facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لحظة مات أبي بين يديّ


طلعت شناعة
03-04-2016 02:56 AM

مرّ أُسبوع من «سنوات الحزن»..

* ركبتُ «سيارة إسعاف الدفاع المدني مرّتين» خلال 7 ايام.

* الاولى، حين وقع أبي في سريره،إثر "هبوط" و"تدهور مفاجئ" في صحته فكنتُ معه في الطريق الى «مستشفى الامير حمزة».

والثانية، حين طلبتُ له "الدفاع المدني" بعد أن شككتُ بأنه في « غيبوبة» وكنتُ آخر من رافقه الى المستشفى ،وفي المرة الثانية والاخيرة كان "جثّة" هامدة.

* الأحد الماضي، تحديدا بعد الظهر، خرج أبي من المستشفى، بعد ان تحسنت حالته،وغادر غرفة « العناية الحثيثة»،وظهرت "علامات التحسّن" من خلال "صراخه علينا وعلى الاطباء"، قضينا "إخوتي وأنا" مساء جميلا معه. طلب شايا وشربنا معه.

* عقدنا العزم ان نتّفق ونجتمع وننسى اختلافاتنا من أجل « الوالد»،ووقع عليّ « الدّور» بأن أكون البادىء بالعناية به ،لقربي « المكاني» من البيت الذي يسكنه أبي (الجبيهة).

* الاثنين الماضي،كان المطر غزيرا،وامتلأت الشوارع بمياه «أواخر/ آذار»،كنتُ فوق سريره،أستعدّ للعناية به.شمّرتُ عن ساعدي كما لم أفعل من قبل،وقالت لي شقيقتي:أبوك نايم.إنتبه وانت بتنظفه».

* قمتُ بما وجب عمله،ولاحظتُ أن الرجل لا يحرّك جسمه حيث قلبتُه على جنبه الأيمن والأيسر. قالت شقيقتي:ملاحظ إنه ابوك ما بتنفّس؟

* بدأ القلق،أخذتُ اقلّد ما رأيناه في الافلام،أمسكتُ يده وتركتُها تسقط لوحدها. ووضعتُ أُّذني على « قلبه» لم أتبين « دقّات قلبه». تعللتُ بـ"جهلي" الطبي، وربما بسبب «كنزة الصوف الثقيلة التي كان أبي يرتديها».

* زاد القلق،واتصلتُ فورا بعمّي الطبيب الدكتور يونس،وقلتُ له: عمّي إلحق ابوي شكله في غيبوبة.

*جاء عمي وفحص بعناية الطبيب والشقيق الخائف على أخيه،ورفع رأسه حزينا:أبوك،ميّت!

* جاءت سيارة «الدفاع المدني»،ورافقتُه ،وحيدا الى ذات المستشفى الذي غادره لليلة واحدة.

*جاء فريق الاطباء،وقالوا:أبوك ميّت منذ 6 ساعات( كانت الساعة الواحدة ظهرا).

*بكيتُ للمرة الثانية و»نافستُ « مطر الشوارع بغزارة دموعي ونسيتُ كل شيء الاّ أبي الذي علمني» الأدب والأخلاق» ونسي أن يعلّمني « الصبر على فراقه».

* وهكذا أصبحتُ «يتيما»،فقد شاءت الأقدار أن تموت والدتي بين يديّ « يوم 28 نيسان عام 2005»،وان يلحق بها أبي بعد 11 عاما وفي يوم (28 آذار 2016 ).

لهما الرحمة.. ولنا الصبر والسلوان!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :