facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تشريعات وفتاوى "حسب الطلب " !!!!!


د.عبدالفتاح طوقان
21-03-2007 02:00 AM

أصدرت وزارة الصحة بيانا ، بالامس الثلاثاء 20 مارس ، جاء فيه : انه على اثر اللبس القانوني في موضوع حق الاقتراع للأطباء غير الأردنيين في انتخابات نقابة الأطباء فقد خاطبت وزارة الصحة ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء لإبداء الرأي القانوني بهذا الموضوع وتسلمت الوزارة صباح أمس الرد الذي مفاده (عدم جواز الاقتراع للأطباء غير الأردنيين في انتخابات نقابة الأطباء المقبلة ).وجاء في الفتوى بأنه لا يجوز لمن لا يتمتع بالجنسية الأردنية إن يشارك في الاقتراع على تسمية نقيب الأطباء وأعضاء مجلس النقابة الذين أوجب القانون في المادة (24) ان يكونوا متمتعين بالجنسية الأردنية.

هذه هي فتوى ديوان التشريع و هي غير ملزمة و يراها البعض خاطئة ، فالقانون فوق الجميع و السلطة القضائية صاحبة القرار الفاصل حيث هنالك ممارسات سابقة سمح فيها بالاقتراع.

و عودة للحياة السياسية في انتخابات البرلمان الاردني و هي السلطة التشريعية ، فقد منح لغير الاردنيين حق الانتخاب ، نعم غير الاردنيين و قد يتسائل البعض كيف حدث هذا ؟.
و هنا اشير ان كل الانتخابات النيابية قد اشترطت ان يحصل كل ناخب على بطاقة "ناخب " مسجل في احد الدوائر ، و بالتالي فجميع من اراد المشاركة قام بتسجيل اسمه و اظهر بطاقة شخصية او جواز سفر او هوية تعريف اردنية و حصل على بطاقة انتخابية تسمح له بالانتخاب و تحدد له الدائرة الانتخابية التى ينتخب فيها في الاردن .

و عندما فتح باب التسجيل للترشح لعضوية مجلس النواب الاردني ، ذهب من اراد ان يترشح للانتخاب و فوجيء بضرورة حصوله على شهادة "جنسية" تثبت انه اردني ، و لم يتم الاعتراف بالبطاقة الانتخابية كبطاقة نهائية ووحيدة ، بالرغم من كونه مسجلا في دائرة انتخابية و يحمل بطاقة انتخاب .

و اضيف هنا ، كان هنالك مسجلون في الانتخابات النيابية لهم حق الاقتراع حسب قانون الانتخاب ، و معهم بطاقات انتخاب في دوائر اردنية ، و لكنهم لم يتمكنوا من الحصول على مثل تلك الشهادة ( شهادة التمتع بالجنسية الاردنية ) ، و مع ذلك فهم مسجلون في الانتخابات و يجوز لهم الاقتراع ، و لكن لا يجوز لهم الترشح لعضوية المجلس .
قد يكون العدد واحد او عشرة الاف و لكن الاصل هو الواقعة و ليس العدد .

و قد ذكر معالي الوزير الاردني مروان دوديين في حلقة بثت على فضائية العربية عام 2005 ان الجواز الاردني لا يعني الجنسية الاردنية و موضوع من هو اردني مؤجل الى ما بعد قيام الدولة الفلسطينية ،انتهى الاقتباس

تلك الحادثة في الانتخابات النيابية و الحديث للفضائية فيما بعد من الوزير الاردني لو نظر لهما معا ، يعني ان الاردنيين في تعريف الجنسية هم درجات و ليسوا كلهم اردنيون مائة بالمائة .

جزء له حق الاقتراع و الترشيح و جزء له حق الاقتراع فقط و جزء بلا حقوق . و لا يعني بتاتا الحصول على جواز سفر اردني ان حامله يتمتع بالجنسية الاردنية .

و لكن الحكومة الاردنية سمحت لكل من يحمل جواز سفر اردني و بطاقة شخصية اردنية ان يمارس حق الاقتراع في الانتخابات النيابية منطلقة من تأثير قرار مجلس النواب على حياة كل من يعيش على ارض الاردن و يحمل جوازها .

و تلك حالة حضارية تحسب للاردن و حالة متقدمة من الوعي السياسي و الذي لم يلتفت له احد .

اذا ما تم اعتماد تلك الواقعه في الانتخابات النيابية و طبقت على حالة مشابه مطروحة الان في نقابة الاطباء و قد تمتد الى بقية النقابات المهنية ، فبالتالي هنالك من اقترع تاريخيا و هو غير اردني مائة بالمائة( لا يتمتع بالجنسية الاردنية ) ،حيث انه فقط يحمل جواز اردني و بالتالي لا يجوز له الترشح لعضوية المجلس النيابي .

و اقصد القول ، ان نقابة الاطباء لو ذهبت الى القضاء و اعتمدت في مذكرتها القانونية ان هنالك سابقة لمن لا يتمتع بالجنسية الاردنية و لكنه اقترع في انتخابات تشريعية ، بامكانها ان تحصل على قرار يسمح لالف عراقي طبيب ان يمارس حقه الانتخابي في الانتاخابات القادمة لمجلس الاطباء الاردني ، دون حق الترشح لعضوية المجلس .
السند القانوني في الدعوى هي اسوة بما حدث في انتخابات نيابية لسلطة تشريعية هي الاقوى في العرف من النقابة . فالقوانيين و الانظمة لا تجزء و لاتطبق في مدينة او جهة اعتبارية و تهمل في اخرى.

عموما قانون النقابات المهنية يسمح بانتساب غير الاردنيين لها ، و انظمة اتحاد المهندسيين العرب على سبيل المثال اقرت ان لكل مهندس نفس الحقوق و الواجبات الكاملة في الدول العربية بشرط ان يكون مسجلا في بلده الاصلي و النقابة في البلد التى يعمل بها ، بالرغم من تعارض بعض الانظمة الحكومية و التشريعات هنا و هناك التى تحد من استخدام غير عمالة البلد نفسه في بعض المهن .

في قضية الانتساب لاي جمعية او نقابة او اتحاد ، فأن الانتخاب هو حق مشروع لكل من ينتسب و يسدد الاشتراك في سنة الانتخاب ، و هو حق طبيعي له خصوصا و ان قرارات مجلس الادارة تنعكس عليه و هو جزء منها . اما قضية العضوية بمجالس الادارات فتلك بحاجة الى نظرة اخرى .

من هنا ، فلا بد العودة الى نظام موحد للتشريعات في الاردن حيث لا يجوز ان يكون افتاء هنا و ممارسة عكسها هناك.

من غير المقبول ان نجد تشريعات" حسب الطلب" هنا و هنالك تخضع لامزجة حكومية ووزراء بلا خبرات تشريعية او غير متابعين لما يحدث على المستوى العربي و العالمي .
قد تلجاء نقابة الاطباء الى المحكمة فالاجابة الشافية هنالك و ليس في ديوان التشريع خصوصا و ان الكفاءات الاردنية في السلطة القضائية من اعلى المراجع في الوطن العربي. والقضاء هو صاحب الكلمة الفصل في النتيجة لا ديوان التشريع ، و لابد ان يفسح مجال للقضاء لان يقول كلمته .

و الا فأن اعادة تنقيح الجداول الانتخابية و تعريف من هو الاردني صاحب حق الانتخاب في البرلمان القادم بحاجة الى تعريف جديد ، لا تشريعات و قوانيين "جاهزة" تحت الطلب !!
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :