facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حتى لاتحرقوا البرلمان المقبل


ماهر ابو طير
01-03-2016 01:47 AM

ليس مهما عقد الانتخابات النيابية المقبلة، بقدر اعادة مجلس النواب، الى موقعه الاساس، مقبولا ومقدرا من الناس، فقد تمكنت الحكومات من جهة، من اسقاط مجالس نيابية، خلال العقدين الفائتين، جراء كثرة التوظيفات والتمريرات، فيما ساعد الناس، بشكل أو آخر بارسال الاقل خبرة او مصداقية الى هذه المجالس. الناخبون جزء من المشكلة، فهم الذين يختارون، وهم ذاتهم الذين يعودون للصياح والولولة من اداء النواب، وكثيرا مايكون الحصاد، من ذات زرع ايدينا، لكننا لانتعلم، وعند اول انتخابات جديدة، نعود ونصوت بذات الطريقة السطحية التي تعتمد معايير، ليست ذات قيمة، وتؤدي الى خيبة أمل في وقت لاحق من اداء النواب عموما، اضافة الى غياب الكثرة اصلا عن التصويت، تعبيرا عن الاحباط، وبما يلتقي مع رغبات دفينة عند بعض صناع القرار، بخفض القوة التصويتية لغايات التحكم بالنتائج، مهما قيل عكس ذلك في التصريحات هنا او هناك. لماذا لاتتخلى حكوماتنا عن دور الزوج في علاقاتها مع المجالس النيابية، دور الزوج الشرقي الذي يريد التحكم بأداء البرلمان، وادارته لمصلحة الحكومة، عبر الاتصالات السرية والعلنية، وتمرير الصفقات، وخفض صوت الاعتراض، وغير ذلك من قصص تؤدي كل مرة الى حرق مجلس النواب، وتدمير صورته الانطباعية، لصالح التحكم المباشر وغير المباشر، وكأننا لانحتمل في البلد الا برلمانا محروقا بلا شعبية، يعمل تابعا للحكومات في كل شيء؟!. تصغير اكتاف البرلمانات جرى بأكثر طريقة، من بينها اعتلاء الحكومات للبرلمانات، ثم خطايانا في التصويت، وغياب اغلبنا، وتفصيل قوانين انتخابات تؤدي الى نتائج هزيلة محكومة ومرسومة سلفا، بحيث تكون نسبة عبور نواب من طراز مختلف، نسبة قليلة، يتم حسابها على كلفة الصداع المتوقع، وتركها وحيدة غير مؤثرة وسط اغلبية نيابية منضبطة، كل مهمتها ارضاء الناخبين في هذه الحارة او تلك، عبر وظيفة او واسطة او علاج، او اي قضية. الدول الحية والحيوية، لاتفكر بهذه الطريقة، بل تنزع الى ماهو اهم، اي توليد برلمان له مصداقيته وقيمته، ويؤثر على الناس ايجابا، وفي الازمات خلال العقدين الفائتين لم نجد الا ندرة من النواب مؤثرة على الشارع الاردني، تخاطبه او تخفض احتقاناته، ولو كان عندنا برلمان ذو مصداقية وقوي وله جاذبيته، وحظي بقوة تصويتية مرتفعة، قبل توليده، لوجدنا ان الربيع العربي لم يحتج في الاردن الى ثلاث سنوات، حتى تنطفئ نيرانه، لكننا اخترنا ان يكون لدينا مجلس بلا جاذبية شعبية، وان نخلع شوك الفوضى من قطننا بأيدينا، مستغرقين وقتا طويلا. كل الاحتفاليات بتعديلات قوانين الانتخابات تصطدم فعليا ، بالممارسات على الارض، من نوعية المرشحين الى طريقة تصويتنا، وصولا الى مدخلات ذات القانون، ونهاية بعدم احترام دوري الرقابة والتشريع للبرلمانات، بل ان اي نائب ينزع الى تفعيل هذه الصلاحيات سيحظى بلعنات قاعدته الشعبية التي تريده مجرد معقب معاملات، وسيحظى ايضا باغلاقات حكومية في وجهه، عقابا له على تنمره. قبل ان نقرر اجراء تغييرات بنيوية على حياتنا السياسية، فان الحديث عن فرق بين قانون انتخاب واخر، مجرد كلام، لاننا في كل الحالات، نعود الى المربع الاول، ونسأل بصوت مرتفع..لماذا لاترتاحون الا بوجود برلمان محروق، وبلا شخصية؟!.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :