أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني الدكتور فريد الشرع، وصوته يمتلئ بالحسرة، أنّ عدد الوفيات جراء الاختناق بوسائل التدفئة بلغ ثمانية عشر، أمّا المصابون فوصل عددهم إلى نحو مئة وتسعين، ولنا أن نتوقّع أنّ هناك الكثيرين من المصابين الذين اسعفوا في بيوتهم.
هذا الرقم سيكون مُرعباً إذا توُزّع على عام كامل، فما بالنا ونحن نعرف أنه لا يستغرق أكثر من شهر، وباعتبارنا ما زلنا في بداية الشتاء، وأمامنا الكثير من توقعات الصقيع والبرد القارص، فهل سنكون لا سمح الله مع أرقام مضاعفة؟
اللوم، هنا، يقع على الناس، فهذه استهانة بالارواح خصوصاً وأنّ الكبار هم المسؤولون ليذهب الاطفال مع الكبار أيضاً ضحايا عدم الاكتراث، واللامبالاة، ونحن نتحدث هنا عن بدهيات يعرف عنها الجميع، ولا تكل ولا تمل النشرات من التنبيه منها.
نقف عاجزين عن القول أمام ما يحصل، ونضم صوتنا إلى تساؤلات الدفاع المدني: ماذا نفعل أكثر ممّا نفعل؟ ولماذا هذا الاستهتار غير المفهوم الذي يوصل إلى حصد أرواح مجاناً..
السبيل