facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





افغانستان 2 في سورية


ماهر ابو طير
29-09-2015 04:11 AM

تعتقد موسكو انها تذهب في نزهة صيف قصيرة الى سورية، بحيث تقوم بحماية الاسد، او الاستعداد للمرحلة التي تليه، وفي ذات الوقت تعنون دخولها سوريا بمحاربة الارهاب وتنظيماته، وهو امر عجزت عنه عواصم وجيوش حتى الان. العالم اليوم انشطر الى معسكرين، الاول برئاسة واشنطن وهو يتردد بشأن بقاء الاسد، وموسكو التي تريد بقاء الاسد، او نظامه، بحيث لايختلف الامر عن الواقع الحالي، معسكران يعنونان التدخل في سورية بمحاربة داعش، واذا كان المعسكر الاميركي يضم اكثر من خمسين دولة ولم يتمكن من انهاء داعش، فهل سيتمكن معسكر موسكو القليل عددا من محاربة داعش؟!. الارجح ان الصراع العالمي بين موسكو وواشنطن اعاد التموضع اليوم في سورية، ولايمكن هنا ان نصدق ان القوات الروسية قادرة على محاربة داعش، كما اننا امام حسابات تركية واميركية تريد استدراج موسكو الى سورية، وتجديد سيناريو الافغنة في وجه الروس مجددا داخل سورية. سواء كانت افغنة بتحريك من واشنطن وجماعاتها على ذات الانموذج الافغاني الذي حارب الروس، او افغنة محلية ترفع شعارا دينيا وتريد محاربة الروس الكفرة، حماة الاسد، فنحن امام افغنة مؤكدة في سورية خلال الفترة المقبلة. روسيا موجودة في سورية منذ عقود، والخبراء والسلاح والمساعدات ليس سرا مخفيا، لكن تدخل موسكو في هذا التوقيت وبهذه الطريقة يحمل اكثر من معنى، ابرزها زيادة تحدي واشنطن لدفعها بعيدا عن مناطق نفوذ الروس في العالم، وربما حماية الاسد بشكل دائم او مؤقت، وايضا الاستعداد لمرحلة مابعد خروج الاسد من السلطة، او سقوطه بشكل من الاشكال. اذا كانت داعش توحد الروس والاميركان في الملف السوري، فأن المفارقة هنا، ان التوحد هو في العناوين، لكن المقاصد النهائية اليوم باتت مختلفة. باسم الحرب على داعش تتموضع روسيا في سورية، وباسم الحرب على داعش ترحب واشنطن بأي جهود، لكنها ايضا تريد استدراج الروس الى الفخ السوري، وتطبيق انموذج الافغنة ضد الروس في الداخل السوري. اللافت للانتباه هنا ان واشنطن في مرحلة ما سمحت بتسلل المقاتلين الى سورية، وسمحت ايضا باستثمار الاسد لوجودهم حتى يطرح نفسه وكيلا عن العالم لمحاربة الارهاب، وهي ايضا ستحاول عكس بوصلتهم، نحو الروس، في سياق تصفيات عالمية للحسابات العالقة بين مراكز النفوذ، وبقدر اعلانات الحرب ضد المقاتلين، الا ان توظيفهم بشكل غير مباشر في سياق صراعات عالمية مازال قائما. الاغلب ان الصراع العالمي الذي نرى فصوله في سورية، لن يبقى مخفيا خلف عناوين سورية محلية، وسيخرج الى العلن بشكل اكثر حدة.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :