facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نفاق سياسي


ماهر ابو طير
04-09-2016 01:11 AM

كم يبدو هذا العالم غارقا الى اذنيه في النفاق السياسي، فالنظام السوري ذاته، الذي قامت الدنيا ضده قبل اعوام، لاستعماله السلاح الكيماوي، المتمثل بالكلور، يعود اليوم، لاستعمال اسلحة محرمة، ابرزها الكلور، دون ان يتحرك العالم، فالظروف اختلفت، والقصة في الاساس، ليست قصة اسلحة محرمة.
الشعب السوري، يدفع ثمنا رهيبا، النظام يستعمل الكلور، والطائرات الروسية تقصف بأسلحة محرمة دوليا، وتنظيم داعش يستعمل الخردل، والكل اجتمعوا على استعمال الاسلحة الكيماوية، التي تترك اثرا على البيئة لفترات طويلة، اضافة الى اضرارها المدمرة.
هذا يعني ببساطة ما يقال دوما، فالمدنيون يدفعون ثمن هذه الحرب، والطائرات الروسية التي تلقي بقنابل فسفورية، تعرف مسبقا، انه بذريعة عشرين شخصا مطلوبا في حي او عمارة، تتم ابادة الحي بأكمله، فحتى عدالة القتل هنا غير متوافرة، والانتقائية في الحرب مضيعة للوقت، والاسهل المحو الكلي، للحي او المنطقة.
لماذا لم تغضب دول العالم الحر، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، جراء تفشي استعمال الاسلحة المحرمة والاسلحة الكيماوية مجددا في سورية، هذا هو السؤال الذي تقول اجابته، ان العالم من حيث المبدأ رفع يده عن الفصائل السورية، وقرر ايضا، اشاحة الوجه عن قضية الشعب السوري، حتى من الزاوية الاخلاقية، التي تمنع استعمال اسلحة كيماوية، ويتلهى بتقارير ولجان في مجلس الامن، بشأن الاسلحة الكيماوية؟!.
الا تلاحظون ان اسرائيل ايضا صامتة، برغم انها كانت تخشى دوما، من وجود اسلحة كيماوية عند دول الجوار، او لدى التنظيمات، وسبب الصمت هنا، يعود الى كون تل ابيب ذاتها، تدرك ان كل هذه الاسلحة الكيماوية، بيد دمشق الرسمية او موسكو او الفصائل لن يتم استعمالها يوما ما ضد اسرائيل، اضافة الى ان التعامي عن وجودها، مفيد، في حرق السوريين، وتصفية كل الحسابات، وحرق كل المنطقة.
بهذا المعنى، ومن باب القياسات فقط، فإن صدام حسين مثلا، لو تكيف مع مطالب كثيرة، ولو لم يحاول التمرد على الارادة الدولية، ولو لم يقصف اسرائيل بالصواريخ، لسكت العالم كله، عن استعماله ايضا للسلاح الكيماوي شمال العراق وضد الاكراد، فالقصة لم تكن محاكمته على السلاح الكيماوي، بقدر خروجه عن خطوط كثيرة وتحديه لمراكز لا تقبل التحدي اساسا، وهذا درس باتت تفهمه غالبية الحكام العرب.
هذا عالم منافق، بلا اخلاق، وقتما يريد يصير السلاح الكيماوي سببا في تحريك الجيوش، ووقتما يريد يسكت ويتعامى، والسذج فينا فقط، من يصدقون ان هناك اخلاقا في السياسة، أو ان هناك عدالة في الاساس، في هذا العالم.

الدستور




  • 1 شحاده أبو بقر 04-09-2016 | 02:26 AM

    لا يا أخ ماهر لا نفاق ولا غيره , ناس بتدور على مصالحها شو ما كان الثمن على الطرف المظلوم , ومن وجهة نظرهم هذا حقهم مصالحهم ومصالح دولهم وشعوبهم قبل مصالحي ومصالحك , واللي بده يلعنهم لازم أولا يستغني عنهم وعن مساعداتهم وعن مخرجات عقولهم ويكتفي ويصير منتج زيهم , بعدين يعاندهم ويشتمهم , مش هيك ولا إلك رأي ثاني ,

  • 2 مهند الصمادي 04-09-2016 | 09:47 AM

    دام قلمك عزيزي

  • 3 حمدان1 04-09-2016 | 10:30 AM

    الحكم العدل هو الله ، اما من على الارض فلن يعتدل الا بتطبيق امر الله ، والا سيبقى الظلم ، وستبقى المصالح الآنية الانانية تحكم البشر .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :