facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اوباما يرحل قبل الأسد


ماهر ابو طير
31-03-2016 01:57 AM

امضى الرئيس الاميركي باراك اوباما، سنين متواصلة، وهو يتوعد الاسد، مطالبا برحيله، لكنه لم يفعل شيئا جديا من اجل ان يرحل الاسد.

هاهو الرئيس اوباما يستعد للرحيل فيما الاسد باق، حتى الان، وجملة اوباما الشهيرة «على الاسد ان يرحل» تبخرت في الهواء، فقد رحل هو.

العواصم الكبرى، منافقة، وكاذبة الى حد كبير، فهم يقولون انهم لا يريدون الاسد، لكنهم في الوقت ذاته، يتخوفون من ورثته، ويستعملون ذات الاسد، ومعارضته، معا، من اجل تدمير سورية، فيتركون السلاح في يد الاسد وجيشه، ويسمحون بتدفق السلاح الى معارضته، فيتعارك الجميع، وتحترق سوريا، وتنجو اسرائيل.

لا تجد ادارة اميركية ذكية وضعيفة معا، مثل الادارة الحالية، وهذه تستحق الدراسة السياسية، اذ كيف يجتمع الضعف مع الذكاء،معا؟!.

الذكاء هنا يتجلى بالانسحاب من المواجهات الكبرى، وعدم التورط في حروب الاخرين، ومنع هدر الموارد المالية والبشرية، واقناع الناس ان هذا لمصحلتهم، فيما الضعف يتجلى بإخلاء العالم لخصوم واشنطن، وترك مراكز القوى ليتم انتزاعها بيد الاخرين، اضافة الى عدم القدرة على بلورة مبادرة او موقف حاد، فالضعف، هنا يتغطى بمسميات اخرى.

ليس هذا وحسب، بل ان العرب النائحة، تلوم وتعتب على واشنطن التي تخلت عن المنطقة لصالح ايران وروسيا ومعسكر ممتد، والواضح ان واشنطن تحالف مصالحها فقط، وهي مصالح انقلبت اليوم، لتتقاطع مع موسكو وطهران، بشكل او اخر، فلماذا يقدم اوباما قرابين بشرية اميركية كرمى لاحد في العالم العربي، وشعاره، دعهم ينوحون ويبكون.

اوباما قد يكون تشيع سرا، بما يفسر رفضه لأي اشتباك فعلي، مع المعسكر الايراني الروسي السوري، وهذه اخر التفسيرات الهزلية للعرب، الذين لا يفهمون لماذا لا ينتخي اوباما من اجلهم ومن اجل الحرب ضد طهران، لكنها الاجابة الغائبة جزئيا، فالسبب معروف، اذ ان اوباما لا يريد ان يسجل على عهده تورطا في الدم، وهو يترك لمن خلفه ارثا اخطر، اذ يمنعه مسبقا من التورط في اي حرب، باعتبار ان اوباما وضع اسسا جديدة للاشتباك، بات صعبا ربما تجاوزها.

يرحل اوباما، ومايزال الاسد في السلطة، وبينهما خربت سوريا، وارتاحت اسرائيل..هذه هي الخلاصة.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :