facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صواريخ تل ابيب ايران و بالعكس


د.عبدالفتاح طوقان
12-07-2008 03:00 AM

ثلاثون عاما من المحاضرات التى تجاوزت المائة في مواضيع شتى و دول عدة القيتها ضمن مسيرة حياتي ، و لكن الصواريخ الايرانية التى اطلقت الاربعاء و الخميس من شهر يوليو 2008 ، ايقظت ذاكرتي لمحاضرة القيتها في نادي ضباط سلاح الجو الملكي الاردني في بداية الثمانينيات ،منذ اكثر من عشرين عاما تقريبا ، وقت ان كنت ضابطا برتبة نقيب مهندس اؤدي الخدمة العسكرية الالزامية في هذا السلاح المتميز الذي سمح لي بالاطلاع عن كثب عن الوضع التسليحي و متابعة مستجدات العلم و الدراسات العسكرية و الرؤى الاستراتيجية . و كنت مولعا بالحرب الالكترونية و التى كانت بدأت تدخل الى القوات العسكرية و شكلت لها قياده خاصة . لذا استئذنكم العودة الى الماضي ضمن اوراق مبعثرة لنتعرف على الحاضر.كانت شبكات الصواريخ و قواعدها من ضمن اهتماماتي الهندسية ، حيث ان بناء قواعد الصواريخ و تمديدات الكوابل لها تابعة لهندسة المطارات و التى كنت اخدم بها ، و كانت احد المشاريع التى عهد لي بها . و منذ ان قام المقاولون العرب ببناء قواعد الصواريخ في مصر و ما تعرضت لها تلك القواعد من ضربات جوية اسرائيلية في 1967 بالاضافة للمطارات و الطائرات في حرب الساعات الست ، و ما قرأته عنها في مذكرات المهندس عثمان احمد عثمان و الذي اهداني اياه و يحمل توقيعه ، جعلني اقدم محاضرة غير تقليدية في يوم الضباط و كانت القاعة ممتلئة بالحضور و قدمني مدير العمليات الجوية و الذي اصبح قائدا للقوات الجوية العقيد طيار انذاك عوني بلال ، رحمه الله .

حصلت على مجموعة من صور خاصة بأنواع الصواريخ من الملحق العسكري الفرنسي و هو صديق شخصي اصطحبته و عائلته الى العقبة و بترا كما و ساعدني مقدم بحري من السفارة الامريكية بمنحي صورا اخرى، و زاراني كلاهما في مكتبي و زرتهم بترتيب خاص من مكتب قائد سلاح الجو الملكي و موافقته . و كنت انذاك منهمكا في الاعداد لمحاضرة اخرى تقارن بين الطائرات الميراج و التورنيدو و التى كانت من ضمن اهتمامات سلاح الجو الملكي و بالتعاون مع مكتب الدراسات و العميد مهندس حسام ابو غزاله نائب قائد سلاح الجو و الذي اصبح فيما بعد مدير المشتريات العسكرية و بعدها سفيرا في اوروبا.

كانت احد انواع الصواريخ الذي تحدثت عنها ضمن مجموعة الصواريخ قصيرة المدى و المتوسطة و عابرة القارات صاروخ مهم .

كان ذلك هو صاروخ \"السكود\" ، و الذي يعمل بمحرك دفع واحد ، و هو نفسه الصاروخ الذي طورته كوريا الشمالية بأسم \"نو دونج 1 \" من خلال غرفة احتراق اكبر تسمح بمسافات و مدى ابعد في عام 1988 ، و هو نفس الصاروخ الذي نتحدث عنه اليوم في ايران \"شهاب 3\" ويحمل اسم صاروخ \"غوري 2 \" في باكستان . صاروخ من المفترض ان يصل مداه الى حوالى 1500 كيلومتر تقريبا و هذا يعني قدرة ايران على ضرب تل ابيب من حدود ايران علما بأن وسط تل ابيب يبعد عن وسط مدينة طهران مسافة1588 كيلومتر.

و الصاروخ الذي ادخل في تجارب مناورات \" الرسول الاعظم \" يتم تصنيعه و تزويده بالوقود بالكامل محليا في ايران .
المحاضرة شملت الصواريخ الصينية و الهندية و الباكستانية و الروسية و الاسرائيلية و لم تخلُ من التعليقات عن الظافر و القاهر و هما من عصر الرئيس عبدالناصر نقلا عن التقنية الروسية من عام 1959 و التى تسمح بمدي في حدود 150 كيلومتر و التطوير الذي تلاه ضمن فئة صواريخ \"الار\".

لكن الاهم كان ظهور صورة صاروخ اسرائيلي بعيد المدى محمل برأس نووي ، و كانت تلك اول مره يشاهد فيها مثل هذا الصاروخ و الذي كان ضمن المجموعة التى حصلت عليها بالخطأ من الملحق العسكري ، او ربما خدمة غير مقصودة ، حيث انه كان من المفترض ان هذا الصاروخ محاط بسرية تامة ، و لكن الصدفة او الحظ و ربما السهو جعلها تقع في يدي و اضمها الى المحاضرة جيث علق حينها العقيد فريد السفاريني و كان مسؤولا عن هندسة الصواريخ قائلا ان اسرائيل تمتلك اثنا عشر صاروخا محملا برأس نووي و تلك اول مرة نتأكد من هذه الصواريخ و التقنية ،و تم نقلي و صوري بعد المحاضرة الى مكتب قائد السلاح انذاك الفريق تيسير زعرور لاعيد عليه المحاضره و هو ما تكرر معي عندما القيت محاضرة اخرى عن خطة اسرائيل للهجوم على الاردن من اربد و السلط و كان ثنائه و تقديره عال.

و لكن وفي المقابل من طرف اخر و بعد المحاضرتين تعرضت لمضايقات كنت قد تعودت عليها ، سببها ان بعض العرب لا يقرأون ....!!

اقصد اقول ، ان الصواريخ لدى الطرفين ايران و اسرائيل ، و ان كليهما قادر على ازعاج الاخر و الوصول الى منتصف العاصمة و تهديد السكان الامنين ، و ان كانت التقنية الاسرائيلية اكثر تطورا و اكثر فعالية خاصة اذا ما كان الموضوع يشمل النووي بينما صواريخ ايران تعطلت و مسارها قد ينحرف مما استدعى اعادة التوجيه في تجربة صواريخ الخميس التى فشل احدها في الانطلاق الاربعاء .

التصويب على الهدف بدقة لم يكن متاحاً في الثمانينات فقد كانت هنالك انحرافات مدروسة و متوقعه ، اما اليوم و في عصر نقاط خرائط الكترونية و حواسيب و صواريخ موجهه بالاقمار الصناعية و تنطلق من البحر و الجو و الارض بنفس الفاعلية ، فأن الامر يبدو مختلفا .

و لكن ايضا فأن الخطأ متوقع ، فأي انحراف لصاروخ قد يجعله يسقط في مدينة مجاورة في دائرة قطرها عشرين كيلومترا ، و هذا كاف لتدمير ابرياء ربما من دولة اخرى .

اذا ما تأكدت الحرب كما اشاعة سربت من مكتب ديك تشيني ، نائب الرئيس الامريكي ، و الذي حدد لها موعدا بين 5 نوفمبر و 20 يناير ، اي قبل تسلم السلطة من قبل الرئيس الامريكي الجديد ،و مع تصريحات الجنرال الامريكي بتروس قائد عمليات الشرق الاوسط الجديد الذي قال ان ايران الاخطر على المنطقة و الاخطر على العراق ، و ردود ايرانية نارية بمحو تل ابيب ، و تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية رايس ، فأن المنطقة قد تشهد صواريخ في الاتجاهين ، تل ابيب ايران و بالعكس ايران تل ابيب . و قد يتعطل اتجاه ما اذا تدخل الطرف الامريكي و حاملات الطائرات مما يحرف الصواريخ الايرانية الى منشأت في الخليج محددة سلفا حسب تصريحات قائد سلاح الجو الايراني \"الفريق سلامي \" ، فأن حدث هذا فلن ينفع الندم و لا محاضرات.

الجهد الدبلوماسي الخليجي و الاوروبي مهم للغاية حتى تتفادى المنطقة شبح حرب مدمرة للاقتصاد و الانسانية وملهبة لاسعار النفط . فمجرد تذكر تأثير الصواريخ مؤلم للنفس و الروح و لا اعتقد ان ايران ستقبل بصاروخ يدمر مفاعلها النووي و تبقى صامته مهما كانت النتائج .
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :