facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الانفتاح على الإخوان وحماس


د. محمد أبو رمان
31-07-2008 03:00 AM

 


محمد أبو رمان
ثمة مؤشرات متعددة على بوادر انفتاح رسمي قادم مع جماعة الإخوان من جهة وحركة حماس من جهة أخرى. وقد بدت أولى الإشارات من خلال اللقاءين اللذين جمعا رئيس المخابرات بكلٍّ من نواب في الحركة الإسلامية وكذلك بقياديين من حركة حماس.


الرواية الرسمية تصرّ على عدم وجود تحولات تُذكر، وعلى أنّ هذه اللقاءات مستمرة بصورة دائمة، حتى مع بعض القياديين في حركة حماس (الذين كانوا يزورون الأردن سرّاً ويلتقون بمسؤولين أمنيين). إلاّ أنّ مخرجات اللقاءين وتصريحات القيادات الإسلامية عن (الأريحية) التي تخللت الأحاديث، بالإضافة إلى طبيعة اللحظة السياسية الحالية كل ذلك يشي بأنّ المسألة أكبر من لقاء اعتيادي وأنّها تصل إلى حدود التخفيف من حدة الأزمة المتفاقمة خلال السنوات الأخيرة بين المؤسسة الرسمية وكل من حركتي حماس والإخوان.


لقاء الباشا محمد الذهبي مع الإخوان تمخّضت عنه، وفقاً لمصادر إخوانية، وعود بحل أزمة جمعية المركز الإسلامي، مع المساهمة في إيقاف تنقلات داخل الجمعية تستهدف عدداً من القيادات الإخوانية في مقدمتهم مراد العضايلة.


أمّا لقاء الباشا مع قياديي حماس، فنقلاً عن أحد الأصدقاء، أبدى القياديان ارتياحاً كبيراً بأنّ طبيعة هذا اللقاء تختلف عن اللقاءات السابقة.


على العموم يبدو هنالك شعور يتسرب في أوساط إسلامية أنّ المرحلة القادمة ستشهد تخفيفاً من حدة الاحتقان والأزمة التي عصفت بالعلاقة مع المؤسسة الرسمية خلال السنوات الأخيرة وكانت توحي إلى الوصول لمرحلة الطلاق بين الطرفين بعد عقود، بعد أن كان الكثيرون يتصورون تلك العلاقة باعتبارها \"زواجاً كاثوليكياً\".


سنتجنب (في هذا المقال) كل القضايا الشائكة وحقول الألغام الحالية، ونتحدث عن الصورة المستقبلية للعلاقة بين الحكومة والإسلاميين من جهة وحركة حماس من جهة أخرى. فالمطلوب ليس فقط عملية انفتاح سياسي، وإنّما تأسيس لقواعد الشراكة السياسية وشروطها بين الطرفين، من خلال حوارات عميقة حول المصلحة الوطنية الأردنية والفلسطينية وطبيعة الدور السياسي للإسلاميين.


الأهم من هذا وذاك ألا تأخذ العلاقة مع الإسلاميين صيغة \"الصفقة السياسية\" بين الطرفين، وإنما أن تكون بمثابة حوارات وتفاهمات حول الخطوط الخضراء والحمراء، وصولاً إلى تجذير مسار الإصلاح السياسي وإزالة الهواجس والظنون المتبادلة.


على صعيد العلاقة مع حركة حماس؛ فمن الواضح أنّ الحسابات التي بنى عليها كلا الطرفين قراءته تتهاوى. فقد بات واضحاً، للأردن، أنّ المسار السلمي توقف حالياً، وأن حركة فتح أعجز أن تُقصي حماس أو تدير الاختلاف الوطني الفلسطيني، وأن حماس رقم صعب في المعادلة الفلسطينية.


في المقابل؛ بعيداً عن أوهام النصر والتحالف مع قوى إقليمية؛ فإنّ قيادات حماس تحنّ إلى الحاضنة الرسمية الأردنية التي تمتلك شعوراً استراتيجياً بوحدة المصالح الأردنية- الفلسطينية، والتي تبتعد عن منطق التوظيف السياسي والانتهازية والضغوط على قادة حماس كما هي حال عواصم عربية أخرى.


الانفتاح الجديد بين المؤسسة الرسمية وكلّ من الإخوان وحماس ذو طبيعة مغايرة هذه المرة، وبالضرورة له شروط أخرى مختلفة عن المرحلة السابقة، ويرتبط به ملفان في غاية الأهمية؛ الأول المعادلة السياسية الداخلية ومسار الإصلاح السياسي والثاني العلاقات الأردنية- الفلسطينية والمصالح الموحدة ومصادر التهديد المشتركة.


ليس المطلوب أن تغير المؤسسة الرسمية سياساتها أو أن تغير حماس والإخوان مواقفهما، لكن المطلوب أولاً إدارة الاختلاف بصورة عقلانية واقعية، وثانياً تجسير المواقف المتباينة والعمل على الوصول إلى قراءات مشتركة للعديد من الملفات الحيوية.
عن (الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :