facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بيان للناس في أفعال الحكومة


نبيل غيشان
16-02-2017 02:46 PM

لم يعد الصمت ممكنا عمليا أو مقبولا أخلاقيا تجاه قرارات الحكومة برفعها الضرائب والرسوم والأسعار على سلة كبيرة من السلع والخدمات، بدأت من المحروقات والمدافئ وجوازات السفر وتصاريح العمال ولن تنتهي بأصناف الحلويات، ولم تترك الحكومة فئة من الأردنيين إلا وطالتها.

كل هذه القرارات الحكومية غير مبررة على الإطلاق وجاءت بزخات متتالية لتتجاوز السقوف والأصناف التي طالبت بها الحكومة، وكذلك مخالفة للتفاهمات مع الأغلبية النيابية أثناء إقرارها مشروع قانون الموازنة.

الأغلبية النيابية رسمت خطوطا واضحة وأعطت الحكومة مفاتيح من اجل الخروج من أزمة العجز في الموازنة، أولا: بتخفيض كبير وغير مسبوق في بند النفقات الرأسمالية بمقدار 221 مليون دينار.

وثانيا: أشارت الأغلبية للحكومة من اجل تحصيل 229 مليون دينار المتبقية للعجز من خلال فرض ورفع رسوم على مجموعة من السلع والخدمات دون الإضرار بمصالح الفئات الأردنية الأقل دخلا..

لكن الحكومة تصر أن تأكل على "الحنكين"، تأخذ ما أعطته الأغلبية النيابية وتذهب في قراراتها إلى تجاوز حاجتها للمال بطريقة استفزازية غير معهودة في العلاقة بين السلطتين، خاصة وان حصيلة إجراءاتها الأخيرة يمكن أن تصل إلى مليار دينار حتى نهاية العام.

لا اعرف لماذا تتصرف الحكومة بهذه الطريقة؟ لماذا لم تقدم الحكومة لمجلس النواب وللرأي العام، كشفا بمقدار ما ستجبيه من قراراتها بعد الموازنة وللان؟ مبينة أنواع السلع والخدمات مقدار الجباية من كل نوع ومن هي الفئات من
الأردنيين التي ستمد الحكومة يدها إلى جيوبها.

وهذا ما يفترض أن تقدمه في جلسة مجلس النواب الرقابية يوم الأحد المقبل لتبدأ بعدها عملية النقاش والتقييم لإجراءات الحكومة.

والآن هل يمكن ترك الحكومة تتصرف كيفما شاءت؟ هل يمكن إيقاف الحكومة عند حدها؟ كيف يمكن وقف هذا
الاستفزاز؟ ما المطلوب من مجلس النواب بصفته التمثيلية؟ وما المطلوب من الأردنيين الآن؟

الخيارات اليوم أمام مجلس النواب محصورة في ثلاثة:

أولا: السكوت على ما يجري والقبول بقرارات الحكومة والاقتناع برأيها، وهو كلام غير مقبول نهائيا وله كلفة سياسية واجتماعية كبيرة على جميع الأطراف.

ثانيا: الذهاب في نهاية مناقشة يوم الأحد إلى التصويت على حجب الثقة عن الحكومة، وهو كلام حق، لكنه بحاجة إلى تمحيص وتدقيق لتحقيق ما يقوله المثل الأردني "إذا عزمت فاشبع وإذا ضربت فأوجع".

فالذهاب لخيار الحجب يعني أن تمتلك أصوات نيابية كافية تستطيع من خلالها أن تحقق هدفك وتحجب الثقة، لان عكس ذلك سيقوي الحكومة ويطلق يدها من جديد، بينما ستتضرر سمعة مجلس النواب وتتردى ثقة الأردنيين في صناديق الاقتراع لاحقا.

وأعتقد أن هذا الخيار محفوف بالمخاطر ويصعب التأكد من نجاحه، إلا إذا اتفقت الكتل النيابية على تقديم عريضة تتضمن 66 نائبا متضامنين متكافلين بالتصويت لصالح حجب الثقة، لان ليس المهم أن توقع عريضة الحجب بل الأهم أن تحجب الثقة فعليا تحت القبة.

ثالثا: أن تذهب الكتل النيابية والمستقلين إلى تفاهمات جديدة وملزمة مع الحكومة حتى نهاية العام، ترسم من خلالها خطة عمل بسقوف وأرقام ومدد واضحة لقرارات الرفع الضريبية والإجراءات الحكومية التي تخفف من وطأة تلك القرارات على أصحاب الدخول الضعيفة والمتوسطة وتحمي القطاعات الإنتاجية المتضررة وفي مقدمتها الزراعة والسياحة.

أما الرأي العام الأردني فان من حقه أن يعرف لماذا يدفع والى متى يستمر بالدفع؟ ومن حقه أيضا أن يقتنع أو لا يقتنع بقرارات الحكومة أو حتى بموقف مجلس النواب من هذه القضية، لكن بدون تهويل أو دعوة إلى الفوضى أو الشتائم.

ومن حق المستهلك الأردني أن يستخدم ثقافة الاحتجاج المنظم ضد أي شركة أو سلعة أو خدمة وان يقاطعها متى وحيثما شاء، وهذه أسلوب حضاري وشكل من أشكال التعبير المدني تعرفه كل المجتمعات المتحضرة وتكفله كل التشريعات وواجب الحكومة أن تفسح المجال للناس للدفاع عن أنفسهم إن هي عجزت عن حمايتهم.




  • 1 الحل الدائم والناجع 16-02-2017 | 05:09 PM

    الحل الفعال هو الأسرة الصغيرة قليلة الأطفال - أم حجب الثقة وغيره من حلولك فهو عمل مؤقت

  • 2 د بسام تلعموش 16-02-2017 | 05:50 PM

    شكرا سعادة النائب . على المجلس ان يصوت لحماية الشعب وحماية نفسه فإما أن تنجح الحكومة وتبقى وعندها يرسب المجلس وعليه أن يرحل . او ترسب الحكومة فيبقى المجلس الذي يفترض فيه انه لحماية الوطن والمواطن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :