facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحوار الأمريكي الإيراني على صفيح ساخن


د. عزت جرادات
08-02-2026 11:15 AM

على إصرار إيراني، واستجابة أمريكية احتراماً لحلفائها من دول صديقة في المنطقة، فقد عقدت المحادثات الإيرانية – الأمريكية في مسقط- سلطنة عُمان، وتسعى طهران لجعلها إمتدادًا لمفاوضات سابقة إستضافتها مسقط، الوسيط التقليدي الموثوق في الحوارات بين واشنطن وطهران.

*لقد بدأت حرب التصريحات بين طهران وواشنطن، وقد تستمر حتى في ظل طاولة الحوار، وحجم الحشودات العسكرية والتعبوية من الطرفيْن، فالإنتشار العسكري الأمريكي، والإستعدادات الإيرانية قد يؤديان إلى تصاعد ميداني خطير، فثمة أهداف إيرانية في مرمى قدراتها تشمل المصالح الأمريكية في المنطقة، وهناك أهداف أمريكية في المنطقة، قد يكون أقلَّها أضعافُ النظام الإيراني وتدمير مرتكزات قوته.

*إن استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة سيشمل عددًا من الدول في المنطقة حيث لا تقتصر ذلك على المصالح الأمريكية بل سيمتد إلى الأذرع الإيرانية فيها، والمعروفة بعنادها ومغامراتها العسكرية غير المحسوبة بدقة علمية تقنية، وفي ذلك دمارٌ كبير.

أما تحيد المنطقة، وبخاصة حيث توجد المصالح الأمريكية، فقد لا يكون ممكناً مهما بذلت الإدارة الأمريكية من ترتيبات وقائية وفي ذلك، تكون هناك الكارثة الكبرى التي تأخذ أبعاداً إقتصادية وإجتماعية أقلها النزوح الداخلي أو إلى الخارج.

فالمصلحة الأمريكية وكذلك الإيرانية تقتضي أن يكون الحوار رشيداً بين الطرفين وأن يحسب كل طرف النواتج المتوقعة، فهل يتمكن العناد الإيراني من الصمود أمام الصلف الأمريكي، والمدفوع من الجانب الإسرائيلي، الذي يسعى إلى التصعيد العسكري، تحقيقاً لأهدافه في أضعاف النظام الإيراني!

إن المخاوف الإقليمية من أن أي تصعيد عسكري غير محسوب قد يقود إلى مواجهة أوسع، ولذا، فإن السَّعْيَ الذي لا بد من أن يبذل، يكون في إستبعاد الخيار العسكري، والدفع باتجاه الحل الدبلوماسي، وهذا يتطلب التحرّك الدولي لمنع الخيار العسكري، وإعطاء الفرصة طويلة المدى للحوار بين الطرفيْن، هذا مع الإدراك أن النظام الدولي بمنظماته، بدءًا من هيئة الأمم المتحدة وفروعها، ما يزال عاجزاً عن القيام بدورٍ فعّال في ذلك، ويظل المسعى المنتظر وهو دور الأطراف المتوقع أن يطالها نواتج غير محمودة وغير محسوبة وهي ذات المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية.


*انتهت الجولة الأولى، ولم تصدر أي تصريحات واضحة عن نتائجها، غير أن التوجه لعقد جولة ثانية يمكن أن يكون مؤشراً إيجابياً.

ومما يلفت النظر، أن المنطق الإيراني الفلسفي عن حُسن النوايا والثقة يختلف عن المنطق الأمريكي البرجماتي (الواقعي) الذي يحسب النتائج بنسبة ما تحقق من الجولة، فهو غير معنيٍ بالنوايا أو الثقة المتبادلة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :