facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السعودية خيارنا والتوطين قدرنا!


د.عبدالله القضاة
13-02-2016 12:35 PM

سواء أكانت الحكومة مخيّرة أم مسيّرة، فإن ثمة قرارا أتُخذ في المطبخ السياسي للدول العظمى بتوطين الإخوة السوريين على أرض المملكة، وإن هناك هيكلة سياسية تتم بطريقة تدريجية لدول الإقليم، هدفها الرئيس إستنزاف ثروات الأمة العربية وتجزئة المجزأ وتقسيم المقسم؛ وتستخدم الطائفية كأداة فعالة لتحقيق هذا الهدف الذي يصب بالنهاية في خدمة دولة الكيان الصهيوني وبالتالي إطالة عمرها السياسي.

الخيارات الاستراتيجية أمام الدولة الأردنية صعبة للغاية؛ فالخروج من بيت الطاعة الأمريكي ليس بالأمر السهل، كما أن الفراش الروسي قد لايكون دافئا، وعباءة الولي الفقيه لن تستطيع ستر عورتنا، ومن الإستحالة الاستغناء عن الخضن السعودي الحنون !!!.

لا شك أننا لا نستطيع أن نتخذ الحياد خيارا لنا؛ فالمشهد السياسي يتطلب موقفا واضحا لايحتمل التأويل و"التقيّة"، والأمريكان هم الأقوى على الأرض والروس يتحركون ضمن الهامش المسموح به أمريكيا. أما الإيرانيون فلا أمان لهم، وإن وجدوا موط قدم لهم على الأرض الأردنية - لاسمح الله - سيصنعون دويلات داخل الدولة وعندها لن ينفع الندم.

خيارنا الإستراتيجي الأنسب: التحالف الكامل مع المملكة العربية السعودية، فهي عمقنا الإستراتيجي الرئيس، وهي الدولة التي لم تخذلنا على مدار تأسيس دولتنا الأردنية. والوفاء من شيم الأردنيين، فلا يُقبل بأي حال من الأحوال أن ندير ظهرنا للشقيقة الكبرى لنجامل أعداء الأمة بعيدا عن مصالحنا الإستراتيجية. والصراع على الأرض السورية لن يحسم بغير تدخل سعودي فاعل، ومهما كانت نتيجة هذا الصراع على أطرافه الرئيسة، فالأردن سيتحمل العبء الأكبر والأثر الأسوأ لنتائجه.

والاستراتيجية الأردنية الأفضل هي أن نقفز لإدارة الأثر وليس العمليات المؤدية له. وهنا أقصد على وجه التحديد الأثر الديموغرافي لهذا الصراع على الدولة الأردنية. توطين الأخوة السوريين على الأرض الأردنية لا مفر منه، ولنبتعد عن "الهوبرات السياسية " لنتعامل مع الواقع القادم بعقلانية. فوقوفنا الحازم مع المملكة العربية السعودية في السراء والضراء هو الكفيل بوصولنا لبر الأمان من العاصفة القادمة. فلتُفتح محافظاتنا النائية لاستقبال الاخوة السوريين، بحيث يصار الى توزيعهم بين هذه المحافظات، وتتولى الدولة إقامة المشاريع الاستثمارية في المناطق الأقل حظا بالشكل الذي يوفر فرص العمل اللائقة للأردنيين وإخوانهم السوريين على حد سواء؛ وهذا يوفر فرصة ملائمة للمزج "الجيني" بين الشعبين من خلال المصاهرة والعمل المشترك مما يؤسس لحالة من الانسجام الوطني على الأمد البعيد!!!

كاتب ومحلل سياسي اردني
a.qudah@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :