facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قصف الاقصى بالصواريخ


ماهر ابو طير
24-08-2008 03:00 AM

في المعلومات الواردة من القدس ، تفاصيل ، عن سماح اسرائيل بادخال قاذفات صواريخ ، الى بيوت المستوطنين ، في البلدة القديمة في القدس المحتلة ، وهذه البيوت التي كان يسكنها مقدسيون ، بعيدة عشرات الامتار ، وربما اقل ، عن المسجد الاقصى ، وادخال قاذفات الصواريخ ، يعني ان هناك من يخطط لقصف المسجد الاقصى بها ، تمهيدا لهدمه ، اما لاقامة هيكل سليمان ، او لتقاسم الحرم ، وبناء كنيس يهودي ، يجاور مسجد قبة الصخرة.

ايضا ، يسمع المقدسيون ، اصوات حفر ، ليلا ، في منطقة المسجد الاقصى ، ويسمعون هزات خفيفة ، تحدث احيانا ، مما يعني ان عمليات الحفر ، متواصلة ، وازدادت في الفترة الاخيرة ، تمهيدا ، لنسف المسجد الاقصى عبر تلغيم الانفاق في وقت لاحق ، وتفجيرها ، من اجل اسقاط المسجد الاقصى ، ولربما تكون العملية ، اولا بقصف المسجد بالصواريخ ، لاضعاف بنيانه ، ثم نسفه ، من تحته ، واسرائيل ستقول عندها ان المتطرفين ، هم من فعلوا ذلك ، ونكون نحن في اسوأ حالة ، بعد ان نرى بأم اعيننا نسف المسجد ، ونتفرغ لجمع حجارته ، اذا سمحوا لنا ان نجمع الحجارة ، طبعا.

ايضا ، هناك تحركات غريبة ، هذه الايام ، حول المسجد ، من اقامة لعشرات حواجز التفتيش ، ومن تركيب عشرات الكاميرات الجديدة ، بالاضافة الى استعداد اسرائيل لبناء جسر جديد ، عند باب المغاربة ، وهو البناء الذي سيبدأ مع اطلالة شهر رمضان الكريم ، والعالم العربي يتفرج ويندد ويشجب ، ويتسابق العرب ، في من هو اكثر صراخا وزعيقا ، وكل هذا لا يضر اسرائيل ، فقد احتلت كل فلسطين ، واحتلت القدس ، وتقاسمت الحرم الابراهيمي في الخليل ، وقتلت الناس ، وهي لا تلتفت الى كل هذا العويل.

اللف والدوران ، في معالجة قضية القدس ، والخطر الذي يهدد الاقصى ، سبب اضافي في استمتاع اسرائيل بالذي تفعله ، فعلينا ان نقطع العلاقات مع اسرائيل ، وان تقوم مصر ودول عربية بقطع علاقاتها مع اسرائيل ، وهذا النفط والغاز العربي المتدفق على الغرب بتراب الفلوس ، يجب ان يتوقف ، والعودة الى اسس الصراع ، هو الحل الوحيد ، فقد بات كثيرون يخجلون من مجرد الحديث عن "الجهاد المقدس" ويعتبرونه عيبا وتخلفا وعيشا في عالم الماضي ، على الرغم من ان الله سبحانه في القرآن الكريم وفي سورة الاسراء اشار الى النتيجة الحتمية ، فاسرائيل لا تعرف سوى القوة ، وابسط الدعوات اليوم ، هو اعلان انتفاضة فلسطينية لصالح الاقصى ، والعودة عن خيار التفاوض ، وان يدخل فلسطينيو 48 على خط هذه الانتفاضة.

من ابسط الحلول ، التنظير وطرح الفتاوى ، والذهاب بعيدا ، غير ان اعلان الجهاد المقدس ، هو الحل الوحيد المتاح ، فهذه الاجيال التي يتم فض عقلها بكل التفاهات التي نراها ونسمعها ، بحاجة الى من يعيدها الى واقع الاشياء ، وهذه الامة التي تمتلك جيوشا ومليارات المليارات المكدسة في المصارف ، ومئات اطنان السلاح المخزنة دون استخدام ، قادرة على تحرير الاقصى ، والعودة الى اسس الصراع ، وبث الروح في الناس ، امر لا يعيب ولا يخجل ، وهو مطلوب ، وما دمنا قد اسقطنا الخيارات الاساس ، فسنواجه المزيد من الهوان ، فاسرائيل التي تريد هدم المسجد الاقصى ، لا تفهم لغة الرسائل والاحتجاجات ، ولا تفهم سوى لغة واحدة.

المقدسيون يتوقعون مصيبة كبرى تقع خلال شهر رمضان ، فأهل البلدة القديمة وتجار المنطقة ومن حولها ، كلهم يتحدثون عن تحركات مريبة وغريبة ، تجري نهارا وليلا ، وفي الليل تجري اغلاقات غريبة ، ويسمعون اصوات شاحنات وانزال لحمولات ، ولا يعرفون ماذا يجري احيانا ، كما يروون ان هناك اعدادا كبيرة تأتي الى المنطقة بالمحيطة بالاقصى ليلا ، ويتم ادخال معدات داخل الانفاق ، ولا احد يعرف ما الذي يجري ، خصوصا ، مع ما يقال عن استخدام اسرائيل لتقنية تتعلق بحقن المواد الكيماوية عبر الانفاق بحيث تتسرب الى جدران المسجد الاقصى ، وتؤدي الى ضعفها وتفتتها الداخلي ، بحيث لا تحتمل اي هزة او ضربة او تفجير او قصف ، وقيل سابقا ، ان هذه التقنية يتم استخدامها ، على مدى الثلاث سنوات الماضية.

امر محزن جدا ، محزن جدا ، كل هذا الذي يجري ، فاليهود الذين حرقوا منبر صلاح الدين الايوبي ذات يوم ، عرفوا اننا واجهناهم بسيل من الكلام الغاضب ، فما الذي سيمنعهم من تفجير المسجد الاقصى من تحته او داخله ، او عبر الصواريخ ، او حتى عبر اي وسيلة كانت ، بما في ذلك الهزات الصناعية ، على درجة بسيطة ، لا يحتملها المسجد تحديدا ، بسبب ما يجري من اضعاف له ، ولعل الاسئلة تتوالى ، حول ما الذي سيفعله عالمنا لوقف بناء جسر باب المغاربة ، مرورا بما يجري داخل الانفاق ، وصولا الى ادخال قاذفات الصواريخ الى البلدة القديمة ، والمخاوف من مذبحة اسرائيلية ضد المصلين في رمضان.

m.tair@addustour.com.jo
الدستور .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :