدات المشهد العالمي والاقليمي والوطني، مع اعادة النظر جدياُ بطرق التعليم وطريقة الاستفادة من وسائل الثورة المعلوماتية علمياً وتوجيهها في اتجاهها الصحيح، فقد كانت المعالجات في السابق انتقائية واحدثت اختلالات كبيرة في البلاد وعلى العباد، وهكذا وبحنكة الخبير وبالحوار والمنطق استطاع ان يضع لكل ذلك خطة طريق اصلاحية مؤسسية، ومع نقابة المعلمين التي جاهد المعلمون كثيرا في إنشاءها كانت العلاقة المتوازنة التي تحدد لكل طرف حقوقه وواجباته في وصفة ديمقراطية بطعم الفائدة للمعلم صاحب المصلحة الحقيقية من النقابة, كما وجه لوضع برامج للتدريب أثناء العمل وبعده للمعلمين والاداريين ووضع قانون الإختيار الأنسب للمعلمين والامل معقود على معاليه على الإستمرار بالإصلاح على مستوى المركز والمحافظات ووضع القوانين التي تنظم وتصلح التعليم الخاص إنصافا للمعلم والطالب والمستثمر بعد ان غلبت روح المادة رسالة التربية والتعليم عند معظم اصحاب هذا القطاع، داعين للوزير المثابر الذي وصل الليل بالنهار عملاً وانجازاً بالتوفيق والسداد. والله من وراء القصد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :