facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العاصفة التي هبّت على المملكة


ماهر ابو طير
06-12-2015 02:41 AM

لا احد فينا على خلاف شخصي مع الرئيس عبدالله النسور، واذا كان هناك خلاف فهو مع السياسات التي يتم تطبيقها او اللجوء اليها. ولا احد ينكر ان الحكومة حملت دينا كبيرا قبل ان تتولى موقعها، لكنها بالتأكيد زادت من قيمة الدين والعجز، وهي ايضا، لم تبتكر اي حلول للمشاكل سوى اللجوء للجباية والاستدانة، باعتبار ان هذه هي اسهل الحلول، التي يمكن اتخاذها. معنى الكلام ان موجات الغضب تعبر عن «قلوب مليانة» بخصوص عشرات القرارات المتتالية التي تم اتخاذها، وليس فقط عن قصة رفع ترخيص بعض فئات السيارات او اسطوانة الغاز، فالجامعات في طريقها لرفع الرسوم، والضمان في طريقه لرفع اقتطاعه، والسلسلة مفتوحة ولا تتوقف عند حد، ومن يقرأ ردود الفعل بعمق يعرف انها تعبر عن غضب كامن متراكم، وليس عن آخر قرار، حتى لا تصير القصة، قصة مقايضات حول القرار الاخير، باعتبار ان المطلوب الغاؤه فقط. الكيدية السياسية او الكراهية الشخصية، من سمات بعض الناقدين، لكن اغلب من ينتقدون قرارات الحكومة يعبرون عن تراكم، وليس عن موقف شخصي من الرئيس، وهذا تراكم أدى الى غضب عارم في كل مكان، وهو قد يكون سببا في ايقاظ الربيع العربي في الشارع من جديد وهو امر لا يريده احد، فمن العاقل الذي يوقظ الربيع العربي من ضريحه؟. كان الاصل ان تلجأ الحكومة الى حلول بديلة في قضايا كثيرة، لكنها لم تبتكر اي حل، ولم تشجع احدا من مودعي ثلاثين مليار دينار في المصارف على تسييل اموالهم لتحريك اقتصاد البلد، واذا كان هناك خلاف مع الحكومة فهو يتعلق بوصفاتها وحلولها، وليس شخوص من فيها، فقد سئمنا اعتبار النقد مجرد عداوة شخصية. لكننا في غمرة الحديث عن سيناريوهات التغيير في الاردن وسواء جرت حاليا او مستقبلا، وسواء بقيت الحكومة او رحلت، نقول ان لا فائدة ابدا من تغيير الاسماء، وتكليف اسماء جديدة، من باب المناقلات فقط، وتنفيس الاحتقان، فما فائدة تكليف اناس جدد، واستمرارهم بذات برنامج الجباية والاستدانة الذي عشنا ذروته السنين الاخيرة؟!. يقال هذا الكلام حتى تتغير آلية تشكيل الحكومات، وحتى نرى برنامجا مقنعا قابلا للتطبيق، وبحيث يتم اولا استرداد ثقة الناس بحكوماتهم، ثم ان نصحو حقا على حكومة لا تزدري الناس ولا تنظر اليهم من عليين، وبحيث تجد حلولا لمشاكلها بغير اسلوبي الاستدانة او الجباية. مشكلة الحكومة الحالية انها حظيت بحماية من نوعين، حماية الظروف العامة في الاقليم، وحماية المؤسسة الرسمية، فاستزادت من القرارات المؤلمة، دون قلق من رد الفعل، وهذا هو مأخذ كبير على الاداء، بأعتباره يستغل خوف الناس على بلدهم بطريقة سيئة. حتى لو الغت الحكومة قرار ترخيص السيارات، فإن لا شيء تغير فعليا، لان الازمة الاقتصادية قائمة وتعبر عن ذاتها بطرق متنوعة، وكل ما نخشاه ان يتم تصغير الازمات وحشرها في فنجان قهوة صباحي باعتبار ان هذا من قبيل الدهاء المفرط في استيعاب الازمات. العاصفة التي هبت على المملكة خلال ثلاثة ايام، تعبر عن ازمة عميقة، وعن «قلوب مليانة» وعن تعب الناس من تراكمات ومتتاليات لا تتوقف، اخذتنا الى ان يصبح ديننا العام 33 مليار دولار وفقا لارقام وزارة المالية، وبما يعادل 90 بالمئة من الناتج القومي وهي ارقام مذهلة، تزداد برغم كل سياسات الجباية. بحث الدولة عن مخرج نجاة مؤقت، كما كل مرة، امر غير مناسب، فلا بد من تغيير جذري، ينال ليس فقط الاسماء بل النهج والسياسات معا.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :