facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قذائف الرمثا تسقط الحكومة؟!


د. بسام الزعبي
27-06-2015 12:28 AM

الدكتور بسام الزعبي – لندن
حققت القذائف التي سقطت على مدينة الرمثا سقوطاً ذريعاً للحكومة الأردنية على كافة الأصعدة، فبعد استشهاد أحد أبناء الأردن الأعزاء، وجرح مجموعة أخرى، أخذت الحكومة من رأسها إلى أصغر مسؤول فيها جانب الصمت، وعرت نفسها بنفسها أمام الله والوطن والشعب، وآن لها أن تخجل من نفسها وتعلن أنها ساقطة وطنياً وشعبياً وأخلاقياً ودينياً.
الحكومة ساقطة وطنياً كونها لم تكلف نفسها زيارة جزء عزيز من أجزاء الوطن العزيز أصيب بالخاصرة، وسقطت شعبياً لأنها لم تقف مع أبناء الأردن عندما وقعوا بمصائب الزمان التي تأتيهم من حدب وصوب، وسقطت أخلاقياً لأنها تعرت أمام الجميع ولم تعد قادرة على حفظ ماء وجهها أمام أحد، وسقطت دينياً لأنها خالفت حديث الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسوؤل عن رعيته"، والرئيس وحكومته عجزوا عن الوصول إلى الرمثا لأن الأمر لا يستحق الزيارة أو الاهتمام.
استشهاد أبن الرمثا عبدالمنعم الحوراني وسقوط أقاربه وجيرانه جرحى، شكل صفعة قوية بوجه الحكومة ورئيسها بالذات، فهو صاحب الولاية العامة حسب الدستور، وقد أثبت في أكثر من موقف أنه ليس أهل للولاية، كيف لا وهو من بدل وغير توجهاته وشخصية وشعاراته الرنانة بمجرد أن جلس على كرسي الرئاسة، ولنا أن نقول له كما قال له أحد النواب بالأمس القريب (ستبقى كما عهدناك مطأطئ الرأس ومتلعثم اللسان)، وكفى بهذه العبارة وصفاً دقيقاً لرئيس أثبت أنه ليس أهل لما ولي عليه، وآن له أن يحترم شيبته وعمره الذي ختمه بسوء والعياذ بالله.
لن أخوض فيما جرى ويجري في الرمثا لأسباب كثيرة.. ولكن القذائف الأخيرة على جزء من الوطن تضع الإنسان في حيرة كبيرة، وأمام أسئلة أكبر؟؟، لماذا لم يزور الرئيس موقع الحادثة في نفس اليوم؟، لماذا لم يهنئ الرئيس عائلة الشهيد والوطن بأسره باستشهاد عبدالمنعم؟، لماذا لم يظهر الرئيس (من برجه العاجي) في عمان على الأقل، عبر وسائل الإعلام ويعلق على الحادثة ويخاطب أهل الشهيد عبر وسائل الإعلام التي ستحضر إلى برجه العاجي وتنقل ما سيقول دولته!!!!! دون عناء أو تكليف عليه؟، لماذا لم يتصل هاتفياً بوالد الشهيد ليقول له أن عبدالمنعم هو أبن الأردن كما هو أبنك، في الوقت الذي أعلن فيه أبا عبدالمنعم أن جميع أبناءه فداء للوطن وقيادته، وأن يفتخر بأن أبنه سقط شهيداً في هذا الشهر الفضيل، أما أنت يا صاحب الدولة!!! فبماذا تفتخر أمام الناس وأمام الله يوم القيامة؟؟
أما وزراءك وأجهزتك الرسمية التي تديرها يا صاحب الدولة!!! فقد أثبتوا جميعاً أنهم لا يسمحوا لأنفسهم إلا أن تكون قدوة لهم في السقوط بكل المعايير، فلا وزير داخلية يتكلم، ولا وزير صحة يزور الجرحى، ولا ولا ولا والقائمة طويلة، أما سقوط التلفزيون الرسمي فهو قصة أخرى نبارك لك عليها لأنها حققت قمة السقوط بكل تفوق.. تقرير خجول معيب من موقع الحدث يصور عامل كهرباء يعيد كوابل الكهرباء إلى أماكنها، وعامل وطن محترم ينظف آثار الدمار والخراب، والتأكيد على الكذب خلال التقرير بأن جميع أجهزة الدولة كانت حاضرة في موقع الحادث!!
ونسي التلفزيون الأردني أن يلتقي والد الشهيد ليتحدث عن الحادث، ونسي أن يصور موقع الحادث بالتفصيل ليبين شدة القذائف وآثارها، ونسي أن يزور الجرحى في المستشفيات ليسمع منهم ما جرى، ولو اعتبرهم شهود عيان على الأقل، ونسي التلفزيون أن يوضح كم هي المسافة بين حدودنا وموقع القذيفة، ونسي أن يرسل مذيعاً لموقع الحادث وأكتفى بتقرير أعد في عمان وبث بالتزامن مع الصور!!!
ماذا نقول لك بعد يا صاحب الولاية العامة، وماذا ستقول أنت لقائد الوطن عندما يسألك عن الحادث والقذائف، أم أنك (ستبقى كما عهدناك مطأطئ الرأس ومتلعثم اللسان)، يا صاحب الدولة.. إنتهى مفعولك وكشفت على حقيقتك، وبقي لك أن تحفظ ما تبقى من ماء وجهك.. وترحل لأنك لم تنجح لا وطنياً ولا شعبياً ولا أخلاقياً ولا دينياً.
وتقبل الله شهيد الوطن عبدالمنعم في جنات الخلد إلى جانب إخوانه شهداء الأردن الأوفياء الذين قدموا للأردن أرواحهم رخيصة، وهنيئاً لهم أنهم ((أحياء عند ربهم يرزقون)).




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :