facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هذا من فضل شعبي


ماهر ابو طير
28-08-2008 03:00 AM

رئيس وزراء سابق ، في الاردن ، يحول الى حسابه 600 الف دينار ، من عائدات النفط ، الى حسابه الشخصي ، وذلك بكتاب رسمي يوجهه الى محافظ البنك المركزي ، قبيل استقالته بساعات.

المعلومات السابقة ، هي مضمون تساؤل نيابي للنائب الدكتور على الضلاعين ، وجهه الى الحكومة الحالية ، متسائلا حول صدقية المعلومات ، بخصوص قيام رئيس حكومة سابق ، بتحويل مثل هذا المبلغ من حساب عائدات النفط الى حسابه الشخصي ، وهو اتهام جد خطير ، ولا يجوز ان يمر الامر هكذا ، وافترض بالرئيس الحالي ، ان يرد سريعا على سؤال النائب ، وافترض بالرئيس السابق الذي يتم الحديث عنه ان يخرج ويوضح الامر ، خصوصا ، ان تحويل ما يعادل مليون دولار الا قليلا ، من حساب الدولة في البنك المركزي الى حساب رئيس حكومة سابق قبيل استقالته ، بساعات ، هو امر مؤسف جدا ، ويأخذ دلالات واستخلاصات ، لها بداية وليست لها نهاية ، ان صحت الرواية.

قيل ايضا ، كثيرا ، عن مبالغ مالية تم حملها في حقائب ، قبيل مغادرة بعض المسؤولين لمواقعهم ، وقيل ايضا ، الكثير حول مخصصات ، محددة للانفاق من جانب مسؤولين على قضايا تخص عملهم ، فتم اخذها الى بيوتهم ، وقيل كثيرا ، عن منافع يحققها مسؤولون بطرق مختلفة ، فنكتشف انهم تحولوا بقدرة قادر من فقراء الى اصحاب بيوت وفلل واراضْ ومزارع ، ولا يخجل بعضهم ان يضع على مدخل بيته جملة "هذا من فضل ربي" ويكاد المار من هناك يخلع الحجر ، ويضع محله حجرا اخر يقول "هذا من مال شعبي" والفرق واضح جدا بين الحجرين والحالين والحقيقتين ايضا.

مكافحة الفساد ومحاربته ، ليست مجرد شعار ، يتم الحديث عنه في المناسبات ، فلا احد يجيب عن السؤال التاريخي الذي نسأله كلنا.. حول اسرار ثراء عشرات او مئات المسؤولين السابقين ، فلو جمعنا الرواتب التي حصل عليها بعض هؤلاء طوال عمرهم ، مع المياومات المحتملة ، وافترضنا انه لا يأكل ولا يشرب ولم يعلم ابنا في الجامعة ، ولم ينفق دينارا على شراء رغيف خبز ، لاكتشفنا ببساطة ان رواتب اي واحد طوال عمره قد لا تشتري له نصف شقة ، فمن اين اشترى هؤلاء املاكهم ، ومن اين حصلوا عليها اساسا ، ومحاربة الفساد تقوم على اساس هام ، يتعلق بتوجيه السؤال الى مثل هؤلاء ، لا.. انتظار البعض منهم ليقع في جريمة فساد كبرى تنكشف مما يؤدي الى الاضطرار لسؤاله ، واخطر انواع الفساد ، ليس فتح الخزينة لسرقة الف دينار او مليون دينار نقدا ، فهذه جرائم ساذجة ، فأخطرها هو تمرير معاملات ، ومشاريع مقابل عمولات ونسب وحصص واراض ، وهو الشكل الاسلم بالنسبة لكثير من الفاسدين.

سؤال النائب حول رئيس حكومة سابق ، لا يمكن اخذه باعتباره حقيقة نهائية ، غير ان النائب يتحدث عن معلومات محددة ، فما هو تاريخ الكتاب الصادر باتجاه البنك المركزي ، وهل الكتاب مسجل اصلا في الصادر والوارد ، وهل استجاب البنك المركزي لطلب الرئيس السابق سريعا ، واذا كان استجاب..فلماذا استجاب سريعا ، والتحويل هو من عائدات النفط الى حساب شخصي ، ولماذا بقيت المعلومة مكتومة ، وتسربت اليوم ، وهل هناك قصص شبيهة ، وهل تم تحويل المبلغ فعليا الى حساب دولته ، الذي ربما كان يعاني من فاتورة الديزل للشتاء ، فأحب ان يُحسن وضعه قليلا ، خوفا من البرد والصقيع ، ان صحت الرواية طبعا.

لا تلوموا شعبنا ، اذن ، حين ينظر بسخط الى هؤلاء ، وهم يتندرون فقط على حالات الفساد التي يتم الاعلان عنها ، والتي تتعلق بموظف بسيط يختلس الف دينار او اقل فتتم احالته الى القضاء ، ويسألون عن الحيتان الكبيرة ، التي لا تجد احدا يصيدها.

بالمناسبة ، من يريد "شطف الدرج من الاوساخ" يبدأ عادة من اعلاه نحو اسفله ، وليس من اسفله الى اعلاه.. أليس كذلك؟

m.tair@addustour.com.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :