facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الوطن أهم من الاحتفالية (!)


د.زهير أبو فارس
30-04-2015 02:06 PM

من الثابت حتى الساعة أن بوادر مواجهة تلوح في الأفق بين جماعة الأخوان المسلمين والسلطات الرسمية، وذلك بعد اصرار الأولى على تنظيم الاحتفالية في مكان عام في الذكرى السبعين لـتأسيس الجماعة، ورفض الحكومة الرسمي، من خلال الحاكم الاداري، لهذه الفعالية. ولا خلاف حول الرمزية السياسية للاحتفالية، كونها تأتي في ظروف علاقات يسودها التوتر الشديد بين الحكومة والجماعة، والذي وصل الى حافة الهاوية، برز واضحاً مع بدايات ما سمي "بالربيع العربي"، وما رافقه من حراكات ومواجهات، كان الاسلاميون فيها الأكثر حدة وعناداً، بل وطرحوا مواقف متطرفة تجاه النظام، لم يَعْتَد سماعها، وبالذات من الجماعة، التي ارتبطت تاريخياً بعلاقات متميزة مع الحكومات المتعاقبة، حُسِدَتْ عليها من قبل القوى السياسية الأخرى المعارضة والموالية على حد سواء.

اي أن الاخوان بقوا لعقود طويلة مدللّي الدولة الأردنية. وللحقيقة، فإن التغيّر الدراماتيكي الذي حصل في مواقف الاخوان تجاه النظام خلال السنوات القليلة الماضية لا يمكن اعطاؤه التفسير المقنع، إلا من خلال مخطط لاستلام السلطة في ظروف الربيع العربي المعروفة، والتي أتت بالمد الاسلامي في بعض الدول العربية. ويبدو أنّ مَنْ دفع بالحركة الاسلامية الى المواقع الجديدة أعمته الانتصارات الوهمية، وخانته الخبرة، وغابت عنه الحكمة في قراءة الواقع الأردني، أو إن شئت، الحالة أو التجربة الأردنية في العلاقة بين الشعب والنظام، والتي لا يمكن مقارنتها بمثيلتها في الدول العربية الاخرى. والغريب في الامر أن يغيب كل ذلك عن حكماء الحركة الاسلامية الأردنية.

ولكن، وعودة الى الاحتفالية التي يحشد الطرفان لها: الاخوان، والحكومة، التي لا تعترف بشرعية جماعتهم، فإن المصلحة الوطنية الحيوية لشعبنا بكافة مكوناته وقواه السياسية والاجتماعية ولنظامه السياسي المتوافق عليه بقناعة، تقتضي أن لا تحدث المواجهة ولا المغالبة، لأن الخاسر سيكون الوطن لا محالة. والرهان لا يزال معقوداً على عقلاء الحركة الاسلامية، وهم كثر، والحمدلله. فالاصرار على التحدي في فرض الفعالية، وبالصورة المخطط لها، والمعلن عنها، لن يعود بالفائدة المرجوة منه، خاصة في ظل الظروف والتحديات الخطيرة التي تواجه بلدنا خارجياً وداخلياً. وفي الوقت ذاته، فإن الحكومة مطالبة أيضاً بالنظر الى قضية الاخوان من منظار أنها ليست أزمة تنظيم فقط، بل أزمة لها أبعادها وتداعياتها الوطنية.

ويقيناً أن الحل لمشاكل الحركة الاسلامية (الاخوان) لن يكون في الشارع والساحات المفتوحة، بل بالحوار، وترتيب البيت الداخلي، واعادة قراءة المشهد بكل ابعاده المحلية والعربية والدولية، وصولاً الى الفهم الصحيح للمعادلة الأردنية، التي لايملك أحد الحق في تجاوزها أو الاخلال بدوزانها، فهي دقيقة وحساسة، وأثبتت قوتها وصلابتها، ولا تزال الأنموذج الذي رضيناه، ويتطلع الآخرون للأخذ به وتقليده.

كلمة أخيرة للاخوة في الحركة الاسلامية: الوطن أهم من الاحتفالية، مع بالغ التقدير لكم (!) الدستور

Dr.zuhair@windowslive.com




  • 1 حمدان 30-04-2015 | 04:20 PM

    ارى ان هذا الخيار قد اكسبكم والله اعلم ، مع ان الجميع واحد هكذا يفترض ان يكون على الاقل

  • 2 الدكتور كامل فضا 30-04-2015 | 04:49 PM

    مقال موفق احاط بمعظم جوانب الموضوع مدار البحث وقد ذكرني بصورة مرعبة قبل نحو عام للسيد حمزه منصور احتلت مساحة واسعة للصفحة الاولى لإحدى الصحف المحلية وقد كتبت تحتها بالبنط العريض عبارة:
    نحن قادمون
    المهم يا دكتور زهير ان عقلاء الاخوان ادركوا في النهاية:"ان الوطن اهم من الاحتفالية "

  • 3 الدكتور كامل فضا 30-04-2015 | 06:02 PM

    أجدت يا زهير!!!
    لقد ذكرتني بصورة معبرة للسيد حمزة منصور احتلت مساحة واسعة على الصفحة الاولى لصحيفة أردنية كانت بحوزة صديقي الدكتور فوزي السسمهوري ايام الحراكات الشعبية المكثفة في الاردن وتحتها عبارة بالبنط العريض:
    " نحن قادمون "
    خيرا فعل عقلاء الاخوان حين ادركوا ان الوطن اهم من الاحتفالية!!!
    تحياتي د. زهير

  • 4 د. أحمد حياصات 30-04-2015 | 07:26 PM

    كلام صحيح ... واقعي .. ومتزن ... شكرا لك دكتور

  • 5 زياد حسن 01-05-2015 | 03:57 AM

    جزاك الله خير فعلا هذا هو الصواب الحكمه تقتضي الالتزام التام بالهدوء وعدم اللجوء للعض على الاصابع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :