facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأولوية .. اجتياز العاصفة!


د.زهير أبو فارس
14-05-2015 12:59 PM

لا خلاف في أن المنطقة من حولنا تعيش حالة استعصاء سياسي وأمني لا أمل في انفراجها في المدى القريب، على أقل التقدير. و"الفوضى الخلاقة" التي بُشرّت شعوب المنطقة بها منذ سنوات، أصبحت واقعاً معاشاً نجني "ثمارها" دماء ودماراً وتشرداً وأحقاداً وجروحاً اجتماعية غائرة في جسد الأمة لن تندمل لعقود طويلة. والمحيّر، حد الانفجار، أن هناك من يجهد في اقناعك بأن ما يجري "مخاض" ستكون نهايته ولادة "الفجر الجديد"!

ربما يكون هذه "التحليل" أو ان شئتم، "الهذيان"، قد ينطلي على البعض، ممن لا يزال يكابد آلامة ومعاناته. لكن الصحوة المبكرة والاستباقية لدى شعبنا، الذي يمتلك مخزوناً هائلاً من خبرة الأحداث وتجربة الأخطار والتحديات، التي وجد نفسه، من جديد، محاطاً بها كالسوار (كما كان ذلك لعقود طويلة)، شكلت السياج المنيع الذي يحميه، وفرضت عليه أن يخوض صراعاً وجودياً من أجل حماية الكينونة والمحافظة على الهوية.

ولا يخفى على أحد أن ما زاد الأمور تعقيداً في حالتنا الأردنية، هو اقتران التحديات السياسية والأمنية بتفاقم الأزمة الاقتصادية وتبعاتها الاجتماعية والمعيشية، والتي جاءت نتيجة ادارة الظهر من قبل "الأشقاء والأصدقاء" لبلدنا، وتركه وشأنه في مواجهة العواصف والحرائق. ولربما هناك من يراهن على النيل من هذا الحمى الحصين، الذي ينفرد بامتلاكه السلاح الأقوى في المنطقة، وهو التوافق الطوعي، القائم على القناعة التامة، بين الشعب ونظامه السياسي، والذي يصل الى درجة الالتحام والانصهار.

وهذا هو السر الحقيقي المعروف في الصمود الأسطوري لهذا الشعب، المسكون بوطنية قلَّ نظيرها. لكن كل ذلك لا يعني بأي حال الركون والاسترخاء بانتظار المجهول، فالجهود يجب أن توجه للبحث عن الفرص، والاجراءات الابداعية والابتكارية، وتحديد الأولويات، والتوظيف الأكثر فاعلية للموارد المتاحة، للتخفيف، ما أمكن، على الشرائح الاجتماعية الأضعف، والاكثر تأثراً بأزمات البلاد الاقتصادية، وبخاصة الشباب.

واعتماداً على ظروف المنطقة الاستثنائية، وانطلاقاً من التحدي الوجودي الذي يواجه بلدنا، فإننا نعتقد أن الأولوية الأولى ستبقى سياسية - أمنية بامتياز، والتي تتمثل في حماية الوطن ومصالحه العليا، والدفاع عن مكتسباته ومنجزات أبنائه.

وهنا لابد من التأكيد على حقيقة أن شعبنا، بكافة فئاته وقواه السياسية والاجتماعية والفكرية، وهيئاته المدنية، على استعداد للصبر، وتحمل الأعباء، وضنك العيش، ودفع ضريبة الكرامة ورفض المذلة، ولكن ضمن خيار وطني في دولة المواطنة الحقة، المسلّحة بالعدل، والمساواة في الحقوق والواجبات، والمحصّنة بالشفافية والمكاشفة، ومحاربة الفساد، وسيادة قيم الانتماء والتضحية، من أجل الأردن – الوطن والهوية(!). الدستور

Dr.zuhair@windowslive.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :