facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قوَّةُ عادة التدخين… وهْمٌ وأكذوبة!


محمد الداودية
03-05-2015 02:44 AM

عندما راجعت الطبيب لآلام في قدمي قال لي إن جسمك مرسوم رسمًا، فما الذي تفعله، قلت: أمشي يوميا. قال مستغربا: ولكنني أرى علبة السجائر في جيب قميصك، فكيف تجمع بين الرياضة ونقيضها؟! كنت أمشي في الصباح الباكر لفة كاملة طولها 5 كيلومترات، في غابة الهيلتون القريبة من منزل السفير في الرباط، التي تتميز بمساحتها الفسيحة وبأشجارها الباسقة وبزهورها المتنوعة، وذلك طيلة مدة خدمتي في المغرب، التي استمرت من آب 1998 إلى تشرين الأول 2003.

ظلت جملة الطبيب المغربي ترنّ في رأسي إلى أن حلّ اليوم الموعود، خرجت من الغابة وكانت الساعة السابعة صباحا، ماشيا إلى المنزل القريب وأنا غارق في العرق، ولما حاولت أن آخذ نفسًا عميقًا كما أفعل بعد أن أنهي المشي الصباحي، تعثر النَّفَسُ و"دقر" ولم يخرج متواصلا سلسًا كما في كل مرة!!

قلت لنفسي: نَفَسي يتعثر الآن، فكيف بعد عشر سنوات من التدخين؟! وقلت لنفسي: هل يجب أن تنتظر الجلطة يا محمد حتى تقلع عن التدخين؟! وصلت إلى المنزل واتخذت أسرع وأبسط قرار اتخذته في حياتي على الإطلاق، طلّقت التدخين. كان ذلك في حزيران عام 2002 بعد تدخين لا إفراط فيه استمر نحو ثلاثين سنة.

أقولها بأمانة وبوضوح وبصدق إنني تركت التدخين ببساطة متناهية لم أتوقعها أبدا، تركت عادة التدخين المدمرة بلا أية "آلام" وبدون "تخطيط"، وحتى إنني لم أحلف على المصحف ولا حلفت بالطلاق لأعزز صمودي وثباتي ولدرء إمكانية العودة إليه مجددا.

منذ ذلك اليوم، قبل نحو 13 عاما، وأنا أتناول شراب (مكوسولفان*) المضاد للبلغم مرتين في العام ولا تزال بقايا البلغم هناك في رئتيّ. لم تكفِ 13 عاما من الامتناع الكلي عن التدخين، ومن فرض القيود الصارمة على التدخين السلبي على الأصدقاء الأعزاء الذين تحملوني ولا يزالون، إلا أن مفعول التدخين الشديد الضرر لا يزول لمجرد التوقف عن معاقرته، المهم أن عشر سنوات وأكثر قد مرّت على تركي التدخين ونَفَسي لا يتعثر ولا "يدقر" بل أصبح متواصلا سلسا كما أحب وأريد.

أحببت أن أبسط هنا تجربتي السهلة البسيطة مع هذا الوباء الذي تخطيت شروره ومضاره لأنني أسمع باستمرار أصدقاء عقلاء يقولون إنهم لا يتمكنون من ترك التدخين وأحيانا يعلنون أن ضغوط الحياة وأحوال الأمة تكرههم على التدخين الذي يجدون فيه ضالتهم وسلواهم.

تحاشيت أن أسوق الأمثلة والمعلومات العلمية على مخاطر التدخين ومضاره لأن من أوجه لهم هذه الملاحظات يعرفونها، وهي مبثوثة على الجوجل وغيرها من محركات البحث على الانترنت، ومن الطبيعي أن يتهمني بعضهم بالحكمة المتأخرة أو بالإشارة إلى أنهم سيتوقفون عن التدخين بعد أن يدخنوا 30 سنة كما فعلت.

حسنا، إن "جهلي" 30 سنة لا يوفر مبررا للأصدقاء لتكرار الخطأ الذي وقعت فيه، كي لا أقول الخطيئة التي ارتكبتها بحق نفسي وبحق الآخرين وتنبهت لشرورها في الوقت المناسب. وفي تقديري المعتمد على تجربتي المباشرة أن ترك التدخين هو قرار أبسط من أكثر القرارات التي نتخذها لأن وضوح منسوب الضرر الناجم عن الاستمرار فيه مجمع عليه وهو ضرر واضح جلي لا مراء فيه.

لا تخطط لترك التدخين يا صديقي المبتلى به، لا تنتظر شهر رمضان لتستعين وتستقوي به على التدخين، فعادة التدخين ليست قوية كما تتوهم وليست "كتبة" تظل معك إلى الأبد، وترك التدخين يجب أن يتم الآن وفورا وبلا تخطيط وبلا أَيْمان مغلّظة وبلا إبطاء أو إرجاء. العرب اليوم




  • 1 Jordanian citizen 03-05-2015 | 08:28 AM

    with all due respect you dont know what youre talking about

  • 2 د حسام العتوم جامعة البترا عمان 03-05-2015 | 09:48 AM

    بورك القلم و صاحبه , تحياتي معالي محمد داوديه و شكري لكم على الصراحه الوارده في المقال هذا .

  • 3 طارق 03-05-2015 | 12:04 PM

    يسلم فمك يا سيد محمد, كما يا ليت ان يتم فرض القانون منع التدخين في الأماكن العامة و اول هذه الأماكن مجاس الامة و الدوائر الحكومية و مراكز الامن العام و المطاعم العامة و الجامعات
    فجزء من الحل عندما تجبر ان تخرج للخارج كلما اردت التدخين مما يعزز شعور رغبة الإقلاع بسرعة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :