facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بيع ممتلكات الدولة .. بين المصلحة الوطنية والمزايدة عليها


15-06-2008 03:00 AM

عندما تعلن الحكومة أن لديها النية لبيع هذه أو تلك من الشركات التي تملكها بالكامل أو تملك حصصاً فيها، تبدأ العروض تنهال عليها رغبةً من المستثمرين بالحصول على شركات قائمة وتتمتع بكيان قائم وجاهز يختصر عليها الوقت الذي قد تبذله في التسجيل والتأسيس وغيرها من الإجراءات، وبموازاة ذلك يبدأ المتنفذون (من بعض التجار) بالتدخل لمصلحة هذا أو ذاك من الأطراف، إما لعلاقة شخصية وإما لهدف جرى الحديث عنه خلف الكواليس.
أما في الوقت الذي تبدأ فيه الحكومة بمجرد التفكير ببيع جزء من أرض تملكها أو أرض تريد تطويرها لمستثمر جاء ليقدم عرضاً محدداً بموقع محدد يريد تطويره أو إستثماره، فعندها تبدأ قصة لا نهاية لها في البلد تجر خلفها قصص وحكايات وروايات وإشاعات أكبر من حجم المشروع المحدد المراد التفاوض فيه والحديث عنه أو مجرد التفكير به، والنتيجة معروفة قصص تغذي مجالس (وصالونات القيل والقال)، ونفي من هذا المسؤول ونفي من ذاك المدير بأن شيئاً لن يباع، وسط تأكيد بأن الإشاعة صحيحة وأنه لا يوجد دخان بلا نار.
هذه الأسلوب من التعامل مع القضايا التي تهم الوطن العزيز (والمواطن البسيط المخلص)، أصبح أسلوباً باهتاً لا طعم ولا رائحة له، لأنه أسلوب فئة لا تفرق بين المحافظة على مصلحة الوطن والمواطن وبين التشهير بهما، فمن يفكر جيداً لمصلحة عليا يشار إليه بأنه يفكر بالمنصب كتاجر، ومن يدير فريقه وعمله بنجاح يقال أنه يستغل وظيفته لمصلحته الشخصية، ومن يعترف العالم له بالإخلاص والتميز والنجاح الباهر نحاول طمسه وتحجيمه وتحديد حركته وحجمه حتى لا يبرز ويظهر عجز ونقص وصغر أفق الآخرين.
وبين هذه وتلك من المعطيات التي تحبط الهمم وتقزز النفس بأساليبها الرخيصة، نعود لنؤكد أن الوطن ليس (بقالة) يملكها (س) لأنه كان مسؤولاً في الدولة ولا يجوز إلا أن يبقى هو في الصدارة، بغض النظر عما قدم وهو على رأس عمله لهذا الوطن الذي نصبه وكبره، وليس الوطن مشروعاً طرح للتنفيذ وأنتهى العطاء بمجرد خروج (ص) من منصبه ليقود فرشة ينام عليها بعد أن كان يقود وزارة أو مؤسسة وطنية لم يحفظ عدد موظفيها خلال توليه المنصب.
الأردن.. الأرض الطهور.. والقائد المخلص.. والمواطن العاشق لوطنه وقائده، أكبر من هؤلاء جميعاً، وأكبر من أن يقيده هذا أو ذاك بمفتاح يضعه في حجر ذاكرته التي تتراجع وتضمر يوماً بعد يوم ولا يفكر إلا أن يعطي نسخاً منه لبعض (شلته)، والأردن ليس جمعية خيرية من نوع خاص توزع الأعطيات والهدايا على الكبار والمتنفذين الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء بإخلاصهم!!!.
يوماً بعد يوم يظهر لنا العديد من (الصغار)، فكراً وحجماً معنوياً، الذين أصبحت مجالسهم وسيلة للطعن بالوطن وقدراته وإنجازاته، ويوماً بعد يوم نكتشف رجالاً وجنوداً مخلصين يقدمون للوطن كل ما لديهم وبأقصى طاقاتهم ويقفون على أرضه ليحافظوا على الأرض الأردنية الطهور والإنجازات التي تقام عليها، تماماً كما هو ذلك الجندي (بلا رتبة) الذي يحمي معسكراً في عمق الصحراء، وعامل الوطن الذي يصحو مع بزوغ نهار كل يوم أردني طهور تعانق شمسه هامات كل الذين يعشقون الأردن وقائده.
خلاصة القول، الأردن أكبر من (هؤلاء) جميعاً، وحمى الله الأردن.. الأرض والقائد والشعب، وسيبقى وطن الشرفاء والمخلصين لله والوطن والملك.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :