facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عالم سفلي


ماهر ابو طير
29-10-2008 03:00 AM

انتشر الشواذ جنسيا في شوارع عمان وبعض المقاهي واماكن السهر ، وسربت جهات رسمية معلومات حول حملة ضد الشواذ جنسيا ، الذين يبيعون هذه الخدمات ، وسط تقديرات بوجود ستمائة شاذ جنسيا ، يتاجرون بأنفسهم في عمان وحدها ، والمخفي اعظم.

وفي شوارع رئيسية في عمان ، وفي اماكن اللهو والسهر والمرابع الليلية ، يمكن التقاط فتيات الليل ، واصطحابهن الى حيث يريد الزبون ، وفي شقق اخرى في عمان ، تشتغل عشرات النساء من اوروبا الشرقية ، في الدعارة ، ومعهن عربيات ، في حالات اخرى ، ولايعرف احد كيف يتم السكوت على ما يجري ، وكيف يتم ادخال هؤلاء النسوة الى البلد ، وكيف يتم السكوت على وجودهن اساسا ، خصوصا ان مثل هذه الحالات ليست بحاجة الى شكوى ، حتى يتم القاء القبض على من يشتغلن في هذه المهنة القذرة ، فالرقابة كفيلة وحدها ، بكشف هذه الاعشاش ، وما يجري فيها ، ونحن نقول "ليل نهار" ان هذه ارض مقدسة ، جنوبها مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وغربها المسجد الاقصى ، وهي بحد ذاتها جزء من الارض المقدسة ، وفيها لانبياء الله وصحابة رسوله صلى الله عليه وسلم ، صولات وجولات وحكايات ، من اليرموك شمالا ، مرورا بالاغوار ، وصولا الى مؤتة.

موقع "سرايا" الالكتروني كان قد كشف قبل فترة عن قضية خطيرة ، تتعلق بروسية مصابة بالايدز ، وتعمل في الدعارة في العقبة ، ونقلت الايدز لاشخاص كثر ، وجرى تسفيرها لاحقا ، وما زالت المعلومات تتوالى حول وجود شبكات في العقبة تعمل سرا في هذا المجال ، وكنا نتوقع بعد المعلومات التي كشفها الموقع ، ان نرى حملة تنظيف لمدينة العقبة ، غير ان ما جرى كان عكس ذلك تماما ، وتروى معلومات مخزية عما يجري ، وسط حيرة لاسباب هذا ، ولماذا يتم السكوت على كل هذه المشاكل ، التي باتت تمتد من مكان الى اخر ، دون ادنى خجل ، فقد رأينا ايضا ، كيف ان "الخمارات" باتت في كل موقع ومكان ، ولم يتركوا شارعا او حيا الا وزرعوا فيه مصيبة من هذا الشكل او ذاك ، وحين تسأل احدهم لماذا يتم تخريب البلد عبر عصابات متخصصة في هذه الشؤون ، يقال لك ان هذه هي امراض المدن الكبرى ، وانها موجودة في كل مكان ، وانها كانت موجودة عبر العصور ، فتجيب القائل ، ان هناك فرقا بين تفلت هذه الظواهر ، في كل المجتمعات ، وبين السكوت عليها ، وتناسلها كالارانب ، في مدننا ، حتى طق "عرق الحياء" ، وحين يطق عرق الحياء ، وتتجلى المعاصي علنا ، دون خوف من رب العالمين ، ولا من سلطة ارضية ، علينا ان نتوقع ان غضب الله سيحل علينا ، بشكل او اخر ، حتى لو اعتقد البعض ان "غضب الله" اسطورة وخرافة وموضة قديمة ، فهؤلاء ينسون كيف ان الغضب يحل فعلا ، بغياب المطر ، ونزع البركة من الرزق ، وحرق المليارات في البورصة ، والكساد ، وتفشي الامراض ، وغير ذلك الكثير... نتيجة "العالم السفلي" الذي لا يعرف عنه كثيرون.

من ناحية اجتماعية ، ما يجري امر خطير جدا ، فالفساد يتزايد ، وعمان في الليل ، غير عمان في النهار ، وعمان في الليل قصة اخرى ، حين يتواجد فيها ما يزيد عن مائتين وعشرين ناديا ليليا ومشرب خمور ، من وسط البلد طلوعا الى جبال عمان المتعددة ، وصولا الى ما يسمى ...عمان "الراقية" ، وعمان الصباح ، هي التي يعرفها الموظفون والعمال وسائقو السيارات ، المتوكلون على ربهم ، والذين لا يجدون مصروف اولادهم في المدارس ، في حين ان ما ينفق ليليا ، في عمان الليل ، يصل الى ملايين الدنانير ، ان لم يكن اسبوعيا فشهريا ، وهي مصيبة اخرى ، حين يكون سهلا الانفاق على الحرام ، ويكون صعبا ، الانفاق على يتيم او طالب محتاج او على مريض.

لا يمكن ان يكون طبيعيا ، سكوتنا على ما يجري ، ولا بد للجهات الرسمية ان تطلق حملات ضد هذه "المواخير" والشقق المفروشة ، وتراجع سياسة منح الاقامات للاجنبيات ، ومنع جنسيات محددة من دخول البلد من حيث المبدأ ، واعادة الصلاحيات ، وبقوة للمختصين بالسؤال والجواب ، اذا تم الاشتباه بشيء ، فهذا بلد ، لا بد ان نحميه ، ومن يحبه حقا ، ويخاف عليه من قلبه ، وليس عبر لسانه وحسب ، لا يقبل ان ينتشر كل هذا الخراب الاخلاقي ، واذا كان الفساد الاخلاقي منتشرا في كل العالم العربي ، فهذا لا يعني ان اقارن نفسي بأي احد اخر ، ومن حقي كانسان ان يبقى وطني نظيفا ، وان لا يحوله تجار الليل الى مربع ليلي ، وان يتم قطع الايدي التي تتاجر باستقرار البلد واخلاقه ، من اجل حفنة دنانير ، يتم جمعها ، من دم البلد وحياة اهله.

يصحو بعضنا لاداء صلاة الفجر ، في المسجد ، او بيته ، وفي ذات الوقت ، ينهي كثيرون برنامجهم في النادي الليلي او الشقة المفروشة ، في ذات الوقت ، وما بين من استنارت وجوههم بنورانية العبادة ، ومن غرقوا في ظلمانية المعصية ، تبكي عمان ، حق البكاء ، حين تطلب بقلبها ، ان يتم تخليص بياضها من هذا السواد الذي يداخلها ، وهذا الطعن في ظهر اهلها ، وظهور اهل المدن الاخرى ، التي قد لا نعرف عن كل ما يجري فيها من مصائب ، تقشعر لها الابدان ، والعياذ بالله.

تنزلت ملائكة العذاب ، ذات مرة على قرية فاسدة ، من اجل ايقاع العقوبة ، فضجت الملائكة وقالت لربها ان هناك صالحين بها ، فقيل للملائكة ، ابدأوا بتعذيب الصالحين ، لانهم سكتوا على ما يجري في قريتهم ، ابدأوا بهم قبل غير الصالحين ، فقد تساوى الجانبان ، فالصالح ساكت ، وغير الصالح فاسد.

m.tair@addustour.com.jo






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :