facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل سيرسل الأردن قواته لمحاربة داعش براً؟!


ماهر ابو طير
23-12-2015 02:11 AM

اكثر من شخصية اميركية، اقترحت ارسال قوات اردنية الى جنوب سورية لمحاربة داعش، وهؤلاء يقترحون من بعيد، ويعرفون مسبقا ان الكلفة على غيرهم. آخر هؤلاء كان السيناتورالجمهوري، راندبول، المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية الذي اقترح ارسال قوات برية اردنية وسعودية وكويتية لهزيمة تنظيم «داعش». بول اضاف في مقابلة لـ»سيانان» ان السبيل الوحيد للانتصارعلى تنظيم «داعش،» هو بقوات برية من المسلمين السنة. السيناتور قام بتحديد مذهب المقاتلين باعتبار ان على السنة خلع شوكهم بايديهم، باعتبار ان «داعش» تنظيم سني، ويعمل بين اوساط المسلمين السنة. المثير في هذه الافكار دائما، انها تتجنب الكلفة، ولو اقترح السيناتور ارسال قوات عربية واجنبية بما فيها قوات اميركية للاشتباك برا، لكان الامر اكثر عدالة او تصديقا، اذ لحظتها سوف تتوزع الكلف على العالم بشكل عادل، بدلا من توريط المنطقة فقط. هذا فوق ان اقتراح التدخل البري ذاته، لغايات محاربة داعش، اقتراح جنوني، فالجيوش في العالم مدربة على كل انواع الحروب، لكن الحرب مع داعش امر مختلف تماما، يقترب من حروب العصابات، ولايمكن لاي جيش ان ينتصر برا، مالم يكن مدربا اولا لهكذا نوعية من الحروب، ومالم يكن الطيران قد طهر الارض بشكل مناسب. ذات الاميركيين وفي اكثر من مناسبة يحاولون ترسيخ الحرب المذهبية، بوسائل مختلفة، فيقال للعراقيين الشيعة، ان هذا تنظيم ارهابي سني وعليكم محاربته، ويقال لبقية العرب ايضا ان هذا التنظيم سني محسوب عليكم، وعليكم التخلص منه، وبينهما يتم اذكاء الحرب المذهبية في المنطقة، من اجل الوصول الى فصل المكونات عن بعضها البعض على اساس ديني ومذهبي وطائفي وعرقي. لو كانت واشنطن تريد انهاء داعش حقا، لمنعت منذ سنين تدفق السلاح الى سورية، ولمنعت اطراف محددة من تمويل الجماعات المقاتلة ماليا ولمنعت الدعم العسكري. لكنها الازدواجية الاميركية، يتركون التنظيمات لتتكاثر لمحاربة نظام الاسد، ثم يتركون السلاح ليتدفق للتنظيمات، ويسمحون للسلاح بالتدفق لذات نظام الاسد، ويتركون النار لتشب اكثر، بين الجميع، فيما الفاتورة النهائية تتنزل على الشعب السوري وبنية الدولة السورية، وهذا هو المطلوب، اي شطب سورية الدولة عن الخارطة. اذا كان هناك تدخل بري اردني سيحدث، فليس من اجل محاربة داعش، لكن من المقبول ان يكون فقط في حال تشظي بنية الدولة السورية، وتحقق التقسيم قهرا لاي سبب كان،ولحظتها يصير تدخل الاردن برا معقولا وممكنا، لغايات كثيرة اهمها صيانة الاردن من الاخطار التي قد تتدفق بأتجاه حدوده، ولغايات انقاذ مكونات سورية محددة. كل مرشح للانتخابات الاميركية، وكل مسؤول اميركي يخرج علينا كل فترة بوصفات، اقل مايقال فيها، انها وصفات تعبر عن سذاجة سياسية، فلماذا يرسل الاردن او غيره من دول عربية جنوده حاليا لمحاربة داعش، والتضرر نيابة عن العالم الذي يريد انهاء داعش؟!. الاولى اذن ان يبادر الاميركيون بإعلان نيتهم الرسمية ارسال جنود اميركيين للتدخل البري، ولحظتها تبدو الفكرة قابلة للنقاش، وللشراكة مع جيوش ودول اخرى. يأتي اعلان السيناتور في توقيت تشكل فيه تحالف عربي اسلامي لمحاربة الارهاب وهذا التحالف حتى الان لم يتحدث عن نيته الدخول برا الى سورية، ويقال هذا الكلام حتى لايتم الربط بين التسريبات الاميركية وبوصلة التحالف التي سنراها عما قريب. في كل الحالات يبدو العام المقبل، عاما لتكسير عظام المنطقة، بعد كل ماشهدناه، وهو عام صعب تشي اطلالته، بما هو اصعب. على الاغلب الاردن لن يرسل قواته منفردا لمحاربة داعش، ولن نرى قواتنا في سورية الا في احدى حالتين، الاولى ضمن قوات عربية واسلامية ودولية تدخل لمحاربة داعش، او في سياق استيعاب نتائج التقسيم والتشظية اذا وقعت نهاية المطاف.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :