facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





وزارة التربية والتعليم .. عودة الروح


زيد أبو زيد
26-07-2015 01:37 PM

قديماً قالت العرب :((أخذ القوس باريها)) وهذا القول يذكرني اليوم بشخصيات عديدة تعاقبت وتوالت على وزارة التربية والتعليم منذ ما يقرب من ثلاثة عقود تلت مؤتمر التطوير التربوي عام 1987، والعجيب في الامر ان مؤتمر 87 الذي كانَ يجب أنْ يكون علامة فارقة في تاريخ النهضة التربوية والتعليمية تبعته سنوات عجاف انحدرت بالتربية والثقافة المدرسية ومن ثم التعليم الى أسوأ حالاته الاَ من انجاز هنا او علامة هناك، ولكن الحقيقة انَ الابداع توقف وسادت ادارة تقليدية مقيتة، فعُطِلت التنمية والتطوير، واستغلال الموارد الهائلة لوزارة التربية والتعليم.

وما هي الا سنوات حتى بدأت انجازات السبعينات والثمانينات وحتى منتصف التسعينات تتآكل وهكذا انتشر الجهل بمضامين عظمة الامه وثقافتها وسادت امية الحرف والرقم التي اكتشفها مبضع جراح دقيق بعد سنوات من ذلك ليتم وضع سد في وجه الانحراف والانحدار وتبدأ الخطوات تجد طريقها الى الخروج من أزمة النظام التعليمي، فكان وصف أخذ القوس باريها دقيقاً في معرفة الرجل الذي استلهم من الملك المعزز خطوات الاصلاح فأخذ الجانب الخاص بوزارته ليسجل انجازاً في عهد الملك المفكر، فكان الوسام مستحقاً بجداره.

وعود على بدء، فقد انحدر التعليم في العقود الاخيرة بعد ان غابت التربية ولم تستطع الادارة التربوية استكشاف أخطار الثورة المعلوماتية والانفجار المعرفي والعولمة الثقافية، فهذه لها سلبيات كثيره كما لها فوائد جمة، وأصبح الصراع على المواقع وتحقيق المكاسب همَ التربويين، وانبرى البعض لإصلاح الأمور ، ولكنهم انزلقوا إلى ما انزلق إليه من سبقهم في عدم فهم تفاصيل ومدخل الاصلاح، فتشابكت الامور وغابت الرعاية عن الميدان مما اعطى الفرصة للبعض ان يستغلوا الارتباك والتخبط في الاعتداء على المعلم والتعليم وافقدوا الشهادة العلمية الاردنية بريقها وغابت ثقافة الاخلاص والانتماء للوطن حتى جاءت ساعة الحقيقة عندما تسلم الوزير الذنيبات مهام عمله وزيراً للتربية والتعليم وابتدأت القافلة بالسير من جديد على خطى المصلحون الأوائل مسترشداً بفكر القائد المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، فتوالت الانجازات حتى تحقق في عامين ما عجزت عنه نماذج أخرى في سنوات، وكان لا بد من مؤتمرٍ جديدٍ للاصلاح راهن البعض على عدم انعقاده ولكن العزم والاصرار كان دائماً سبيلاً للنجاح، وها هو شهر آب يشهد الانطلاقه لمؤتمر تربوي تم اختيار مضامينه بعناية تامة و ربطت بحاجات النظام التربوي التطويرية المبنية على الدراسة الحقيقية للواقع، لتطبيق مخرجاته وتوصياته فيما بعد لتحسين النظام التعليمي ، بل وإحداث نقلة نوعية جذريه في مختلف جوانبه.

اننا ونحن على ابواب المرحلة الثانية للاصلاح التربوي الشامل في انعقاد المؤتمر التربوي الذي طال انتظاره نقف الى جانب وزير التربية والتعليم, والذي يمثل عودة الروح لهذه الوزارة مثمنين حرصه على كل التفاصيل جامعاً للتربويين تحت لواء واحد من العمل والإخلاص للمؤسسة التربوية، ومن ثم العمل بسرعة على استغلال مواردها البشرية الهائله، آخذاً بعين الاعتبار المحافظة على ثقافتها ومصلحتها، غير ناسٍ للبنية التحتية، والانتصار للمعلم، ونشر ثقافة العدل والنزاهة والايثار، وإحلال المعلم والطالب والمؤسسة التربوية المكان الذي تستحقه، ونجزم ان المؤتمر العتيد سيكون طريقاً هاماً وفارقاً في إيصال السفينة العلمية التربوية الى بر الامان، لتغدو الوزارة شجرة وارفة ثمارها زكية تنهض بالوطن والمواطن، وتضع اردن العطاء والبذل في مصاف الدول المتقدمة علمياً وتربوياً كما كان, ولست أشك ولو للحظة واحدة بالنجاح, وإن شكك دعاة المصالح الشخصية الضيقة في ذلك.

والله من وراء القصد


zaidabuzaid67@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :