facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا نخسر "معركتنا الإعلامية" دوماً؟!


د. محمد أبو رمان
18-06-2008 03:00 AM

لا نجيد فن الإعلام ولا تقديم الأردن بالصورة التي يستحقها، والتي تليق به وبتضحياته ومواقفه المبدئية من القضية الفلسطينية. بل نتفنن بتشويه صورة الوطن وسياساته وحقيقة مواقفه.

بالأمس كسب أمين عام جامعة الدول العربية، عمرو موسى، موقفاً تاريخياً وسجل نقاطاً عديدة في سجله الشخصي، مع أن ما قام به لم يتجاوز أن ذكّر ببعض الحقائق، فيما كان وزير خارجيتنا مشغولاً بإعادة موسى إلى القاعة، وتهدئته، وكان الأحرى به أن يتخذ موقفاً أكثر صراحة وقوة من موقف موسى!
المفارقة الملفتة حقاً أنّ كلمة الملك، في افتتاح مؤتمر جائزة نوبل، كانت واضحة وصريحة وقاطعة، مخاطباً المجتمع الدولي، بالقول: \"عدم إقامة الدولة الفلسطينية العام الحالي سيكون خطأً كبيراً\". محذراً بأنّ \"التطرف يتغذى على الإحباط\". بل وخاطب الملك بيريس بالأفكار ذاتها التي تحدث بها موسى، عندما أكد له أن الاستمرار في الاستيطان يهدد العملية السلمية.

لعل السؤال المطروح؛ لماذا لم يتحدث وزير الخارجية بالروح التي تحدث بها الملك ويقدم مداخلة، في مواجهة بيريس، تضع الأردن في موقعه الصحيح دفاعا عن مصالحه الوطنية المرتبطة أصلاً بإقامة الدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان، الذي يعزز الخيار الأردني في مطابخ صنع القرار في واشنطن وتل أبيب؟!

إلى متى سنبقى نخسر المعارك الإعلامية مجانا!

ما حصل بالأمس مثال واضح على هذه الخسارة؛ فقد بدت الصورة الإعلامية كالتالي: عمرو موسى يعترض على أكاذيب بيريس حول حرصهم على السلام، ويعبر عن غضبه من عدم منحه الفرصة للكلام، فيخرج من القاعة، ويكسب معركة إعلامية لدى الرأي العام العربي، والأردني طبعاً. فيما يظهر الموقف الأردني (بخروج وزير الخارجية لتهدئته، وكأنه محرج من هذا الموقف، ومتأرجح بين العلاقة مع إسرائيل ومواقفها العدائية ضد الفلسطينينن وتعنتها ضد التسوية؟!)

أليس هذا الانطباع الذي سيخرج به كل من قرأ خبر المشادة بين موسى وبيريس بمؤتمر البتراء؟!

ألم يكن أجدى بوزير الخارجية أن يقوم بمداخلة تضع الأمور في نصابها وتوضح الحقائق وتعطي الصورة المناسبة عن الموفف الأردني؟! مقدماً صورة الموقف الأردني على حقيقتها، لا زيادة، ويضع حداً لأكاذيب بيريس الذي يستغل هذا المؤتمر الدولي لتلميع صورة اسرائيل وتجميلها عالمياً؟!
ما حدث بالأمس مثال واضح على الخلل في تقديم مواقفنا وشرح سياساتنا وعلى تفننا بخسارة المعارك الإعلامية، فيما صورة الأردن تشوه في العديد من الفضائيات العربية!

الأردن أكثر دولة دفعت ثمناً لمواقفها الصريحة والجريئة، وأكثر دولة تحملت، وتتحمل أوزار الصراع العربي- الإسرائيلي، وأكثر دولة ترتبط مصالحها بوضع حدود للمشروع الصهيوني، ولدينا أكثر وأنشط قيادة تعمل ليتحقق الحلم الفلسطيني، ولا تألو مجالاً دولياً ولا جهداً عالمياً إلاّ ودافعت عن أهمية اقامة الدولة الفلسطينية ووقف الاعتداء الإسرائيلي، ثم نأتي ونضيع ذلك، لأننا لا ندرك كيف نقدم أنفسنا..

لذلك، نطالب بوزير خارجية له حضور قوي وفاعل، وقادر على مخاطبة المجتمع الدولي والرأي العام المحلي والعربي والعالمي، لا ليكذب، بل لينصفنا ولو قليلاً؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :