facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رئيس الوزراء و ديفيد بيكهام “يستجوب و نص” قانونا


د.عبدالفتاح طوقان
27-01-2016 06:58 PM

اضحكني الجدل ومناقشة حق رقابي لاجل التنازل عنه في مخالفة صريحة لدور المجلس النيابي ، اذ تم نقاش هل يستجوب ام لا يستجوب رئيس الوزراء حسب مواد الدستور الذي نحترم ، و لكني اعتبرته ايجابيا لمن لديه ملحق رسوب في امتحان التوجيهي، او من يعيد التوجيهي للحصول علي علامة اعلي تؤهله لدخول جامعة ، و كانت فرصة للاستماع الي نواب الشعب و من يتم اختيارهم في السلطات القضائية و المحكمة الدستورية من قبل رئيس الحكومة.

اضحكني مثل كثيرون غيري لان استجواب رئيس الوزراء مسألة دستورية وليس من حق رئيس الوزراء اصلا ان يقرر عدم استجوابه، خصوصا و انه هو نفسه قدم استجوابات عندما كان نائبا في السابق.

و يذكرني هذا بقوانين البطاقات الحمراء في ملعب كرة القدم ، الصادرة عن الاتحاد العالمي لكرة القدم الفيفا و التي تتحدث عن المخالفات و حالات طرد اللاعب في اي مباراة و لم تشر الي كابتن فريق كرة القدم في مواد القانون.

فهل يعني ذلك ان ديفي بيكهام مثلا كابتن الفريق في المبارة لا يحصل علي بطاقة حمراء او صفرآء و لا يطرد من المباراة او يحرم من اللعب؟

و البطاقة الحمراء تعني ان اللاعب اتي بفعل مخالف ، بعد الحصول علي بطاقتين صفراء ، و ان عليه ان يغادر فورا ارض الملعب و يتوجه الي غرف غيار الملابس.

لم يتعرض قانون اعلي سلطة لكرة القدم لكابتن الفريق بالوصف و التحديد و الاشارة ، وانما تحدث عن اللاعب ، اي لاعب في المبارة ، فهل يجوز هنا ان يصبح كابتن الفريق معف من الحصول علي بطاقة صفراء او حمراء؟ .

بالطبع لا ، و قد حدث ان تم طرد العديد من قاده فرق كرة القدم في مباريات دولية و لم يعترض احد او يطعن قائلا ان القانون ذكر اللاعب و لم يذكر كابتن الفريق و الا لكانت مهزلة .

لا فرق بين طرد لاعب كرة القدم و رئيس الحكومة

و الحالة متشابهة بين كابتن فريق كرة القدم و رئيس الوزراء ، كلاهما جزء من فريق عمل و كلاهما لهما دور قيادي، و كلاهما غير محصنين من المسائلة .

ليست فقط اتحادات كرة القدم ، بل كل المخالفات لم تحدد ان كان عضوا او رئيسا سواء كانت في نقابة الاطباء او المهندسيين او المحامين و ايضا الجعميات المختلفة ، و حتي قانون محاكمة الضباط الاردني، و الهيئات المستقلة و غيرها.

و عودة الي الماده ٩٦ التي تتحدث عن مسائلة الوزراء ، و التي نصت علي ما يلي :

“لكل عضو من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أن يوجه إلى الوزراء أسئلة واستجوابات حول أي أمر من الأمور العامة وفاقاً لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس الذي ينتمي إليه ذلك العضو، ولا يناقش إستجواب ما قبل مضي ثمانية أيام على وصوله إلى الوزير إلا إذا كانت الحالة مستعجلة ووافق الوزير على تقصير المدة المذكورة .”

اذن اي وزير في الوزارة هو محل سؤال و استجواب ، و لنعد لتعريف منصب رئيس الوزراء ، ما هو اصلا ؟ ، كيف انضم للحكومة؟. و التي تقود الي ان استجوابه وارد نصا و قانونا.

و اذا ان في الاصل لا يستوجب ، لمائا يحضر جلسات مجلس النواب و الاعيان ؟ و لماذا يقدم خطاب الثقة ؟ و لماذا يناقش النواب ؟ ، الاحري ان يكون خارج المعلب السياسي و يدير المحكومة و المجلس بالبلو تووث .

*الوزير وزير بغض النظر عن موقعه الهرمي

اقصد هنا ، ان رئيس الوزراء في الاصل هو وزير في الحكومة ذو مهمة ادارية خاصة للجلسات و تصريف امور الحكومة و توجيه الوزرآء ، و هو عضو عامل في الوزارة بدون حقيبة وزارية اساسا ، له كافة حقوق الوزير و عليه كافة واجبات الوزير.


و كثير من رؤساء الحكومات كانوا فقط روؤساء حكومة دون اي وزارة اخري ، و اقصد ان وظيفته ادارة و رئاسة مجموعة الوزراء ، و يحق له ان يتولي بالاضافة الي منصبه اي وزارة و هو ما حدث ، في حكومات عدة اصبح فيها رئيس الوزراء و ان كان شكليا وزيرا للدفاع.

بل اكثر من ذلك ، رئيس الوزرآء عندما يوجه احد استجواب الي الحكومة له الحق في احالة الاستجواب الي الوزير المختص او اي وزير اخريختاره و يوافق عليه المجلس الحكومي للرد ، و هدا لا يعفيه من المسؤولية باعتباره الرئيس في مسؤولية جماعية .

*تعديل الدستور اصبح واردا ليشمل بندا صريحا باستجواب الرئيس منعا لاي تنازل عن الحق الرقابي

عموما الدستور الاردني جاء في عهد الملك طلال نقلا عن خبراء دستور بريطانيون ، و الدستور البريطاني يحدد اوقات و مواعيد لاستحواب و توجيه الاسئلة لرئيس الوزرآء في يوم محدد من كل اسبوع و للوزراء نفس الشيء في اوقات اخري ،و يحق للنواب البريطانيون توجيه الاسئلة خارج هذا الاطار الزمني في حالات حددها الدستور البريطاني .

ربما هذا من الاشياء التي يجب ادخالها في التعديل علي الدستور و تخصيص اوقات محددة اسبوعية لاستجواب رئيس الوزرآء و الوزراء ، و لا ان تترك مفتوحة .

للعلم ان رئيس الوزرآء يحق ان يسئل او ان يستوجب اكثر من مرة في نفس الجلسة اذا كان رده غير مقنع ، تماما مثلما حدث في مباراة في الدوري البريطاني عام ٢٠٠٩ عندما منح الحكم ست بطاقات حمراء لامتناعه عن الخروج من الملعب و هو ما يعني بطاقة حمرآء لرئيس الوزراء الاردني ست مرات اذا لم يقبل ان يستوجب لانه حق دستوري.، بل ان حق النآذب ان يسئل و يستجوب الرئيس و الوزراء منفردين و مجتمعين.

ان مجرد التلويح ضمنا برآي من يرون في انفسهم “ ترزي القوانين” لاعفاء الرئيس من الاستجواب يستحق استجوابهم انفسهم امام المجلس النيابي، و يعتبر تراجع عن الديمقراطية التي يسعي لها الاردن.

استجواب رئيس الحكومة حق دستوي كآداه لمحاسبة ، مراقبة اداء السلطة التنفيذية ، و تم في دول عربية عدة ، منها تونس ، الكويت ، مصر ، و غيرها و لا اريد ان اتحدث عن اسرائيل و ديمقراطيتها.

الشيء الوحيد القانوني الذي يمنع استجواب رئيس الوزإء ان يكون في اللائحة الداخلية لمجلس النواب الموقر حق لرئيس مجلس النواب او الاعيان رفض قبول استجواب لا يتعلق بتصرف رئيس الوزراء او الوزير و هو غير متوافر.

و مملكة البحرين عدلت دستورها حيث تقر المادة الـ67 من دستور 1973 لأي عضو من أعضاء المجلس الوطني -دون استثناء- حق استجواب رئيس الوزراء والوزراء، أما دستور 2002 فإنه يقر استجواب الوزراء فقط وبناء على طلب موقع من خمسة نواب على الأقل .

و هنا في الاردن لا يوجد اي نص مانع قاطع في الدستور الاردني يماثل “التحديد “ مثلما ورد في دستور البحرين المعدل.

*الاذان في مالطا

اعتقد ان ما حدث من نقاش ، و بعد توجيه استجوابات لرؤساء حكومات اردنية في عهود سابقة اقربها استجواب المهندس ليث شبيلات نائب مدينة عمان لرئيس الوزرآء زيد الرفاعي و التصويت علي حكومته التي لم تسقط بفارق صوتين ، يصلح ان يكون سابقة دستورية تعتمد لاستجواب اي رئيس حكومة لاحقا ، الا اذا كان الهدف مباراة في مالطا بلا حكم و لا قوانين حيث يطبق حينها “ انه يؤذن في مالطا”، في الوقت ان الاستجواب في “عمان”.
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :